تحذيرات طبية من رمي الكمامات بالشوارع 

رمي الكمامات في الشارع
رمي الكمامات في الشارع

صحة | 09 أكتوبر 2020 | إيمان حمراوي

تنتشر ظاهرة إلقاء الكمامات والقفازات في الأماكن العامة، والشوارع، ما يشكل خطراً على صحة وسلامة الأفراد وتلوثاً إضافياً للبيئة، ويزيد من تفشي فيروس "كورونا المستجد"، مع حرص الحكومات على مكافحته.


الطبيب محمد السالم، عضو "برنامج الإنذار المبكر والاستجابة"، قال لـ"روزنة" إن رمي الكمامات في الأماكن العامة أمر خطير جداً، يساهم في نشر العدوى بالمرض، لأن الفيروس يعيش على الكمامة مدة 7 أيام، وفق "منظمة الصحة العالمية".

ونصح السالم الأفراد عند التخلص من الكمامة أن يتم وضعها في كيس، ومن ثم إغلاقه بشكل جيد، ويرمى في القمامة، من أجل الحفاظ على البيئة وصحة وسلامة الأفراد.

تعتبر مسؤولية الأشخاص بعدم رمي الكمامات خط الدفاع الأول للوقاية من المرض حوّلها إلى مصدر خطير لانتقال العدوى بين الأفراد، حيث أن الكمامة تصبح رطبة باللعاب والسوائل، عدا عن احتواء سطحها على الفيروسات.

وتشكل تلك الظاهرة خطراً على الأطفال في الدرجة  الأولى، في حال التقطوا كمامة ملوثة من الأرض لعدم معرفتهم ماهيتها، إضافة إلى عاملي النظافة، الذين يقومون بتنظيف الشوارع يومياً، ما قد يساهم في نشر العدوى بشكل أكبر.

وذكرت دراسة أجراها باحثون من جامعة "هونغ كونغ" الصينية نشرت في مجلة "لانسيت" الطبية شهر نيسان الماضي، أنّ فيروس كورونا يمكن أن يعيش على قناع الوجه لمدة تصل إلى أسبوع.

اقرأ أيضاً: حقائق عن فيروس كورونا يجب أن تعرفها

وأضاف الباحثون أن الفيروس التاجي "يبقى على المناديل الورقية لمدة لا تتجاوز الـ 3 ساعات، وعلى الأوراق النقدية يعيش لمدة 3 أيام، فيما يعيش على الفولاذ المقاوم للصدأ والبلاستيك لمدة تتراوح بين 4 و7 أيام"، فيما يبقى الفيروس على الطبقة الخارجية لقناع الوجه بعد 7 أيام"، ما يعني أن الكمامات المرمية تشكل خطراً على أي شخص يلامسها.

وفيما يتعلق بالقفازات، أكدت "منظمة الصحة العالمية" أنّ غسل اليدين بانتظام فعال أكثر من وضع قفازات على اليدين للوقاية من الفيروس، وتنصح المنظمة الشخص بغسل اليدين بالماء والصابون أو بمحلول كحولي لتعقيم اليدين.

وقالت المنظمة العالمية إن "ارتداء القفازات قد يزيد مخاطر العدوى بمرض "كوفيد 19" لأنه قد يؤدي إلى أن ينقل الشخص العدوى لنفسه أو للآخرين من خلال لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الوجه".

وتعتبر ظاهرة رمي الكمامة ظاهرة عامة منتشرة مع تفشي كورونا حول العالم، حيث حّذر القطاع الصحي في أبوظبي شهر أيار الماضي، من إمكانية نقل العدوى بفيروس كورونا عن طريق الكمامات، موضحاً أن ترك الكمامات والقفازات على الأرض بعد استخدامها يمكن أن ينقل العدوى للآخرين، خصوصاً إذا كانت ملوثة وتمت ملامستها، كما أنها تشكل خطورة على عمال النظافة، وفق موقع "الإمارات اليوم".

وبلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا حول العالم، حتى أمس الخميس، وفق جامعة "جونز هوبكنز" الأميركية، 36 مليون و77 ألف حالة، فيما بلغ عدد الوفيات مليون و54 ألف حالة، تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث الإصابات والوفيات.

وفي دراسة نشرت مطلع تموز الماضي، في دورية العلوم والتقنية والبيئة، إن 129 بليون كمامة و65 قفاز يتم إلقاؤها في الطبيعة شهرياً، فيما رجّح مركز محيطات آسيا إلقاء 14 مليون كمامة بلاستيكية في المحيطات يومياً، وفق موقع "البيئة والتنمية".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق