هل يخرج رامي مخلوف من "المولد بلا حُمّص"؟

هل يخرج رامي مخلوف من "المولد بلا حُمّص"؟
أخبار | 04 مايو 2020
روزنة|| تتزايد وتيرة الأنباء المتواردة من دمشق واللافتة إلى زيادة تضييق القبضة الأمنية على أعمال رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام السوري، و اعتقال موظفي شركات إمبراطوريته الاقتصادية وفي مقدمتها شركة "سيريتل" للاتصالات. 

الأنباء المتواردة فيما إن كانت صدرت من قبل بعض الجهات ضمن سياق التهويل المبالغ فيه، أو إن كانت صادرة ضمن خطة إعلامية روسية مباشرة تهدف لإنهاء كل آثار رامي مخلوف وجماعته من الواجهة في سوريا، إلا أن تلك الأنباء وإن صحّت فعلاً؛ فهي تعود بالسوريين إلى أحداث التوترات الأمنية التي عصفت بدمشق تحديداً في ثمانينيات القرن الماضي، بين حافظ الأسد و شقيقه رفعت الأسد. 

وسعى رفعت عام 1984 إلى استغلال تدهور الحالة الصحية لحافظ الأسد، فقام بإنزال وحدات سرايا الدفاع التي كان يتزعمها إلى الشوارع بدمشق في محاولة واضحة كشفت عن انقلاب عسكري جديد سيطيح بالأسد عن الحكم الذي وصل إليه بالطريقة نفسها، غير أن مصطفى طلاس (وزير الدفاع في ذلك الحين) استجاب لطلب حافظ بالتدخل المباشر لردع محاولة رفعت، و لتنتهي القصة بإرسال رفعت إلى موسكو مع مبلغ مالي ضخم دفعته ليبيا، ومن ثمّ تفكيك سرايا الدفاع ومنع رفعت من العودة إلى البلاد. 

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن قوات تابعة للقصر الجمهوري قامت بمداهمة فيلا رامي مخلوف في منطقة يعفور بريف دمشق صباح أمس الأحد.

وأوضحت الصحيفة أن هذه المداهمة جاءت قبل ساعات من بثّ الفيديو الذي ظهر فيه رامي مخلوف للمرة الثانية على صفحته في "فيسبوك"، كما تابعت الصحيفة نقلها عن مصادر لم تسمها أنه قد تم "اعتقال عدد من موظفي شركات رامي مخلوف، بينهم اثنان من كبار المديرين في سيرياتل، وهما بشر مهنا وسهيل صهيون".

و ظهر رامي مخلوف أمس الأحد في شريط مصور قائلا: "نحن أمام تفاصيل لن نكون قادرين على السيطرة عليها إذا ما استمرت الضغوط علينا والتي أصبحت غير مقبولة".

قصة الانقلاب والصراع بين أجنحة السلطة تعود من جديد لتبرز وإن كانت بتفاصيل مغايرة بعض الشيء، رغم تشابه الشخصيات بين رفعت الأسد و رامي مخلوف سواء من ناحية الدعم المالي الكبير الذي كان يغدقه رفعت على فقراء طائفته و كذا الحال أيضاً بالنسبة لرامي مخلوف، وأيضاً يأتي التشابه في طريقة إخراج نفوذ كل من الشخصيتين، حيث انتهى تمرد رفعت بحل نفوذه العسكري نهائياً وترحيله إلى روسيا ومنها إلى فرنسا، فيما بات الآن رامي مخلوف مهدداً بخسارة كل نفوذه الاقتصادي ومغادرة سوريا "صفر اليدين"، وهو الذي يفترض أن تدفع شركاته لخزينة الدولة حصيلة مالية كبيرة تصل إلى 130 مليار ليرة سورية. 

هذا وادعت تقارير؛ نشوب توترات كبيرة وحصول اشتباكات متبادلة في مسقط رأس مخلوف (قرية بستان الباشا في جبلة) حيث يفترض أن مخلوف يقيم هناك مختبئاً في الفيلا الخاصة به وبحماية عناصره العسكرية المجندين ضمن "جمعية البستان الخيرية"، وهي الجمعية التي وظفت عناصر مسلحة عديدة خلال السنوات الماضية وأقحمتهم في معارك مختلفة بسوريا، وبالأخص في حلب أو درعا، في الوقت الذي قالت فيه مصادر لـ "روزنة" بأن رامي ووالده محمد مخلوف يتواجدون حالياً في بيلاروسيا حيث المقر الرئيسي الجديد لأعمال آل مخلوف. 

فيما علّق نجلا رفعت الأسد، على التسجيلات المصورة لرامي مخلوف، الذي تحدث فيهما عن خلاف حول أمواله والطلب منه التنازل عنها. 

وشبّه فراس الأسد في منشور له في "فيسبوك" أمس، ما يحدث مع والد رامي مخلوف وأبنائه، بما حدث مع رفعت الأسد في ثمانينيات القرن الماضي، "مع الفارق الكبير طبعًا بين وزن رفعت الأسد ومكانته في الثمانينيات، ووزن الريشة -أو البرغشة- الذي يتمتع به اليوم السيد رامي" وفق رأيه.

بينما أعرب شقيقه دريد، عن استيائه من "الطريقة الفوقية" التي تحدث بها مخلوف مع عائلة الأسد، قائلًا عبر حسابه في "فيسبوك"، السبت الماضي، "واحد مسيطر على 60%؜ من الاقتصاد السوري بيحقلو طبعا يحكي معكون بهذه الفوقية"، وأضاف بأن "التسجيلات غير موفقة على الإطلاق، وتعكس تخبطا في السرد والطرح والأسلوب، حتى وسياق العبارات التي خاطب فيها السيد الرئيس على الميديا فيها إساءة لمقام رئاسة الجمهورية بشكل مباشر".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق