لتجنب المفاجآت بعد الزواج… يجب إجراء هذه التحاليل الطبية 

تحليل
تحليل

صحة | 02 أغسطس 2020 | إيمان حمراوي

عند رغبة الشخص بالزواج وتشكيل أسرة وإنجاب أطفال، يجب على كلا الطرفين الراغبين بالزواج معرفة وضع الشريك الصحي، ومستوى الخصوبة، وكشف الأمراض القابلة للتوريث، من أجل صحة العائلة والمجتمع فيما بعد، وهنا يتضح أهمية التحاليل الطبية ما قبل الزواج.


الطبيبة المختصة بالتحاليل الطبية، نور سعدي، تقول لـ"روزنة": إن الفحص الطبي قبل الزواج، هو عبارة عن مجموعة فحوصات وتحاليل مختلفة، يتم التأكد من خلالها من خلو الشخصين الراغبين بالزواج من الأمراض  المعدية أو الوراثية، وغيرها من الأمراض التي من الممكن أن تنتقل إلى الأبناء، أو إلى أحد الزوجين عن طريق الآخر، بهدف تجنب المفاجآت بعد الزواج.

وأوضحت سعدي، أنّ من أهم التحاليل المطلوبة قبل الزواج: (الأمراض المعدية، اختبار الخصوبة، والكشف عن الأمراض الوراثية، وتحليل زمرة الدم).

ويشمل تحليل "الأمراض المعدية" فحوصات الإيدز، والأمراض المنتقلة جنسياً مثل ( السيلان البني، والكلاميديا، والزهري، والتهابات المهبل الجرثومية والطفيلية والثاليل الفيروسية، والالتهاب الكبدي الوبائي بفيروس سي أو بي)، وأوضحت سعدي أنه في حال وجود إحدى تلك الأمراض فإنها ستكون مصدر مشقة في الحياة الزوجية والعائلية في حال عدم علاجها بالطريقة الصحيحة.

اقرأ أيضاً: تشكو من القلق!... إليك 4 نصائح تساعدك على النوم

أما "اختبار الخصوبة" فهو ضروري لمعرفة فيما إذا كان أحد الزوجين غير قادر على الزواج وإنجاب الأطفال، فعلى الرجل إجراء تحليل السائل المنوي وفحص خاص عند الطبيب، فيما المرأة تقوم بفحص حال المبيضين والإباضة وفحص الرحم، وفي حال وجود أي مشكلة يتمكن كلا الزوجين من إجراء العلاج المناسب في وقت مبكر.

ويعد فحص "الكشف عن الأمراض الوراثية" من الاختبارات المهمة، حيث أوضحت سعدي أنه مهم للجميع ولا سيما في المجتمعات التي يتزوج فيها الأقارب من بعضهم، ما يعني أن هناك إمكانية لحمل نفس المورثات لدى الأبناء، لأن الطرفين يحملان ذات المورثة الضعيفة التي تتجلى بتمريرها من الأب والأم إلى الطفل.

ومن الأمراض التي تنتقل وراثياً (فقر الدم المنجلي، فقر دم البحر الأبيض المتوسط، مرض ضمور العضلات الشوكي "ويردينج، هوفمان"، والأمراض الاستقلابية، والصمم الوراثي المتنحي "يمثل 70 في المئة من أسباب الصمم الوراثية"، والحثل العضلي داء دوشن "ضعف العضلات").

وبيّنت سعدي، أنه عندما يعرف الشريك حالة شريكه الآخر الصحية، يساعد هذا على حماية نفسه، وإمكانية اللجوء للرعاية الطبية المناسبة في حال كان الشريك لديه أحد هذه الأمراض، وقررا الاستمرار في الزواج رغم ذلك.

قد يهمك: مخاطر السباحة في المياه العذبة والباردة… تعرّف إليها

أما "اختبار تحليل زمرة الدم"، قالت الطبيبة سعدي، في حال كانت نتيجة الأم (سلبية) الزمرة، وكان الوالد (إيجابي) الزمرة، وحملت الأم بجنين (إيجابي) الزمرة، سيتشكل في جسمها أضداد لزمرة الدم الإيجابية، عندما تزيد كمية تلك الأضداد تعود إلى الجنين، وترص دمه، وتعمل على حله، وهو في الرحم.

وبينت الطبيبة، أنه عادة ما ينجو الطفل الأول من هذه المشكلة، لكن الطفل الثاني سيتعرض لحل الدم في حال كان (إيجابي) الزمرة، وهنا يجب أن تأخذ الأم حقنة (انتي دي) التي تمنع الأضداد المتشكلة من العمل.

وشددت على ضرورة إجراء مثل هذه الاختبارات قبل الزواج، ما يضمن للزوجين فيما بعد حياة صحية جيدة، بعد أن يكون الطرفان جاهزان نفسياً وروحياً وعقلياً وعمرياً.

وأطلقت نقابة الأطباء في سوريا عام 2008 مشروع "عيادات ومخابر الفحص الطبي ما قبل الزواج" بالتعاون مع وزارة الصحة لدى حكومة النظام السوري، والذي ينص على إلزامية إجراء فحوصات ما قبل الزواج، واعتبارها من الشروط المطلوبة لإتمام إجراءات الزواج.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق