لصيام صحي في زمن الكورونا… إليك هذه النصائح

إفطار شهر رمضان
إفطار شهر رمضان

صحة | 21 أبريل 2020 | إيمان حمراوي

يحتاج الصائمون خلال شهر رمضان إلى جميع العناصر الغذائية خلال وقت محدد يمتد من غروب الشمس وحتى الفجر، ولا سيما في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد لدعم مناعة الجسم، فما هو النظام الغذائي الذي يجب اتباعه خلال شهر رمضان، وكيف يمكن تجنّب زيادة الوزن.

 
 أخصائية التغذية بيان حموي تقول لـ"روزنة": إن الصيام يرفع عدد الأجسام المضادة في الجسم (أنواع من خلايا كريات الدم البيضاء) التي تحارب الأمراض، وبالتالي يطهر الجسم نفسه.
 
وفيما يتعلّق بالنظام الغذائي الصحي في رمضان لتعزيز جهاز المناعة، توضح حموي أنه يجب الابتعاد عن بعض أنواع الطعام، أو التخفيف منه مثل "المعروك"، فلا داعي لتناوله بشكل يومي، حيث أنّ النشويات والوزن الزائد له تأثير سلبي على مناعة الجسم.
 
وأردفت: "في رمضان الكثير من الأشخاص يزداد وزنهم بسبب عادات غذائية خاطئة كتناول كميات كبيرة من الدهون والدسم، أو أن الوجبات تكون متقاربة، فضلاً عن قلة النشاط البدني بسبب الصيام وبسبب الحجر الصحي في زمن كورونا".
 
ويعتبر زيادة الوزن من أحد أهم العوامل التي تأثّر سلباً على مناعة أجسامنا، ولمنع زيادة الوزن في رمضان نصحت حموي بتوزيع وجبة الإفطار على مرحلتين: الأولى تكون وجبة مؤلفة من أصناف الشوربات والسلطات مع الماء والتمر، أما المرحلة الثانية والتي تفصلها عن الأولى من 10 دقائق إلى نصف ساعة، تكون مؤلفة من الطبق الرئيسي مثل الدجاج والأرز.
 
وبعد الإفطار بساعتين أو 3 ساعات نصحت حموي بأخذ وجبة "سناك" خفيفة مؤلفة من الفواكه أو الحلويات المصنعة من الحليب، لأنّ معظم الأشخاص ينسون شرب الحليب في رمضان ما يؤدي لخسارة الكثير من الكالسيوم والمغنيزيوم الذي هو أهم عنصر لإطالة عمر الخلايا البيضاء التي تحارب الأجسام الدخيلة على الجسم.

اقرأ أيضاً: نصائح يجب أن تعرفها لمنع زيادة وزنك في الحجر المنزلي


 
من جهتها الدكتورة صبا جدعان، قالت خلال حديث مع "روزنة" عن تأثير الصيام على الجسم في ظل انتشار فيروس كورونا: "إن الصيام لا يؤثر على الجسم في حال  التزام الشخص بإدخال كافة العناصر الغذائية إلى الجسم من سكريات وبروتينات وعناصر معدنية وفيتامينات بشكل متوازن، بل إن ذلك من شأنه زيادة مناعة الجسم بشكل جيد".
 
وشددت الطبيبة على ضرورة شرب الكمية التي يحتاجها الجسم من الماء من وقت الإفطار إلى الفجر، والتي تعادل شرب نحو 10 كاسات ماء.
 
ونصحت بتخفيف الطعام الذي يحتوي على الملح الكثير، وتناول الخضروات التي تعطي شعوراً بامتلاء المعدة والانتعاش، لاحتوائها على الكثير من السوائل والفيتامينات التي يحتاجها الجسم، إضافة إلى العصائر الطبيعية  والفواكه التي تعطي شعوراً بالشبع وعدم الإنهاك.
 
وعن شرب السوائل بكميات كبيرة قبل الفجر، لم تنصح جدعان بذلك، وإنما نصحت بشرب المياه بشكل متقطع من وقت الإفطار وحتى الفجر، لافتة أن الكمية الكبيرة من المياه التي تدخل الجسم يتم خسارتها عبر التبوّل بشكل سريع.
 
وفيما يخص الأمهات المرضعات، نصحت جدعان بضرورة شرب سوائل مفيدة مثل الحليب واللبن والعصائر، إضافة إلى البروتينات عن طريق الطعام.

نصائح منظمة الصحة العالمية

"منظمة الصحة العالمية" نصحت الصائمين بشرب كمية كبيرة من المياه بين وجبتي الإفطار والسحور ،وتناول الأطعمة الغنية بالمياه مثل البطيخ والسلطة الخضراء والخيار والطماطم.

وقالت المنظمة العالمية إنّ الإفطار على 3 تمرات من الطرق الصحية والتقليدية لبدء وجبة الإفطار، لغنى التمر بالألياف، إضافة إلى تناول الخضروات لتزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن والمغذيات، في حين تزوّد الحبوب الكاملة الجسم بالطاقة والألياف.

ونصحت بتناول  اللحوم الخالية من الدهون، والدجاج بدون جلد، والأسماك للحصول على حصة جيدة من البروتين الصحي.

مأكولات يجب تجنّبها

ودعت "منظمة الصحة العالمية" لتجنّب المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والكولا، لكون الكافيين يسبب كثرة التبول ما يؤدي إلى الإصابة بالجفاف، في حين تحتوي المشروبات الغازية على السكر ما يضيف مزيداً من السعرات الحرارية إلى نظامك الغذائي أنت بغنى عنها.

ودعت أيضاً لتجنب الأطعمة المقلية أو المصنعة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون أو السكر، وتجنّب الإفراط في الطعام عن طريق تناول الطعام ببطء.

ونصحت الابتعاد عن تناول كميات كبيرة من الحلويات عقب وجبة الإفطار، و استبدالها بفاكهة مثلجة تحتوي على الماء للتحلية مثل البطيخ والشمام أو أي فاكهة موسمية.

كما يجب تجنّب الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الملح مثل المخللات والأجبان المالحة والأطعمة السريعة والصلصات.

يذكر أنّ الصيام لدى المسلمين أثار اهتمام وعناية العديد من الباحثين الغربيين فضلاً عن العلماء العرب والمسلمين، الذين رأوا في الصيام تغييراً ملحوظاًَ في السلوك التغذوي والمعيشي خلال مدة زمنية تصل إلى 30 يوماً، وفي فترة زمنية يومية تصل إلى  17 ساعة، الأمر الذي يترتب عليه إحداث تغييرات فيزيولوجية، وحيوية في الجسم بسبب طول وانتظام الفترة.
 
وتتجلى هذه التغيرات في القياسات الجسمية، من أهمها الوزن، ومكوناته ومكونات الدم التي  من أهمها سكر الدم (الجلوكوز)، والكوليسترول والجليسيريدات الثلاثية، وحمض البول أو حمض اليوريك وهرمون اللبتين، وفق أخصائية التغذية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق