هذه أسباب عودة رفعت الأسد إلى دمشق

هذه أسباب عودة رفعت الأسد إلى دمشق
أخبار | 26 مايو 2020
نورس يكن - روزنة || يستمر تتابع الأحداث في قضية الصراع بين الأسد ومخلوف حيث يأخذ أبعاد أخرى، ويتوسع ليتحول لنقاش عام في أوساط الطبقة الحاكمة في البلاد. 

دريد الأسد (نجل رفعت الأسد) المقيم في الساحل السوري وجه انتقادا لزوجة ابن عمه أسماء الأخرس قائلا: "من تقربه زوجتها من أهله تقويه بينهم وبين الناس، ومن تقربه من أهلها تضعفه بينهم وبين الناس". 

وحصدت تغريدة دريد الأسد الكثير من السخرية في مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يتبعها بتصريحات قال فيها أن "مثلما نأى رفعت الأسد بنفسه عن كل ما يجري بالداخل السوري منذ 36 عاماً، بسبب الخلاف السياسي الكبير مع السلطة السياسية، وطرائق معالجتها للعديد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فإنه ينأى اليوم مع أسرته وأولاده عن كل ما يجري بداخل سوريا".

 وألمح دريد إلى رغبة والده للمشاركة في حكم سوريا وقال: "رفعت الأسد يتطلع إلى بناء سوريا، التي تتشارك بها جميع القوى السياسية الوطنية عبر عملية سياسية شاملة ترعى المشاركة الحقيقية في صنع مستقبل سوريا". 

المعارض السوري فهد المصري في حديث خاص لـ "روزنة" قال إن رفعت لا مكان له في سوريا، وهو يبحث عن الهروب من مشاكله في أوروبا. 

وتابع المصري بأن "الوضع الحالي لا يساعد في عودة رفعت الأسد إلى سوريا، هو على العكس يساهم في سقوط حكم عائلة الأسد"، موضحاً أن هذه الدعوات من أبناء رفعت الأسد لها سببين، "السبب الأول أولاد رفعت يعرفون أن والدهم بلغ من العمر أرذله، وإذا توفي في ظل الوضع الراهن يعني أنهم سيكونوا مكشوفين ويخشون من مصادرة ممتلكاتهم في أوروبا… أما السبب الثاني كل عائلة الأسد سواء عائلة رفعت أو حافظ لا يمكنهم تقبل خروج السلطة من يد آل الأسد". 

وبحسب المصري فإن رفعت يعتمد على بعض من عملوا معه في "سرايا الدفاع"، وهو غير مرغوب في مناطق ثقل النظام في الساحل السوري. 

اقرأ أيضاً: كيف علّق سوريون على أزمة مخلوف-الأسد؟

 وفي ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن عودة رفعت، فقبل أيام كان نجله الآخر ريبال قد اعتبر أن والده هو الحل الوحيد في وجه ابن عمه الرئيس. 

وقال ريبال إن الحل الوحيد لرئيس النظام السوري بشار الأسد هو قبول مبادرة والده رفعت للسلام، والسماح له بالعودة إلى سوريا قبل فوات الآوان، وعبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اعتبر ريبال الأسد أن  عودة والده هي السبيل الوحيد كي تخرج سوريا من هذا المستنقع و كي نبني معًا مستقبلاً مشرقاً و مزدهراً يعمّ فيه الأمن و الأمان و العدل و الحرية و السلام. 

وعن ذلك علّق الصحفي السوري بسام يوسف في حديث لـ "روزنة" وقال: "للأسف يبدو أن مجموعة من السوريين لا يقتنعون أن سوريا هي بلد وشعب ويظنون أنها مزرعة". 

ورأى أن رفعت الأسد يرغب بالعودة إلى سوريا، فقط للتخلص من الملاحقات القضائية في أوروبا، و لإنقاذ ثروته، من خلال الحصول على صفة سياسية في سوريا، وبحسب يوسف "لا بشار ولا رامي ولا رفعت ولا أي اسم قادر على إحداث فارق في سوريا، هم على العكس أسماء معيقة لتطور سوريا، ومن المعيب طرح اسم رفعت الأسد كبديل، هؤلاء مكانهم المحاكم". 

 ودعا الصحفي السوري إلى عدم الانجرار وراء الأفكار الضيقة التي يحاول النظام أن يستهدف المجتمع من خلالها، وفق رأيه، وأردف بالقول "بعد 10 سنوات يجب أن يخرج صوت واضح برفض الطائفية"، لافتاً إلى أن مؤيدي بشار الأسد ليسوا فقط من العلويين. 

ويواجه رفعت الأسد  تهم بـ"تبييض أموال في إطار عصابة منظّمة" للاحتيال الضريبي المشدد واختلاس أموال عامة سورية بين عامي 1984 و 2016. وكان قد تغيّب في شهر كانون الأول من العام الماضي عن أول جلسة محاكمة أمام القضاء الفرنسي في العاصمة باريس مقدماً مبررات غياب صحية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق