قوات روسية شرقي أوكرانيا.. هل أشعل بوتين شرارة الحرب؟

قوات روسية شرقي أوكرانيا.. هل أشعل بوتين شرارة الحرب؟

تقارير | 22 02 2022

محمد أمين ميرة

الأزمة الأوكرانية الروسية تتجه نحو مزيد من التصعيد، مع خطوة موسكو الاعتراف باستقلال دونيتسك ولوغانسك، بقرار لقي رفضاً دولياً واسعاً، مع استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في منطقة دونباس شرقي أوكرانيا، ودخول الجيش الروسي إليها.


الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقع مساء أمس الاثنين، على مرسومين يقضيان باعتراف روسيا باستقلال "جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك" عن أوكرانيا، على خلفية أزمة عسكرية وسياسية مستمرة منذ عام 2014.

أكثر من 15 دولة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، رفضت قرار الرئيس الروسي بشأن الاعتراف بالانفصاليين، وطالبت موسكو بالعودة لطاولة المفاوضات لإيجاد حل سلمي للأزمة.

تصعيد ميداني 

ميدانياً أعلن الجيش الأوكراني قصف مواقع دفاعية تابعة له قرب مدينة ماريوبل على بحر أزوف، بعد مقتل اثنين من جنوده وإصابة 18 آخرين، خلال تبادل لإطلاق النار مع الانفصاليين الموالين لروسيا في إقليم دونباس.

تحدث الانفصاليون بالمقابل عن مقتل عسكري و3 مدنيين بقصف أوكراني، استهدف سيارة على طريق "دونيتسك – غورلوفكا"، وذكرت وسائل إعلام روسية أن أوكرانيا قصفت للمرة الأولى منذ 2018 براجمات صواريخ "غراد" منطقة كييفسكي في دونيتسك.

اقرأ أيضاً: فيصل المقداد: ما تتعرض له روسيا يشبه ما واجهته دمشق

وتنفي كييف وقوفها وراء أي هجمات تستهدف استعادة السيطرة على المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014.

وتخشى القوى الغربية من أن يمهد قرار بوتين الطريق لروسيا لدخول شرق أوكرانيا، خاصة وأن البرلمان الروسي يتجه نحو دعم توقيع معاهدات تسمح بإقامة قواعد عسكرية في دونباس.

من جانبها ذكرت الخارجية الروسية أن موسكو ستقدم دعماً عسكرياً لجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك فقط في حال وجود تهديدات، ولا نية حالياً لنشر قوات في المنطقتين.

لكن مركبات عسكرية روسية بينها دبابات شوهدت في شوارع دونيتسك، إحدى المنطقتين الإنفصاليتين في شرق أوكرانيا، بعدما أمر بوتين بإدخال ما وصفها قوات "حفظ السلام" إلى المنطقتين وفق رويترز.

صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أكدت أن جنوداً روسيين دون شارات ورتب عسكرية، وعشرات الآليات العسكرية، باتوا على بعد 60 كيلومتراً من الحدود الأوكرانية.

اعتراف سوري سابق

ردود الفعل على قرار بوتين، لم تكن مستغربة من الأطراف الحليفة، ومنها سوريا التي أكد وزير خارجية النظام فيها فيصل المقداد، تأييد دمشق لقرار بوتين، واصفاً إياه بالعلامة الفارقة في التاريخ، وأعرب عن استعداد بلاده للتعاون مع "الجمهوريتين".

رئاسة النظام السوري، أوضحت في بيان أن بشار الأسد كان قد أبدى استعداد بلاده للاعتراف بجمهورية دونيتسك سنة 2021، أي قبل شهرين من التطورات التي حصلت مؤخراً. 

وأضاف البيان أن موقف دمشق ينطلق من أن الأزمة الأوكرانية هي مشكلة أوجدتها الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة لتقسيم الشعوب وتقويض الأمن القومي الروسي.

عقوبات أوروبية

وفي إطار ردود الفعل على قرار بوتين، تتجه دول الاتحاد الأوروبي نحو فرض عقوبات على روسيا، تشمل الأسواق والمصارف والمعاملات التجارية، والأفراد المسؤولين عن القرار بضم المناطق الانفصالية.

بريطانيا أعلنت بدورها استدعاء السفير الروسي على خلفية الوضع في أوكرانيا، وتحدث المملكة المتحدة عن عزمها فرض عقوبات على موسكو جراء التطورات الأخيرة.

أما ألمانيا فقد علقت المصادقة على تشغيل خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" مع روسيا، رداً على اعتراف موسكو بالمنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا، وحذّرت من عقوبات إضافية محتملة.

قد يهمك: بين الهدوء والحرب.. تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على سوريا

أنبوب ستريم2 القادر على نقل 55 مليار متر مكعب من الغاز في العام، يمتد على 1230 كيلومتراً تحت مياه بحر البلطيق، وهو الطريق نفسه الذي يمتدّ عليه مشروع "نورد ستريم 1" الذي وضع في الخدمة في العام 2012.

رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه "مصاب بجنون العظمة" لكنه قال إنه من السابق لأوانه اعتبار التعليمات التي أصدرتها موسكو على الأرض بمثابة الخطوة الأولى للحرب.

كما اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قرار روسيا بشأن الاعتراف باستقلال منطقتي دونيتسك ولوغانسك عن أوكرانيا "غير مقبول"، ودعا الأطراف المعنية بالأزمة إلى الالتزام بالحكمة والقانون الدولي.

ويتهم الغرب موسكو بتصعيد حدة القتال منذ عدة أيام على خط المواجهة، ويخشى أن تتذرع روسيا التي حشدت 150 ألف جندي عند  الحدود الأوكرانية، بذلك لشن هجوم واسع ضد جارتها الموالية للغرب.

وتنفي موسكو نيتها الشروع بغزو أوكرانيا، لكنها تطالب بعدم انضمام هذه الدولة إلى حلف الشمال الأطلسي وانسحاب الحلف من أوروبا الشرقية، ويرفض الغرب كل هذه الطلبات حتى الآن وفق فرانس برس.

صحيفة الغارديان البريطانية كانت قد نقلت عن مسؤول أوروبي رفيع، أن بوتين يريد كامل أوكرانيا، وقد يكون الاعتراف مجرد نقطة بداية لتصعيد أكبر، فيما ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي أن  القرار الروسي هو على الأرجح خطوة أولى لعملية عسكرية واسعة.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon