المحكمة الخاصة بلبنان تستبعد مسؤولية النظام السوري عن مقتل رفيق الحريري 

 المحكمة الخاصة بلبنان تستبعد مسؤولية النظام السوري عن مقتل رفيق الحريري 
سياسي | 18 أغسطس 2020

أعلن القاضي في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ديفيد ري، أن تحقيقاتهم لم تتوصل لأدلة على تورط مباشر للنظام السوري، أو أي دور لقيادة "حزب الله" اللبناني، في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وذلك خلال جلسة النطق بالحكم في القضية.


وقال القاضي خلال الجلسة بعد ظهر اليوم "كان لحزب الله وسوريا استفادة من اغتيال الحريري، لكن لا يوجد دليل على مسؤولية قيادتي الحزب وسوريا في الاغتيال، والسيد حسن نصرالله ورفيق الحريري كانا على علاقة طيبة في الأشهر التي سبقت الاعتداء".

كما أضاف بأن قرار الاغتيال "تزامن مع زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى منزل الحريري إضافة إلى اجتماع في فندق البريستول لمعارضي الوجود السوري".

في حين دانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، العضو في حزب الله سليم جميل عياش في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، بعد محاكمة استمرت ستة أعوام.

وقال رئيس المحكمة القاضي ديفيد راي "تعلن غرفة الدرجة الأولى عياش مذنبا بما لا يرقى إليه الشك بوصفه مشاركا في تنفيذ القتل المتعمد لرفيق الحريري".

و كانت تتهم المحكمة سليم جميل عياش، وحسن حبيب مرعي، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا، المنتمون لحزب الله اللبناني، بالمشاركة في ارتكاب عمل إرهابي والقتل عمداً، ومحاولة القتل عمداً.

وكان بين المتهمين أيضاً، القائد العسكري السابق في حزب الله، مصطفى بدر الدين، الذي قتل في سوريا في 2016، وبعد مقتله أعلنت المحكمة الدولية التوقف عن ملاحقته.

اقرأ أيضاً: بعد 15 عاماً... تحديد موعد الحكم بقضية اغتيال رفيق الحريري

بينما تحدث قاضي المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في خلال جلسة النطق بالحكم في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري عن أن المتهمين سليم عياش وحسن مرعي ومصطفى بدرالدين استخدموا شبكات اتصالات للتنسيق لاغتيال الرئيس الحريري، لافتا إلى أنهم راقبوا تحركات الحريري من انطلاقه من مجلس النواب ونسقوا تحرك سيارة التفجير باتجاه الموكب.

ويعد اغتيال الحريري العامل الرئيس، الذي أدى لانسحاب القوات السورية من لبنان، بعد نحو 30 عاماً من انتشارها هناك.

إذ تبع الاغتيال تأسيس تحالف 14 آذار السياسي، المناهض للوجود السوري في لبنان، وضم أطرافاً سياسية في مقدمتها، تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري، وحزب القوات اللبنانية، الذي يقوده سمير جعجع، وحزب الكتائب بزعامة، أمين الجميل حينئذ.

وبالمقابل، تشكل تحالف 8 آذار، الذي ضم أطرافاً سياسية في مقدمتها حزب الله وحركة أمل، وانضم إليها لاحقاً التيار الوطني الحر، وللتحالف علاقة وثيقة بالنظام السوري.

يشار إلى أن المحكمة الدولية، خلقت انقساماً وجدلاً بين الأطراف السياسية اللبنانية، إذ كان يشكك حزب الله، وحلفاؤه بمصداقيتها، في حين كانت تؤيد تيارات، وأحزاب لبنانية عمل المحكمة، وفي مقدمتها تيار المستقبل.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق