وُصفت للملوك والأمراء... تعرّف على أصل الكنافة وسبب تسميتها

وُصفت للملوك والأمراء... تعرّف على أصل الكنافة وسبب تسميتها
أخبار | 30 أبريل 2020

تعتبر الكنافة من أشهر الحلويات في بلاد الشام، ولا سيما الكنافة النابلسية، فهي من الحلويات الدارجة في كل الفصول، لكن يكثر تحضيرها في رمضان على وجه الخصوص، فهي غنية بالطاقة والسعرات الحرارية والفيتامينات والبروتينات.

 
تقدّم الكنافة في الأعراس والولائم والمناسبات والاجتماعات العائلية، وتتكون في أصلها من خيوط عجين يضاف إليها السمن والسكر والمكسرات من الجوز والفستق، أوالجبن الأبيض أو القشطة، ومن أشكالها: "المبرومة والبللورية والمغشوشة والعثملية والمفروكة" وغير ذلك من الأنواع.
 
 
وتشتهر فيها أيضاً تركيا واليونان، وتقدّم أحياناً مع الشاي أو القهوة.
 
وللكنافة أنواع عديدة، منها "الكنافة الناعمة التي تكون عجينتها ناعمة جداً، والكنافة الخشنة تكون الشعيرية المستخدمة في تحضيرها طويلة، والكنافة المحيّرة تحضر من الناعمة والخشنة معاً، والكنافة المبرومة تكون الشعيرية المستخدمة في تحضيرها أيضاً طويلة وهي مبرومة الشكل.
 
 
الكنافة النابلسية
 
هي نوع من أنواع الكنافة اشتهرت بصناعتها مدينة نابلس الفلسطينية، وتتكون من شعيرية على شكل خيوط طويلة، يضاف إليها السمن والقطر، وجبن نابلسي، وتزيّن عادة بالفستق الحلبي والقطر. وهي مشهورة جداً في فلسطين وسوريا والأردن ولبنان والعراق.
 
وتعود قصة اسم الكنافة النابلسية إلى عام 1850 عندما أتى مواطن سوري إلى نابلس بفلسطين، لإنشاء محل للكنافة عرف باسم "حلويات غرناطة"، وكانت حينها تقتصر أنواع الكنافة على المكسرات واللوزيات.
وشهد المحل إقبالاً كبيراً من أبناء المدينة لتعلّم طريقة صناعتها، ومنه بدأت الكنافة النابلسية بالانتشار في البلاد المجاورة مثل سوريا ولبنان والأردن والعراق.
 
ودخلت مدينة نابلس عام 2009 موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأكبر صينية كنافة نابلسية، تزن 1765 كيلوغرام، بطول 74 كتراً، وعرض 105 سم.
 
أصل الكنافة
 
بعض الروايات التي ضمنها الإمام السيوطي في مخطوطته "منهل اللطائف في الكنافة والقطائف"تقول إن أول من أكل الكنافة كان معاوية بن أبي سفيان أثناء ولايته على الشام، قُدمت له خلال وجبة سحور في شهر رمضان كوصفة طبية، لتمنع عنه الشعور بالجوع والعطش أثناء ساعات الصيام، حتى أطلق عليها "كنافة معاوية".
 
وكان مشهور عن معاوية أنه كان يجوع جوعاً شديداً في الصيام فوصفها له، محمد بن آثال الطبيب، وكانت مصنوعة بشكل خاص لمعاوية آنذاك.
 
واشتهرت الكنافة بشكل كبير في عهد الفاطميين، وبخاصة في شهر رمضان، فارتبطت به، وعرفت بهذا الاسم منذ العصر الفاطمي والأيوبي والمملوكي إلى عصرنا هذا.
 
بعض المؤرخين يقولون أن تاريخ الكنافة يعود إلى العصر الفاطمي بعد تولي محمد علي الحكم على مصر. حيث ذهب محمد علي إلى الجد الأكبر للحاج عتريس والذي كان يعرف بأنه أشهر كنفاني في القاهرة بمنطقة السيدة زينب، فبدأ بصناعتها ونشرها من جديد.
 
 
وفي رواية أخرى فإن المصريين قدموا الكنافة إلى المعز لدين الله الفاطمي عند مجيئه إلى مصر في القرن الـ 3 الهجري، كأحد مظاهر الاحتفال والترحيب به، فاشتهرت آنذاك باسم "زينة موائد الملوك" لارتباطها بهم.
 
وروى السيوطي في مخطوطته "منهل اللطائف في الكنافة والقطايف"، أن المصريين يقبلون على الحلوى بكثرة في رمضان، وحدث عام 917 هـ، وبالتحديد مطلع شهر رمضان، أن ارتفعت أثمان الكنافة والقطايف ارتفاعًا كبيرًا، فتقدم أهل مصر بشكوى إلى المحتسب، وقدموا شكواهم على شكل قصيدة، قالوا فيها:
 
"لقد جاء بالبركات فضل زماننا بأنواع حلوى شذاها يتضوع، فلا عيب فيها غير أن محبها يبدد فيها ماله ويضيع، وقد صرت في وصف القطائف هائمًا،  تراني لأبواب الكنافة أقرعُ، فيا قاضيًا بالله محتسبًا عسى ترخص لنا الحلوى نطيب ونرتع".
 
وفيما بعد انتشرت الكنافة من موائد الملوك والأغنياء إلى موائد الفقراء، رغم تعاقب العصور والأزمنة عليها وتطورت صناعتها بمختلف أنواعها إلى ما هي عليه الآن.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق