دراما سورية بارزة في ذاكرة رمضان… لماذا لا تعيش المسلسلات الحالية؟

دراما سورية بارزة في ذاكرة رمضان… لماذا لا تعيش المسلسلات الحالية؟
فن | 01 مايو 2020 | مالك الحافظ
روزنة|| لعل تواضع مؤسسات الإنتاج التلفزيوني، وقصور الآليات المساعدة على الإنتاج والمتمثلة بغياب أسواق عرض دائمة للمسلسل السوري، الذريعة الرئيسية لصناع الأعمال الدرامية السورية خلال السنوات الماضية، وهي الحجة الدائمة لهم عند كل فشل أو خفوت تأثير أي من الأعمال بين جمهور الدراما السورية.

لكن الأمر لا يتعلق بهذه القشور إذا ما نظرنا إلى العامل الأهم في عملية صناعة المسلسلات وهو النص الدرامي وحبكة السيناريو، حيث فقد النص الدرامي السوري في عديد الأعمال خصوصيته المحلية، كما افتقد النص للذكاء في طرحه الدرامي، فأي مسلسل حالي (خلال المواسم القريبة الفائتة) ستدوم حياته أكثر من 30 يوم رمضاني مضغوط بالروزنامة الدرامية. 

و يمكن وصف واقع حال بعض المسلسلات السورية "بالبائس المخجل"، بخاصة وأن أهم عناصر العمل الدرامي (النص) يغيب عنه أي طرح فكري، على عكس ما كانت يهتم به صناع الدراما في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حيث كان الجدل يدور حول وظيفة المسلسل التلفزيوني، هل عليه الاكتفاء بطرح أسئلة المجتمع، أم الإجابة عنها أيضاً، وهل يكتفي بإثارة القضية أم عليها إيجاد حلول لها.

في ذلك الوقت كانت القضية الذي يعالجها المسلسل تتقاطع واهتمامات وهموم المجتمع، وكان الحديث دوماً حول حجم الدور المجتمعي للأعمال الدرامية وأهميته. المقارنات قد تكون ظالمة لمسلسلات العهد الحديث رغم البذخ الكبير في إنتاج المسلسلات الحالية، غير أن عوامل كثيرة يفتقدها، ولسان حال الجمهور يقول "يلي مالو قديم ما الو جديد".

لكن ورغم كل ما سبق لا يمكن أن نبخس بعض المسلسلات "الطفرة" حقها التي قدمت منتجاً درامياً جيداً خلال السنوات الماضية أو حتى في مواسم الدراما الأخيرة، كما لا يمكن إغفال أعمال درامية خالدة حفرت عميقاً في ذاكرة الدراما السورية. 

كوميديا سورية… وهل يخفى "مرايا"؟ 

إذا ما ذكرنا قائمة بأبرز الأعمال الكوميدية العربية وليست السورية، فإننا سنضع مسلسل "مرايا" ونجمه القدير ياسر العظمة (صاحب أطول سلسلة كوميدية) على رأس هذه القائمة، فالعمل الذي ما يزال يتابعه الجمهور السوري والعربي حتى اليوم عبر منصات العرض الالكترونية، فرغم غيابه الطويل عن الشاشات إلا أن المستوى العالي للنصوص واحترام ذائقة الجمهور من قبل صُنّاعه جعله يحظى بمحبة جارفة من قبل متابعي المسلسلات السورية. 

العمل الذي يتصدره العظمة، خرّج العديد من نجوم الدراما الحاليين، والذين كانوا قد شاركوا من خلاله وهم في أولى مراحل عملهم في الدراما، أمثال عابد فهد، باسل خياط، قيس الشيخ نجيب، سيف الدين سبيعي، مكسيم خليل.

كذلك برزت أعمال حديثة في الكوميديا، برزت بشكل جماهيري كبير، كمسلسل "ضيعة ضايعة" بجزئيه، من بطولة نضال سيجري وباسم ياخور، وإخراج الليث حجو والكاتب ممدوح حمادة، والذين أعادا تجربة النجاح في مسلسل الخربة (إنتاج عام 2011) بطولة رشيد عساف و دريد لحام. 

في التاريخي... لا يوجد بعد الزير سالم؟

لعل سنوات الألفية الجديدة سجلاً انتصارات درامية مدوية للمخرج حاتم علي، قد يكون من أبرزها مسلسل "الزير سالم" و في بطولة متفردة للنجم القدير سلوم حداد، وعناية فائقة بكل تفاصيل العمل. 

القائمة تطول سواء في التاريخي أو الكوميدي أيضاً، وقد لا تتسع لها السطور هنا، وكذا الحال على المسلسلات الاجتماعية، التي نذكر من أبرزها، "أحلام كبيرة" (بطولة بسام كوسا، سمر سامي، باسل خياط، رامي حنا، قصي خولي)، و "ليس سراباً" (بطولة عباس النوري وكاريس بشار)، "الانتظار" (بطولة تيم حسن، نسرين طافش، أيمن رضا، أحمد الأحمد، سلافة معمار).

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق