مساع روسية لتقليص آلية نقل المساعدات الإنسانية إلى سوريا

مساع روسية لتقليص آلية نقل المساعدات الإنسانية إلى سوريا
أخبار | 02 يوليو 2020

أطلعت روسيا شركاءها في مجلس الأمن الدولي أنها لم تعد تريد سوى نقطة دخول حدودية واحدة فقط لعبور المساعدات الإنسانية، التي تقدمها الأمم المتحدة إلى السكان في شمال غربي سوريا، بعدما تقلصت أواخر العام الفائت من أربعة معابر إلى اثنين.

 
وقال مصدر دبلوماسي لوكالة "فرانس برس" أمس الأربعاء، فضل عدم كشف اسمه إنّ "الروس قالوا إنهم يريدون نقطة واحدة ولمدة 6 أشهر على الحدود التركية".
 
وأشار دبلوماسي آخر إلى أنّ "المفاوضات معقدة، روسيا تتحدث عن نقطة دخول واحدة فقط"، فيما تحدث دبلوماسي ثالث أن الروس "تحدثوا كثيراً في ما مضى عن إيقاف آلية نقل المساعدات عبر الحدود".
 
ألمانيا وبلجيكا المسؤولتان عن ملف آلية نقل المساعدات المطبق منذ عام 2014، الذي تنتهي صلاحياتها في العاشر من الشهر الحالي، بدأت مفاوضات لتمديدها، ويتضمن مشروع قدمته الدولتان الإبقاء على نقطتي الدخول الحاليتين عبر تركيا إلى الأراضي السورية لمدة عام واحد، في استجابة لطلب قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الـ 23 من الشهر الفائت، وفق الوكالة.
 
وإلى الآن لم تحدد ألمانيا التي تترأس مجلس الأمن الدولي في شهر تموز أي موعد للتصويت على قرار حول آلية المساعدات الإنسانية.
 
اقرأ أيضاً: الجهات الدولية تتعهد بتقديم 7.7 مليار دولار لدعم السوريين

وتقول روسيا لتبرير طلبها تقليل عدد النقاط الحدودية، إن من بين النقطتين المستخدمتين نقطة أقل استخداماً وهي باب السلامة وبالتالي يمكن إغلاقها، بينما باب الهوى أكثر استخداماً. بحسب تصريحات أحد الدبلوماسيين.
 
وبين غوتيريش في تقرير أنه بين مطلع نيسان وأواخر أيار، مرت 3 آلاف و146 شاحنة مساعدات إنسانية عبر النقطتين، حيث شهد باب السلامة مرور 593 مركبة، مقابل عبور ألفين و553 مركبة عبر باب الهوى خلال الشهرين.
 
وأضاف أن 4 آلاف و774 شاحنة استخدمت باب السلامة منذ عام 2014، فيما استخدمت 28 ألف و574 شاحنة باب الهوى.
 
وطالبت الأمم المتحدة في أيار الماضي، بتمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، التي تنتهي مدتها في العاشر من تموز المقبل، في الوقت الذي يعاني فيه نحو 9.3 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي حالياً.
 
وحذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك أن التأخير سيزيد من المعاناة ويكلف فقدان الأرواح، وإنّ اتخاذ قرار مبكر من المجلس سيجنب تعطيل هذه العملية الحيوية، ويساعد المنظمات الإنسانية على مواصلة توسيع نطاق الاحتياجات الحالية لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

 قد يهمك: عبر تركيا... الأمم المتحدة تطالب بتمديد آلية إيصال المساعدات للسوريين

وفي كانون الثاني الماضي، اعتمد مجلس الأمن قراراً بتمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا معبرين فقط من تركيا "باب الهوى وباب السلام" لمدة 6 أشهر، وإغلاق معبري اليعربية في العراق، والرمثا في الأردن، بعد ضغط من روسيا والصين.
 
واستخدمت روسيا والصين في الـ 20 من كانون الأول الماضي، حق النقض في مجلس الأمن للمرة الـ 14 منذ بدء الصراع في سوريا عام 2011، ضد مسودة قرار أعدته بلجيكا والكويت وألمانيا يسمح بنقل مساعدات إنسانية عبر الحدود لمدة عام آخر من نقطتين في تركيا وواحدة في كل من العراق والأردن، لكن روسيا حليفة النظام السوري أرادت الموافقة على نقطتي العبور التركيتين لمدة 6 أشهر فقط.
 
وكان برنامج الأغذية العالمي أشار إلى أن التراجع الاقتصادي وإجراءات العزل العام في إطار مكافحة فيروس كورونا، دفعت أسعار الغذاء للارتفاع بنسبة تفوق 200 في المئة في أقل من عام.
 
ووفق الأمم المتحدة، إن أكثر من 11 مليون شخص بحاجة للمساعدة في سوريا، و6.6 مليون آخرين في الدول المجاورة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق