قفز الضفادع وصراخ الطيور مؤشرات لحدوث زلزال

قفز الضفادع وصراخ الطيور مؤشرات لحدوث زلزال
أخبار | 20 أبريل 2020

أكّدت العديد من الدراسات والبحوث أن الحيوانات هي أكثر المخلوقات التي تستطيع التنبؤ بالزلازل، لامتلاكها حساً أكثر تطوراً من البشر في التقاط الهزات الأرضية والذبذبات الصوتية، من خلال تصرفها بطريقة تخالف طبيعتها.

 
وأظهرت دراسة أميركية نشرت عام 2015 في "دورية فيزياء وكيمياء الأرض"، أن الحيوانات قادرة على التنبؤ بالزلازل قبل بضعة أسابيع من وقوعها، ما يمكّن من الاستعانة بها إلى جانب شبكات الرصد الأخرى.
 
 حيث سجل العلماء من خلال تثبيت مجموعة من الكاميرات في منطقة ببيرو في حوض نهر الأمازون التغيرات التي تطرأ على سلوك الحيوانات قبل 3 أسابيع من وقوع زلزال شدته 7 درجات ضرب المنطقة عام 2011.
 
وتوصلت الدراسة إلى تسجيل تقلبات جوية شديدة في المنطقة المحيطة بمركز الزلزال قبل 8 أيام من الهزة الأرضية التي شهدتها بيرو، مع تراجع ملحوظ في نشاط الحيوان، حيث أثر التغير في الظروف الجوية على جميع أنواع الحيوانات في الغابات المطيرة، وكانت القوارض التي بدأت تختفي قبل الزلزال بـ 8 أيام، هي الحيوانات الأكثر حساسية للنشاط الزلزالي.
 
وفي دراسة فرنسية أجريت عام 2005، ذكرت أنّ الحيوانات تمتلك حساً أكثر تطوراً من البشر في التقاط الهزات الأرضية والذبذبات الصوتية، وهو ما يفسر نجاة العديد من الحيوانات مثل الفيلة في موجات المد البحري الذي اجتاح جنوب شرق آسيا في ذات العام.
 
وأوضحت الدراسة أنّ الفيلة تلتقط من الذبذبات تحت الصوتية إشارات لا يمكن للإنسان سماعها، ولديها القدرة على التواصل فيما بينها عبر مسافات تصل إلى عشرات الكيلو مترات، كما أنّ الكلاب والقطط تُصاب بالذعر قبل وقوع الزلازل أو الانفجارات البركانية.
 
اقرأ أيضأً: نشاط زلزالي غير طبيعي في سوريا… هذه احتمالات وقوع زلزال مدمر

ووفق الدراسات فإن الحيوانات تتمتع بقدرات محددة للدفاع عن نفسها إزاء خطر ما، فالوطواط يعتمد على نظام شبيه بالرادار الصوتي، حيث يطلق صرخات ويلتقط صداها عندما تعود إليه بعد اصطدامها بحاجز، وهذا النظام يسمح له برصد أي تغيير في الذبذبات، أما الحيوانات ذات القوائم الأربعة كالأرانب فإنها تتوقع المخاطر بناء على ارتجاجات الأرض، أما الطيور تلجأ إلى نظام إنذار عبر إطلاق صرخات إنذار عند اقتراب الخطر.
 
ففي زلزال حدث في الصين خلال شهر أيار عام 2008 رصد المواطنون قفز لآلاف الضفادع على طول الشوارع في واحدة من أكثر المناطق تعرّضاً للهزات الأرضية، والتي حدثت بعد فترة وجيزة. كما لوحظ قبل ساعات من حدوث الزلزال بأن حيوانات في حديقة الحيوان في مدينة ووهان كانت تتصرف بغرابة حيث أصدرت الحمير الوحشية ضجيجاً ضاربين رؤوسهم بالأبواب، كما فزعت الفيلة محركة خراطيمها، وبدأت أيضاًَ طيور الطاووس بالصراخ قبل وقوع الزلزال. وفق تقارير إعلامية.
 
 
 
وكانت عدة هزات أرضية ضربت مناطق متعددة في سوريا خلال الأيام الأخيرة، بدرجات متوسطة، ولا سيما الساحل السوري.
 
وأعلن  "المركز الوطني للزلازل" في سوريا أن هزة أرضية متوسطة ضربت صباح الأحد، مدينة اللاذقية الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، حيث تم تسجيل هزة أرضية شدتها 3 درجات على مقياس ريختر، وعلى عمق 10 كيلو مترات، حددت مركزها على مسافة 33 كيلو متراً من شاطئ مدينة اللاذقية.
 
الدكتور جلال الدبيك، مدير مركز علوم الأرض و الزلازل، قال خلال حديث لـ "روزنة" إن الهزات الأرضية التي ضربت سوريا خلال اليومين الماضين كانت ضمن التصنيف "غير الخطير"، بمعنى أنه طالما قوة أي هزة أرضية على مقياس "ريختر" تحت 5 درجات فهي هزة أرضية ضعيفة.
 
وأضاف بأن "علم الزلازل علم احتمالي، و لا يستطيع أحد تأكيد أو نفي حصول زلزال قوي؛ إلا أنه يتوجب الإشارة إلى أن المنطقة تشهد نوع من النشاط الزلزالي غير الطبيعي… إن حصل زلزال بدرجة تصل إلى 6.5 درجات، فإن تأثيره سيصل إلى مناطق أوسع من المنطقة التي حصلت بها الهزات السابقة، و سيؤدي إلى أضرار كبيرة في الأرواح والمباني".
 
وكان المركز الوطني للزلازل في سوريا، قال الخميس الماضي، إن هزة أرضية  ضربت "الحدود العراقية الإيرانية التركية"، وأشار المركز إلى أن الهزة تبعد مسافة 300 كم عن مدينة الحسكة، و161 كم شمال شرق مدينة الموصل العراقية.
 
وشهدت محافظة اللاذقية الأحد قبل الفائت، أكثر من 10 هزات أرضية متتالية خلال يوم واحد، تراوحت شدتها بين الخفيفة والمتوسطة، وأوضح المركز -آنذاك-  إن الهزة الأقوى كانت بشدة 4.7 درج على مقياس ريختر وعمق 10 كم، ووقعت على الساحل السوري على بعد 38 كم عن مدينة اللاذقية وتم الشعور بها في معظم المدن السورية.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق