تقارير | 23 01 2022
محمد أمين ميرة
اتهامات بالسرقة وأخرى أخلاقية وجهت إلى مطران وادي النصارى في ريف حمص الغربي، إيليا طعمة، تداولتها منصات اجتماعية، فيما نشرت البطريركية الأرثوذكسية ووسائل إعلام تعليقات تخص القضية.
إيليا طعمة وفق الاتهامات "هرب إلى اليونان، التي يحمل جنسيتها، بعد اختلاسه وسرقته أموالاً بالمليارات كانت مخصصة لمساعدات خارجية، وأخرى تابعة لمطرانية وادي النصارى في حمص".
خلافات مع راهبة
أنباء أخرى أشارت إلى أن القضية تعود بالأساس، إلى "خلاف شخصي بين إيليا وبين الراهبة "مريم وسوف" تطورت لاتهامات أخلاقية، وأخرى متعلقة بالنزاهة" وفق ما نقله موقع سناك سوري.
اقرأ أيضاً: "خطأ مطبعي".. مناهج دراسية ومفكرات أثارت غضب سوريين
في ذلك الوقت وبحسب الادعاءات "قابل المطران الاتهامات، برفع شكوى ضد الراهبة محاولاً توقيفها، إلا أنها سافرت إلى اليونان، وتركت وثائق ومعلومات تتعلق بالقضية".
أضافت الادعاءات بأن "الراهبة كانت مقربة من المطران، قبل أن تختلف معه ويتبادلا الاتهامات التي وصل بعضها إلى جانب أخلاقي، وتحولت لقضية عامة، بعد ذهاب مريم لليونان".
وفق الأوساط الكنسية في وادي النصارى، فإن الحديث عن اختلاس بالمليارات أمر مبالغ فيه، لكنها لم تؤكد أو تنفي الاتهامات الصادرة بحق المطران السوري.
ووادي النّصَارى، هو منطقة سوريّة تضم القرى والبلدات ذات الغالبية المسيحية الممتدّة على ناحيتي الحواش والناصرة في ريف حمص الغربي، ويضم كنائس وأديرة أثرية مثل دير مار جرجس وكنيسة الشحارة.
تمويل باسمه الشخصي
إيليا طعمة يتمتع بعلاقات خارجية قوية، ويسمى بـ "المطران الممول" ويحصل على تمويل مباشر لكنيسته لا يمر عن طريق البطريركية أو الإدارة الكنسية في دمشق، وإنما يأتي التمويل له وعلى اسمه.
قد يهمك: استياء وتوضيح ونفي.. ما تفاصيل قضية "الكتاب المسيء للنبي" بريف حلب؟
أبرشية عكار الأرثوذكسية، أعلنت في بيان إلغاء جميع التوكيلات المسندة إلى المطران، إيليا طعمة، حتى صدور تعميم وإشعار آخر، دون ذكر أسباب التوقيف.
ومع تأخر صدور بيان رسمي حول هروب طعمة والاتهامات الموجهة له، نشر "المركز الأنطاكي الأرثوذكسي للإعلام" بياناً لفت فيه إلى أن المطران إيليا في اليونان للقيام بخلوة روحية وزيارة الأماكن المقدسة.
"بطريركية أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس" نقلت تعليق المركز الأنطاكي للإعلام، الذي لفت إلى أنَّ الجهات الكنسيّة المعنيّة "تتابع كلّ ما يخصّ هذا الموضوع وفق الأصول الكنسية المعمول بها".
وجاء في البيان المنقول: "السلطات الكنسية تُعالج هذا الموضوع بكل أمانة ومسؤولية أمام الله والناس، كما نرجو عدم تبنّي أيّ خبرٍ لا يصدر بشكل رسميّ عن الدوائر الكنسية المختصة".
تعليقات عديدة أثيرت عن القضية، وبعضها وصف الاتهامات بـ "المهاترات التي ينبغي وقفها"، فيما انتقد آخرون ما وصفوه "غياب الرد الرسمي والتوضيح المباشر لما ينشر عن الأمر في مواقع التواصل".
من التعليقات التي رصدتها روزنة ما ذكره Elias Ebrahim في فيسبوك: "هذه من الأخطاء التي من الصعب جداً تداركها، الخطأ بدأ من تسريب قرار كنسي داخل مكاتبكم، أن يصبح راية في صفحات التواصل، الأمر يمكن معالجته بدون هذه الإساءة التي طالت الكنيسة".
في تعليق آخر دعت Mariam Khoury إلى إصدار بيان عاجل يوضح الحقيقة للناس، معتبرة أن "الإهانة" ستكون "لحضرة الأسقف وللكنيسة"، أما Ibrahem Elias انتقد التعليق الصادر عن المركز الأنطاكي الأرثوذكسي قائلاً: "هل يمكنكم نشر بيان توضيحي للتوضيح !".
إيليا طعمة من هو؟
المطران أو الأسقف إيليا طعمة، درس اللاهوت في معهد القديس يوحنا الدمشقي، وهو خريج جامعة تشرين في اللاذقية قسم الهندسة المدنية، ويحمل دكتوراه في مجال الدراسات الدينية والإسلامية من جامعة سالونيك في اليونان وماجستير في الدراسات الإسلامية من المعهد البابوي “PISAI” في مدينة روما الإيطالية.