الصراع بين حطين وتشرين… تاريخ مكتوب بدماء المشجعين

الصراع بين حطين وتشرين… تاريخ مكتوب بدماء المشجعين
أخبار | 29 أغسطس 2019

توفي شاب ،اليوم الخميس، في مدينة اللاذقية على خلفية إصابته في أعمال شغب جمعت بين جمهوري ناديي تشرين وحطين، عقب مباراة ضمن دورة الوفاء الـ 19،  فاز خلالها الأخير على نادي تشرين.

 
وتلقى الشاب عبد الحليم حوا، والبالغ من العمر 28 سنة، إصابة في صدره بصاروخ الألعاب النارية "الباراشوت" وهو على مدرجات ملعب الباسل عقب انتهاء المباراة، ما أدى لانفجار رئتيه، وتم نقله مباشرة إلى مستشفى تشرين، بحسب موقع "هاشتاغ سوريا".
 
 
وبحسب موقع "المشهد" المحلي، فإن مشجعي ناديي تشرين وحطين تعاركوا فيما بينهم، مساء الثلاثاء، وتبادلوا رمي الحجارة في ملعب الباسل والشوارع المحيطة، عقب  المباراة، ما أدى لتضرر عدد من السيارات والمنازل المجاورة للملعب، ووقوع إصابات بين الجمهور.
 
وتأهل نادي حطين إلى نهائي دورة تشرين الكروية بعد فوزه على نادي تشرين بركلات الجزاء الترجيحية عقب تعادل الفريقين بهدفين لهدفين.

اقرأ أيضاً: بعد فشل إنتقال إبراهيم عالمة إلى النمسا… مُحِبّوه برروا: إسرائيل السبب!
 
"مجد سلوم" أحد المعلقين على الحادثة، قال إن جمهور حطين هو من تهجم بالضرب على  نادي تشرين رغم فوزه بالمباراة، وعدم اقتراف الأخير أي خطأ.
 
أما حسن خدر كان أحد الحاضرين في المباراة، قال على "فيسبوك"، "إنه دخل إلى الملعب لتشجيع نادي تشرين، وأثناء الخروج من الملعب  بدأ جمهور حطين بضربهم بالحجارة، ما أدى لإصابة عدد من الأشخاص تم إسعافهم إلى المستشفى.
 
وليست المرة الأولى التي يحدث فيها أعمال شغب بسبب مباريات كرة القدم، حيث اندلعت اشتباكات العام الماضي عقب انتهاء مباراة بين جمهوري فريقي جبلة والنواعير ضمن منافسة الدوري السوري، خسر خلالها نادي جبلة، ما دفع  عناصر حفظ النظام للتدخل، وضرب إداريي فريق جبلة أمام الجماهير، الأمر الذي أثار غضب الجمهور على المدرجات وإحداث شغب خارج الملعب وتكسير وتخريب محال وسيارات.
 
تكرار المشهد الدامي بعد المباريات
 
يذكر أنّ ناديي تشرين وحطين هما من أكبرالأندية في اللاذقية، لكن كان نادي تشرين هو الرابح في معظم الأوقات خلال مواجهاته مع الأندية الأخرى، لكونه مدعوماً من أبناء الأسد ومخلوف، الذين كانوا يمارسون الحركات والأعمال "التشبيحية" قبل بدء كل مباراة، بحسب الإعلامي الرياضي عروة قنواتي.
 
وأوضح قنواتي لـ"روزنة" إنه "في العقود الماضية كانت تدخل سيارات بدون لوحات، تابعة لعائلة الأسد، إلى مضمار الملعب لإرهاب الحكام قبل بدء المباريات، تحذيراً للحكام من عدم جعل فريق تشرين هو الخاسر"، مضيفاً، أنه "ذكرت حالات تم خلالها ضرب الحكام ولا سيما من رجال فواز جميل الأسد ابن عم بشار الأسد".
 
 وبحسب قنواتي، فإن معظم المباريات بين فريقي حطين وتشرين شهدت حرق سيارات أو إصابات بين المشجعين، تصل إلى الموت عند الإصابة بجراح خطيرة.
 
نادي تشرين هو الرابح غالباً
 
وأضاف قنواتي خلال حديثه  لـ"روزنة"، أنه أحياناً يأخذ العراك منحى مذهبياً أكثر من كونه حالة رياضية (فوز وخسارة)، فكل نادي محسوب على طائفة في اللاذقية.
 
وأشار إلى أنه "فقط في مطلع العقد الفائت، عاقب الاتحاد الرياضي نادي تشرين لمرة واحدة نتيجة تلاعب، وهبط مع نادي الجهاد من القامشلي إلى الدرجة الثانية أي ما يسمى "دوري الظل" بعقوبة اتحادية، وهي المرة الوحيدة التي شعرنا حينها أن النادي من دون دعم، بينما عندما يريدون نقل نادي حطين إلى الدرجة الثانية، يتم نقله دون الالتفات" باعتباره غير (مدعوم).
 
وبحسب إحصائية نشرت العام الماضي عن تاريخ مواجهات تشرين وحطين في الدوري السوري لكرة القدم منذ عام 1978، التقى الفريقان 56 مرة، فاز خلالها نادي تشرين بـ 21 مباراة، بينما فاز حطين بـ 11 مباراة، وتعادل الفريقان 24 مرة، وسجل في تلك الفترة نادي  تشرين 62 هدف، في حين سجل نادي حطين 55 هدف.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق