السويداء وريف حلب: 7 حالات انتحار في أقل من شهر 

الانتحار في سوريا - unsplash
الانتحار في سوريا - unsplash

اجتماعي | 27 أبريل 2022 | إيمان حمراوي

5 حالات انتحار منذ مطلع شهر نيسان وثقتها الطبابة الشرعية في مدينة السويداء، مع ارتفاع نسبة الجلطات بين الشباب، عزا أسبابها الأطباء إلى الظروف المعيشية والضغوط النفسية، يضاف إليها عدد من حالات الانتحار في الشمال السوري خلال الـ 24 ساعة الأخيرة.


في السويداء، قال مركز الطب الشرعي، أكرم نعيم، لصحيفة "الوطن" المحلية، اليوم الأربعاء، إنه منذ بداية العام الحالي تم تسجيل 7 حالات انتحار، 5 منها في شهر نيسان الحالي.

وتنوعت طرق الانتحار بين الشنق والتسمم بمبيد حشري، إضافة إلى الانتحار بطلق ناري، ومعظمها لشباب يافعين في مقتبل العمر، بحسب نعيم.

جلطات قلبية 

ليست حالات الانتحار هي المؤشر الخطير الوحيد في المنطقة، حيث سجل قسم الإسعاف في المستشفى الوطني في السويداء دخول حالات عديدة لشباب بأعمار تتراوح بين 18 و40 عاماً، يعانون إغماء أو تشنجاً أو احتشاء بعضلة القلب أو تكززاً وألماً في الصدر، عزاها أطباء قسم الإسعاف إلى الضغط النفسي وظروف الحياة الصعبة التي يواجهها المريض.

وسجل قسم القلبية دخول أكثر من 20 مريضاً يومياً بحالة استشارية جراء تسرّع في القلب أو تشنج، إضافة إلى المرضى الذين يعانون أمراضاً قلبية مزمنة أو طارئة.

الطبيبة ماجدة نصّار، في قسم القلبية، ذكرت أنّ الاضطرابات القلبية وحالات الاحتشاء والجلطات تعود أسبابها الرئيسية إلى توتر نمط الحياة ونوعية الأغذية والضغوطات المعيشية التي تؤدي إلى اضطراب ضغط الدم وارتفاعه مسببة احتشاء أو جلطة، إضافة إلى طبيعة العمل والانفعالات.

اللافت لدى مرضى القلب، وفق ماجدة، تغيّر الخط البياني لأعمار المرضى، حيث زادت نسبة المرضى من فئة الشباب بشكل مرتفع، الذين عانوا من الاحتشاءات والجلطات القلبية، التي سابقاً كانت في معظمها تصيب كبار السن.

اقرأ أيضاً: حسين شمص ينهي حياته بدمشق "بشوفكم بالحياة الثانية"



في الشمال السوري!

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الأربعاء، أنباء عن انتحار 3 أشخاص خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، بينهم شابتان في ريف حلب الشمالي، حاولت "روزنة" التأكد منها.

انتحر الشاب الثلاثيني "ع ك" في مدينة عفرين المنحدر من العاصمة دمشق، أمس الثلاثاء، بحسب ما أكد مصدر من شرطة عفرين لروزنة.

وأوضح المصدر أن الشاب رحّلته السلطات التركية منذ عام واستقر في عفرين، ومساء أمس حاول الانتحار عبر جرح يديه، فأسعفه أصدقاءه إلى أحد مستشفيات المنطقة، لكن لم يتم استقباله لكونه كان متعاطي مخدرات، وعندما عاد إلى المنزل، أقدم بعد الإفطار على رمي نفسه من الطابق الرابع إلى سطح أحد الأبنية المنخفضة، ما أدى إلى كسور في أضلاعه ووفاته.

وحسب المعلومات الواردة ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الشاب الانتحار، لكن سابقاً حاولت عائلته منعه من ذلك.

في مدينة مارع شمالي حلب، أنهت الشابة "ن م ح" حياتها، البالغة من العمر 20 عاماً، من خلال شنق نفسها في منزلها، بحسب ما قال لـ"روزنة" مصدر محلي.

وتعرضت الفتاة بحسب المصدر، لضغوط اجتماعية بسبب انتشار صور لها وهي تدخن في مكان عملها، منذ عام، لتجبرها عائلتها على ترك العمل، وخلال تلك الفترة عانت من مضايقات كثيرة، وانتحرت أمس الثلاثاء.

وفي قرية احتيملات التابعة لاعزاز شمالي حلب، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي نبأ انتحار شابة تبلغ من العمر 17 عاماً من خلال تناول جرعات كبيرة من الأدوية، لم يتسن لروزنة بعد التأكد من نبأ انتحارها.

وفي الـ 23 من شباط الماضي، أقدمت شقيقتان في منطقة الفوعة بريف إدلب على إنهاء حياتهما، عبر تناول حبوب الغاز، بسبب الضغوط النفسية والمشكلات العائلية، وفق تقارير إعلامية.

قد يهمك: هذه الأسباب ترفع حالات الانتحار.. ونصائح لتخفيف الضغوط النفسية



وبحسب بيانات جمعتها "لجنة الإنقاذ الدولية" في شهر تموز العام الفائت، يعتقد 93 بالمئة من السوريين في الشمال أن عدد حالات الانتحار ارتفع بشكل ملحوظ مع بداية الأزمة السورية، وبشكل خاص بعد النزوح الجماعي للسكان في ريف إدلب أواخر عام 2019 إلى مطلع 2020.

وقال 77 بالمئة من الذين سئلوا عن أسباب انتحار مواطنيهم أن السبب كان الاكتئاب الحاد ومشكلات في الصحة العقلية، و67 بالمئة كان بسبب العنف المنزلي وتحديداً ضد النساء، و63 بالمئة بسبب ضائقة مالية أو فقدان ممتلكات، و53 بالمئة أشاروا إلى أنّ الانتحار بسبب فقدان الأمل في ظل تدهور الأوضاع.

ويعيش أكثر من 90 بالمئة من السوريين تحت خط الفقر، بحسب ما صرّح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، أواخر العام الفائت، وأشار برنامج الأغذية العالمي مطلع نيسان الجاري إلى أنّ 3 من كل 5 سوريين يعانون انعدام الأمن الغذائي بعد الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية وتدهور الاقتصاد السوري، حيث يبلغ سعر صرف الدولار الأميركي اليوم نحو 4 آلاف ليرة سورية.

الانتحار في القانون السوري!

المحامي العام في ريف دمشق، ماهر العلبي، ذكر في وقت سابق لصحيفة "الوطن" أنّ القانون السوري لا يجرّم محاولة الانتحار، ويعتبرها حرية شخصية، لكن تفرض العقوبة على المحرّض على الانتحار، وهو ما يعتبره القانون جريمة قتل.

وكان المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي، لدى حكومة النظام، زاهر حجو، كشف في تقرير نشر في الـ 12 من نيسان الجاري، عن تسجيل 45 حالة انتحار خلال العام الحالي (37 ذكور و8 إناث)، 27 حالة عبر الشنق، و13 حالة عبر الطلق الناري، و3 حالات سقوط من علو شاهق، وحالتان عبر استخدام السم، وفق صحيفة "الوطن".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق