"دم النخل" التدمري يثير غضب سوريين بنكهته الطائفية

"دم النخل" التدمري يثير غضب سوريين بنكهته الطائفية
أخبار | 13 سبتمبر 2019

انتقد كتاب ومثقفون سوريون فيلم "دم النخل" للمخرج نجدت أنزور، الذي يسلط الضوء على المعارك بين قوات النظام وتنظيم "داعش" الإرهابي، في مدينة تدمر شرقي حمص، واصفين الفيلم بأنه "طائفي" بامتياز.

 
وعرض الفيلم منذ أيام في دار الأسد للثقافة والفنون" في العاصمة دمشق، من تأليف الكاتبة ديانا كمال الدين، وإنتاج مشترك بين مؤسسة "أنزور" والمؤسسة العامة للسينما.
 
 
الفيلم يسلط الضوء، بحسب زعم أنزور، على فكرة الموت عبر التضحيات التي قدمتها قوات النظام خلال محاربتها تنظيم "داعش" في تدمر، كما نقلت عنه تقارير محلية مساء أمس.
 
ويروي الفيلم  قصة ثلاثة جنود من مناطق مختلفة، قد تم تكليفهم بنقل آثار مهمة من تدمر إلى دمشق، وماتوا خلال محاربتهم داعش في تدمر، إضافة إلى تناول الفيلم كيفية قتل تنظيم "داعش" لعالم الآثار السوري خالد الأسعد، وهو من بطولة جهاد الزغبي، لجين اسماعيل، جوان خضر.. وعدد من الممثلين السوريين.
 
وشغل الأسعد منصب مدير آثار ومتاحف تدمر بين عامي 1963 - 2003، وعمل مع عدة بعثات أثرية أميركية وفرنسية وألمانية وإيطالية وغيرها خلال سنوات عمله الطويلة، وكان له حوالي 40 مؤلفاً عن الآثار في تدمر وسوريا والعالم.
 

وقالت الكاتبة السورية سنا الصباغ لصحيفة "سفيربرس"، معلقة على الفيلم الذي أثار ضجة واسعة، إن "الفيلم قضى على كل محور الخير مقابل ترك محور الشر, وأن عبارات الجنود كانت واضحة مثل (نحنا أهل تدمر جماعة عمر الفرا)، و(نحنا أهل الشام جماعة نزار قباني)، و(جماعة القاف واللهجة العلوية الواضحة).
 
وأضافت متسائلة، "لماذا جعل الجندي الوحيد (الجبان) في كل الفيلم الذي أظهر خوفه ورجف وحتى بكى يتكلم بلهجة أهل السويداء، اللهجة الدرزية حصراً؟".
 
وأشار ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنه عندما تم إعدام 21 مقاتلاً من جيش النظام على مسرح تدمر، والذي بثه التنظيم في تسجيل مصور، كان بينهم من السويداء أنس الجباعي، من قرية عرى، لكنه لم يبك ولم يرجف، ولم يشهد التاريخ أو يسجل على الدروز الخيانة والجبن.

اقرأ أيضاً: بعد مسلسل "وجوه وأماكن" ميتافورا تتوجه للدراما العربية المشتركة
 
الصحافي السوري مالك أبو الخير كتب على صفحته في "فيسبوك": "إن الفيلم طائفي جداً، حيث ظهرت شخصية جندي الساحل بدور البطل المغوار من خلال لهجته، بينما تم إسناد دور الجبان في كل الفيلم إلى شخصية جندي من السويداء يتحدث باللهجة الدرزية، في إشارة لرفض شباب الطائفة الدرزية في سوريا الالتحاق في الجيش والمشاركة في قتل وتهجير السوريين من أجل بقاء واستمرار النظام".
 
 
يشار إلى أن نجدت أنزور من أبرز المؤيدين للنظام السوري في الوسط الفني منذ مطلع عام 2011، وترشح لانتخابات مجلس الشعب في صيف 2016 عن محافظة حلب وفاز بها، وتم تعيينه فيما بعد نائباً لرئيس مجلس الشعب.
 
وسيطرت قوات النظام السوري على مدينة تدمر تحت غطاء روسي، في شهر آذار عام 2017 عقب معارك مع تنظيم "داعش".
 
وسبق أن خسر النظام سيطرته على المدينة في كانون الأول عام 2016، بعد أن سيطر التنظيم على قلعتها الأثرية وصوامع الحبوب وحقول النفط والغاز في البادية المحيطة، حيث سيطر التنظيم عليها لأول مرة عام 2015؛ ودمر الكثير من أوابدها التاريخية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق