في موسم الأعياد.. نصائح للوقاية من متحوّر كورونا "أوميكرون"

مواسم الأعياد في ظل انتشار متحور أوميكرون (وكالات)
مواسم الأعياد في ظل انتشار متحور أوميكرون (وكالات)

صحة | 27 ديسمبر 2021 | محمد أمين ميرة

بينما كان الناس حول العالم قبل أيام، مشغولون بالاحتفال بعيد الميلاد الموافق 25 كانون الأول/ديسمبر، اصطف آخرون أمام المراكز الطبية لتلقي اللقاحات المضادة لكورونا ومتحوّراتها خاصة أوميكرون، وفي موسم الأعياد كررت منظمة الصحة العالمية نصائحها للوقاية من هذه الجائحة.


يبدو أن متحوّر أوميكرون أحدث تغييرات على طريقة إحياء أعياد الميلاد، وتجلى ذلك بشكل واضح في الاحتفالات الأخيرة التي جرت السبت 25 كانون الأول/ديسمبر 2021، حيث ألغيت أكثر من 6 آلاف رحلة، وتأجلت آلاف الرحلات الأخرى، بحسب موقع فلايت أوير (خاص برصد الرحلات الجوية).

العامل الأهم للوقاية

ومع اقتراب عام 2022، وما يتبع ذلك من تجمعات بشرية للاحتفال بقدوم العام الجديد، أكدت منظمة الصحة العالمية في أحدث بياناتها أنّ العامل الأهم لمنع انتشار كورونا ومتحّوراتها التهوية الجيدة.

وأضافت المنظمة في تغريدة على حسابها في تويتر، أن بقاء الهواء ذاته داخل الغرفة، يرفع معدلات انتشار الفيروس المسبب لكوفيد19، لافتة إلى أن التهوية الجيدة تحمي من الإصابة بكورونا، و نصحت بعدم الاعتماد على (فلاتر الهواء، مراوح التهوية والمكيفات)، والسماح للهواء الخارجي النقي بالدخول للغرف.

اقرأ أيضاً: متحور أوميكرون يصل تركيا.. الأعراض و طرق الوقاية والعلاج

وكانت المنظمة الأممية قد أكدت في تقارير سابقة أن النظافة الشخصية تعتبر أحد أهم تدابير الوقاية الأساسية ضد فيروس كورونا، خاصة غسل اليدين جيداً بالماء والصابون، أو تدليكهما بالكحول، للتخلص من الفيروسات العالقة على اليدين.

الصحة العالمية نصحت أيضاً بالبقاء في البيت، حال الشعور بوعكة أو أي أعراض قريبة من أعراض كورونا وسلالاتها لحين التعافي، حتى لو كانت خفيفة كالصداع ورشح الأنف البسيط.

وإذا كانت الأعراض حمى أو سعال مع صعوبةً في التنفس، فلا بد حينها من مراجعة الطبيب، فقد يكون ذلك ناجماً عن إصابة الجهاز التنفسي أو غير ذلك، وتتمثل الأعراض الأساسية لكورونا في الحُمّى والكُحّة الجافة وهذان هما الباعثان على القلق وفق المنظمة.

وتعتبر تنقية الهواء التي أكدت عليها الصحة العالمية، العامل الرئيسي في تجنب مختلف سلالات كورونا، مع مواصلة استخدام الكمامات والالتزام بقواعد التباعد واللقاحات.

كورونا حول العالم

في تركيا أكد وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، أن متحور أوميكرون يشكل أكثر من 10 بالمئة من الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في المدن المكتظة بالسكان حسبما نقلت وكالة الأناضول.

وفي المدن التركية المكتظة بالسكان، بدأ أوميكرون بالانتشار بشكل خاص وفق قوجة، لكنه لا يتطلب تدابير وقاية إضافية ولا يتسبب في زيادة كبيرة في حالات تلقي العلاج بالمستشفيات.

 

لكن جميع الحالات التي تم رصدها، تواجه وفق الوزير أعراض المتحور الخفيفة المتمثلة بالتعب والإرهاق، دون فقدان حاستي الشم والتذوق.

وفي موجة المتحور الهندي دلتا، التي انتشرت في تركيا، عانى المرضى من صعوبة في التنفس وانخفاض مستويات الأوكسجين، وكان كثيرون بحاجة لدخول المستشفى خلال أيام.

ولقي انتشار المتحور الجديد بعض الذعر، خاصة في أوروبا التي تواجه أساساً موجة خامسة من الإصابات بفيروس كورونا ناجمة عن المتحورة دلتا، وسط مؤشرات أن يصيب أوميكرون بسهولة أكثر أشخاصاً ملقحين أو سبق و أصيبوا بفيروس كورونا.

سجلت فرنسا الأحد 26 كانون الأول/ديسمبر، أكثر من 100 إصابة بكورونا فيما تقول الحكومة هناك إنها تستعد لإجراءات أكثر صرامة للوقاية من الجائحة، وشهدت إيطاليا في الوقت ذاته أعلى حالات الإصابة.

اقرأ أيضاً: الصحة العالمية: لقاحات كورونا فعالة ضد أوميكرون والأبحاث مستمرة

حصيلة كبيرة من الإصابات سجلت أيضاً في الصين التي انطلق منها فيروس كورونا لأول مرة نهاية 2019، وذكرت السلطات الأحد أنه تم رصد 206 إصابات مؤكدة وهي الإحصائية الأعلى منذ 21 شهراً.

وفي بريطانيا تخطت أعداد المصابين 100 ألف لأول مرة منذ بداية الجائحة، وعالمياً وحتى ليل الأحد الماضي، بلغ إجمالي عدد الحالات المسجلة 279 مليون حالة، وعدد الوفيات 5.39 ملايين وفاة، في حين تم إعطاء أكثر من نحو 9 مليارات جرعة لقاح.

الأكثر انتشاراً

أوميكرون الذي يوصف بأنه الأكثر انتشاراً من بين أنواع فيروس كورونا، قد يجبر دولاً كثيرة على إعادة فرض تدابير احترازية أكثر صرامة، لاسيما في احتفالات رأس السنة المقبلة. 

وكانت منظمة الصحة العالمية، قد ذكرت في بيان لها بتاريخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، أن متحور أوميكرون يحتوي على عدد كبير من طفراتٍ تعتبر أكثر قابلية للانتقال، وربما أكثر مهارة في التملّص من مناعة الجسم و إجراءات الصحة العامة.

وذكرت المنظمة أنّ "الأدلة الأولية تشير إلى زيادة خطر تفشي هذا المتحور، مقارنة بسلالات أخرى مثيرة للقلق، داعية إلى "اتخاذ خطوات لتقليل خطر الإصابة".

وحثت المنظمة دول العالم، على الإسراع بتطعيم الفئات ذات الأولوية، والتأكد من وضع خطط لتخفيف الأزمات، والحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق