دمشق: وفاة شاب بفيروس كورونا والسبب مسبح عام

كورونا في دمشق مسبح - سانا
كورونا في دمشق مسبح - سانا

صحة | 08 يوليو 2020 | إيمان حمراوي

منذ سنوات طويلة شفي سامر، 38 عاماً، من سرطان الدم حينما كان طفلاً، لكن لم يتوقع أحد من عائلته أن يكون فيروس كورونا المستجد أخطر عليه من السرطان الذي أصيب به سابقاً، إذ توفي ليلة الثلاثاء جراء إصابته بالفيروس التاجي.


"قبل أسبوعين أصيبت العائلة بكريب ثقيل جداً، كنا نقول متهكمين ليكون كورونا، وذلك بعد عودة ابني أحمد البالغة أعمارهم 12 و3 سنوات من مسبح عام، حيث انتقلت العدوى من المسبح إلى الأطفال ومنهم إلى العائلة" تقول هدى إحدى قريبات المتوفي لـ"روزنة".

ووفق ما ذكرت منظمة الصحة العالمية على موقعها الإلكتروني، فإن احتمالات إصابة الأطفال والمراهقين بعدوى "كوفيد – 19" وإمكانية نشرهم للعدوى لا تختلف عن الفئات العمرية الأخرى. لكن الأطفال واليافعين أقل عرضة للإصابة بمضاعفات المرض الوخيمة.

وتضيف هدى، منذ ذلك الوقت عمل أفراد العائلة تلقائياً على عزل أنفسهم في المنزل، حيث اعترتهم أعراض مرض "كوفيد 19"، وتباينت من شخص لآخر، لكنها كانت في أشدها على سامر الذي لم يعد بمقدوره التنفس في اللحظات الأخيرة.

اقرأ أيضاً: 3 وفيات جديدة بفيروس كورونا في سوريا



وكانت الأعراض "ارتفاع في درجة حرارة الجسم، ووجع رأس قوي، وسعال، وضيق في التنفس، ووجع في المفاصل، إضافة إلى فقدان حاستي الشم والتذوق".

وتتابع "اشتدت الأعراض كثيراً عند سامر لدرجة أفقدته القدرة على التنفس، فتم إسعافه إلى مستشفى ابن النفيس في العاصمة دمشق، وإدخاله إلى العناية المشددة، مع وضع جهاز تنفس".

"الأطباء شخصوا حالته بأنه مرض كورونا نتيجة الأعراض التي بدت عليه، لكنه توفي بعد إسعافه بـ 6 ساعات، ولم يحالفه الحظ بالنجاة من جائحة العصر" تقول هدى، وتردف، "إلى الآن لم تتسلم عائلته الجثة لعدم ظهور نتائج تحليل كوفيد – 19، إذ يحتاج 3 أيام حتى تظهر النتيجة، فيما تتابع العائلة حجرها وعزاءها بفقدان ابنها في المنزل ولمدة 20 يوماً وفق توصيات الطبيب".

وأعلنت وزارة الصحة لدى حكومة النظام السوري في الـ 6 من الشهر الحالي عن تسجيل وفاة بفيروس كورونا، ما يرفع عدد الوفيات جراء الفيروس إلى 14، فيما تم تسجيل 14 إصابة جديدة لأشخاص مخالطين، ما يرفع الإصابات الكلية إلى 372.



ووفق وزارة الصحة فإن عدد الإصابات في مدينة دمشق بلغت حتى أمس الثلاثاء، 133 إصابة، 105 حالات منها نتيجة مخالطة أشخاص مصابين بالفيروس التاجي.

وفي ريف دمشق بلغ عدد الإصابات 55 إصابة، 45 منها لأشخاص مخالطين، فيما بلغ عدد الإصابات في القنيطرة 23 جميعها لأشخاص مخالطين، و17 إصابة في حلب لأشخاص مخالطين، وإصابة واحد في كل من حمص وحماة ودرعا والسويداء.

قد يهمك: كورونا في سوريا يتجاوز حاجز الـ 300 إصابة

وحذّرت المنظمة العالمية من ضرورة الابتعاد عن الأماكن المزدحمة، موضحة أنه عندما يحتشد الناس في أماكن مزدحمة تزداد احتمالات مخالطة شخص مصاب بمرض "كوفيد – 19" ويصعب الحفاظ على مسافة متر واحد بين الأشخاص.

وأشارت المنظمة إلى أنّ 80 في المئة من الناس يتعافون من المرض دون الحاجة إلى علاج خاص، لكن الأعراض تشتد لدى شخص واحد تقريباً من بين كل 5 أشخاص مصابين بمرض كورونا، فيعانون من صعوبة في التنفس.

وتزداد مخاطر الإصابة بمضاعفات وخيمة ‏بين المسنين والأشخاص المصابين بمشاكل صحية ‏أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب والرئة ‏أو السكري أو السرطان. وفق منظمة الصحة العالمية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق