كورونا يقترب من إدلب و يتسلل إلى القامشلي… ما مسؤولية النظام؟

كورونا يقترب من إدلب و يتسلل إلى القامشلي… ما مسؤولية النظام؟
أخبار | 18 أبريل 2020
روزنة|| ما تزال "هيئة تحرير الشام" مصرة على افتتاح المعبر التجاري (سراقب-سرمين) مع مناطق سيطرة النظام (جنوب إدلب)، ورغم تأجيل افتتاحه المفترض اليوم السبت، أكدت مصادر لـ "روزنة" عزم "تحرير الشام" على بدء العمل في المعبر خلال الأسبوع المقبل. 

وأشارت المصادر إلى أن التأجيل الذي حصل اليوم بسبب ضغوط شعبية رافضة لهذا التوجه، لم تدفع الهيئة لإلغاء مخططها أو حتى تأجيله لفترة غير معلومة، وحذرت من حملة اعتقالات قد تشنها "تحرير الشام" ضد الرافضين لفتح المعبر. 

وتخوف كثير من المدنيين في إدلب من أن تنتقل عدوى فيروس "كورونا" إلى مناطق الشمال السوري بسبب البضائع التي ستدخل عبر المعبر الجديد، ففي الوقت الذي لم تسجل فيه أي حالة إصابة هناك إلا أن الإجراءات الاحترازية المشددة باتت أمراً مطلوباً في ظل إحاطة الفيروس بالمنطقة بشكل سريع. 

و بينما دعا العديد من الناشطين للتظاهر سلمياً والاحتجاج صباح اليوم أمام منطقة المعبر، فقد صدرت عدة بيانات عبّرت عن رفضها لافتتاح المعبر، متخوفة من انتقال فيروس "كورونا" من مناطق سيطرة النظام، حيث أبدت "نقابة أطباء الشمال" قلقها من افتتاح المعبر على اعتبار أن ذلك يشكل خطراً على الأمن الصحي في المنطقة.

فيما بررت "تحرير الشام" افتتاح المعبر بسبب تراجع الحركة التجارية في محافظة إدلب بعد الحملة العسكرية الأخيرة على منطقة إدلب لخفض التصعيد، و "فقد عشرات الآلاف من الناس أعمالهم وأرزاقهم وأراضيهم".

وأضافت أن العديد من التجار طلبوا إعادة فتح المعبر التجاري عبر منطقة سرمين- سراقب، فالكتلة السكانية الكبيرة في محافظة إدلب "لا تعيش في جزيرة منقطعة عن سبل الحياة واحتياجاتها"، بحسب ما نشرته (جبهة النصرة سابقاً) عبر معرفاتها على وسائل التواصل الاجتماعي.

أول وفاة بسبب كورونا في مناطق الإدارة الذاتية 

في سياق آخر ذي صلة، قالت هيئة الصحة التابعة لـ "الإدارة الذاتية" الكردية شمال شرقي سوريا، يوم الجمعة، أن مواطناً توفي في المشفى الوطني في مدينة القامشلي جراء إصابته بفيروس "كورونا المستجد" (كوفيد-19) في وقت سابق، متهمة النظام بالتكتم على الخبر.

وأكدت هيئة الصحة في بيان رسمي لها، أن الرجل يبلغ من العمر 53 عاما، وهو من مدينة الحسكة، أصيب بالمرض في 22 آذار الفائت وتم إدخاله بعد ذلك إلى أحد المشافي الخاصة، وفي 27 آذار تم إحالة المريض إلى المشفى الوطني بالقامشلي ووضعه تحت جهاز التنفس الاصطناعي.

واعتبر البيان حادثة الوفاة بالأمر "الحساس والخطير"، مشيراً إلى أن "منظمة الصحة العالمية لم تقم بإعلام الجهات المعنية بالجانب الصحي… المنظمة الدولية تعلم جيدا أن حكومة النظام لا تتعاون مع الإدارة الذاتية، بل تقوم بإدخال الأشخاص إلى مناطقنا دون المرور على نقاط المراقبة الطبية". 

وكانت قد أُرسلت عينة للمريض في 29 من آذار إلى دمشق، إلا أنه توفي في 2 من نيسان الحالي، وفق البيان، الذي أوضح أن منظمة الصحة العالمية على دراية بالإصابة وأنها علمت فيما بعد أن نتيجة التحليل للمريض كانت إيجابية.

من جانبه؛ نفى المدير العام للهيئة العامة لمستشفى القامشلي الوطني التابع لحكومة النظام السوري، عمر العاكوب، وجود أي حالة وفاة بفيروس كورونا المستجد في هذه المؤسسة الطبية.

وقال العاكوب، في تصريحات صحفية يوم أمس الجمعة، تعليقا على بيان نشرته هيئة الصحة: " نحن نرسل عينات للعديد من الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس إلى المخبر المركزي بدمشق، ولم نتبلغ بوجود أي عينة إيجابية حتى الآن".

وحتى مساء يوم الجمعة، سُجلت في سوريا 33 إصابة مؤكدة بفيروس "كورونا" بينها وفاتان 2، إلا أن منظمة الصحة العالمية حذرت مرارا من احتمال تدهور حاد للوضع في البلاد نظرا لتداعيات الحرب.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق