شغب في مركز للحجر الصحي و السلطات تفتح تحقيقاً بعد رمي الطعام

شغب في مركز للحجر الصحي و السلطات تفتح تحقيقاً بعد رمي الطعام
أخبار | 21 مايو 2020

انتقد سوريون إجراءات حكومة النظام في مراكز الحجر الصحي، ولا سيما فيما يتعلّق بـ"كيتات" تشخيص فيروس "كورونا المستجد"، وقالوا إنّ الواسطة وصلت حتى إلى أخذ المسحات من بعض الأشخاص بشكل استثنائي، فضلاً عن خروج آخرين قبل موعد اكتمال الحجر (14 يوماً)، وغير ذلك من الانتهاكات التي وجهت لحكومة النظام السوري.

 
وذكرت إذاعة "المدينة إف إم" المحلية، أمس الأربعاء، أنّ مشكلة رئيسية في مراكز الحجر الصحي ترّكزت بطلب أعداد كبيرة من المحجورين أخذ مسحات لهم لإجراء الفحوصات الخاصة بفيروس كورونا.
 
وأضافت، أن وزارة الصحة تعاني من نقص في "كيتات التشخيص" بسبب صعوبة توفرها، وتقديمها من قبل "منظمة الصحة العالمية" بشكل قليل، لافتة إلى أنّ الوزارة أجرت 1500 مسحة، وكانت الأولوية للمسنين، وأصحاب الحالات المرضية، الذين ظهرت عليهم الأعراض.
 
وذكرت إحدى السيدات الموجودات في مركز الحجر بفندق المطار، وفق "المدينة إف إم"، أنه لا يوجد وضوح حول أولوية أخذ المسحات، مطالبة بدراسة الحالات التي يجب أن يكون لها الأولوية، بمصداقية وشفافية.
 
وأوضحت، أنّها في الحجر الصحي منذ أسبوع، وإلى الآن لم يأخذوا منها مسحة، رغم أنها مريضة ربو ويوجد معها تقرير من مستشفى أبو ظبي، كما أشارت إلى وجود سيدة مريضة سرطان ثدي، وهي بحاجة ماسة لجرعات، ومنذ يومين فقط حتى أخذوا لها مسحة.
 
 
وأردفت "لا أقبل بخروج شخصين بحالة جيدة من المركز في ظل وجود سيدة تعاني من السرطان"، على حد قولها.
 
وفيما يتعلّق بالأدوية، بيّنت السيدة أنّ المركز يعاني من نقص في الأدوية مثل دواء الحساسية و"سيتامول" وغيرها، إذ إنها تعاني من التهاب في المعدة منذ أيام، وفق تشخيص الطبيب، لكنه لم يقدم لها أي علاج.
 
اقرأ أيضاً: السورية للطيران تربح الضعف من جيبة المواطنين العالقين بروسيا
 
أحد المحجورين في مركز كفرسوسة، ويدعى أسامة حموي، قال في تسجيل مصور على "فيسبوك" إن "الواسطة تلعب بأرواح العالم"، حيث دخل عليهم الطبيب سعد القيصري لأخذ المسحات، ومعه 11 مسحة، وبعد أخذ مسحات 11 شخص، يأتيه هاتف فيُخرج 3 مسحات إضافيات، قائلاً: "إذا مدعوم بتنحط عالراس وبتطلع".
 
وأضاف أنّ "شباباً بين الـ 20 و30 سنة أصبحوا خارج مركز الحجر الصحي، ومسنين لا يزالون ينتظرون دورهم لأخذ المسحات".

من جهتها ذكرت صفحة "سوريا 24" على "فيسبوك" أنّه تم تخريج فتاة تبلغ من العمر 20 عاماًَ من مركز "دار الأمان" في كفرسوسة بدمشق، بقرار رسمي، قبل إتمامها فترة الحجر الصحي اللازم (14 يوماً)،  عن طريق أحد عناصر الشرطة، وسط اعتراضات من بقية المحجورين عليهم، ما أدى إلى إشكال مع الضابط المسؤول.
 
محتجون يرفضون الطعام
 
وتابعت "المدينة إف إم"  أن المحجورين أحدثوا فوضى احتجاجاً على أوضاعهم، ورفضوا تناول الطعام ورموه أرضاً، ما استدعى الجهات المعنية في وزارتي الصحة والداخلية باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين الذين ارتكبوا أفعالاً غير مسؤولة.
 
ونشر مقيمون في مركز الحجر الصحي بالمدينة الجامعية، تسجيلاً مصوراً يظهر قيامهم برمي وجبات الطعام المقدمة، احتجاجاً على الظروف السيئة التي يعانون منها، على حد قولهم.
 
 
من جهتها أكدت صحيفة "الوطن" المحلية، أنّ الجهات المختصة في وزارة الداخلية بدأت بالتعاون مع وزارة الصحة تحقيقاً لمحاسبة التصرفات غير المسؤولة لعدد من المحجورين في المدينة الجامعية بدمشق، الذين قاموا بتصوير فيديو نشروه على مواقع التواصل الاجتماعي وهم يلقون بالطعام، الذين يحصلون عليه مجاناً من على شرفة، وأشارت إلى أنّ وزارة الصحة تستقدم الطعام من أفضل المطاعم السورية.

واشتكى العائدون إلى سوريا من سوء الخدمات المقدمة ونظافة وتعقيم مراكز الحجر الصحي، التي تعج بالحشرات والقذارة على حد قولهم، منهم الفنان خالد القيش والمخرج تامر إسحاق، ونصح القيش بعد عودته من الإمارات الراغبين بالعودة التفكير ملياً قبل الإقدام على الخطوة وقال "الحظر الذي قمت به خلال شهرين ستخسره خلال ساعات من أجل صحتك وكرامتك"، وذلك بسبب وجود كثيف للحشرات وعدم تعقيم المراكز، فضلاً عن أنّ الغرف مشتركة مع شخص أو شخصين، فيما الحمامات مشتركة لعدد كبير من المحجورين.

قد يهمك: فارس الشهابي: مراكز الحجر الصحي قذرة ولا أنصح أحداً بالعودة
 
كما انتقد رئيس غرفة صناعة حلب، فارس الشهابي، سوء الوضع في مراكز الحجر الصحي في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، ونصح الراغبين بالعودة بالتأكد من نظافة مراكز الحجر قبل عودتهم.
 
وسبق أن تداولت صفحات محلية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "صوراً صادمة" عن الوضع المزري الذي يعانيه نزلاء مركز الدوير بريف دمشق للحجر الصحي الخاص بفيروس "كورونا"، ليتم نقلهم لاحقاً إلى  فندق مطار دمشق الذي يظهر خلال الصور أنه غير مؤهل أيضاً لاستقبال حالات الحجر الصحي.
 

 وقالت الصفحات التي تناقلت الصور أنها واردة من مركز الدوير الذي قامت حكومة النظام بتخصيصه لاستقبال لحالات الحجر الصحي إنّ مركز الدوير "أشبه بمعتقل للمتهمين بجرائم خطيرة، لا أن يكون مركزاً مخصصاً للعزل والحجر الصحي على حالات مصابة بعدوى قاتلة ستؤدي اللامبالاة في التعامل معها إلى تفشي الفيروس المميت بشكل كبير بين السوريين.
 
فيما قال آخرون من داخل دمشق أن هناك حالات سرقة وتعدي على الأملاك الخاصة لبعض القادمين مباشرة من مطار دمشق، حيث فرضت عليهم مؤخراً حكومة النظام الحجر الصحي "كإجراء احترازي".
 
وبحسب وزارة الصحة لدى حكومة النظام فإن عدد المقيمين في مراكز الحجر الصحي منذ الخامس من آذار وحتى الرابع عشر من أيار بلغ 6 آلاف و781 شخصاً، خرج منهم 4 آلاف و224 شخصاً.
 
وأعلنت وزارة الصحة أمس الأربعاء، أنّ ألف و156 شخصاً خرجوا من مراكز الحجر الصحي، من أصل ألفين و270 شخصاً وصلوا خلال الفترة الماضية إلى سوريا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق