وفاة رضيعين بأميركا… كيف نحمي أطفالنا من الإصابة بكورونا؟

وفاة رضيعين بأميركا… كيف نحمي أطفالنا من الإصابة بكورونا؟
وفاة رضيعين بأميركا… كيف نحمي أطفالنا من الإصابة بكورونا؟

صحة | 02 أبريل 2020

لا تعتبر العناية بالأطفال من المهمات السهلة في زمن أصبح فيه الخوف من انتقال العدوى بفيروس كورونا هو المسيطر علينا، ومع تصاعد أرقام الوفيات والإصابات بـ "كوفيد – 19" تصبح مسؤولية الحفاظ على صحتنا وعائلتنا مضاعفة، فكيف يمكن منع انتقال العدوى لأطفالنا والحفاظ على صحتهم؟

 
إذ لا يزال فيروس كورونا يهدّد حياة الآلاف حول العالم، بجميع الفئات العمرية، لكن مؤخراً لم تقتصر ضحاياه على كبار السن فقط، وإنما حصد أرواح أطفال رضّع أيضاً.
 
حيث توفي رضيع يبلغ من العمر شهر ونصف بفيروس كورونا المستجد في ولاية كونيتيكت الأميركية، بحسب ما أعلن حاكمها أمس الأربعاء، وقبل أيام توفي رضيع آخر في شيكاغو يبلغ من العمر أقل من عام بالفيروس ذاته.
 
الطبيب يحيى عبد الرحمن والعامل في أحد مستشفيات إسطنبول يقول لـ"روزنة" عن سبب وفاة الأطفال بكورونا: إنّ "فيروس كورونا يصيب أي فئة عمرية، وأكثر فئة يستهدفها  هي الأعمار الكبيرة، ولا سيما إن كان الشخص يعاني من أمراض مزمنة مثل السكري والضغط، أو من ضعف المناعة بشكل عام، حيث يتكاثر الفيروس في النسيج الرئوي لدرجة كبيرة فيؤدي إلى فشل تنفسي".
 
ويتابع: الأطفال يمكن أن يصابوا مثل أي شخص من خلال الرذاذ أو الأسطح الملوثة، لكن وفاة الأطفال بالفيروس حتى الآن نادرة. وفيما يتعلق بحالة الطفل الرضيع الذي يبلغ من العمر 6 أسابيع أشار عبد الرحمن إلى أنه لم يُعرف تشخيصه فيما إذا كان سليماً أو يعاني من مشكلة صحية ما، ومن ثم تفاقم الموضوع إلى الوفاة عند الإصابة بكورونا.
 
ولفت إلى أنّ أي إنسان لا توجد لديه مناعة يمكن أن يهدّده أي فيروس، فمثلاً مرض الانفلونزا العادي يتسبب بوفاة آلاف الأشخاص سنوياً. إمّا بسبب مناعة ضعيفة أو مشاكل صحية أخرى.
 
ولحماية الأطفال من انتقال العدوى إليهم، نصح عبد الرحمن بالحجر الصحي، وعدم تعريضهم لأجواء مزدحمة، أو الاقتراب من المرضى.
 
ونصح بالمحافظة على الأطفال في مكان نظيف قدر الإمكان، كما أنّ الأشياء التي تُقدّم للأطفال يجب أن تكون نظيفة، ولا سيما أنّ الأطفال يضعون أي شيء بأفواههم بعمر مبكر.

اقرأ أيضاً: تطورات "كورونا" لحظة بلحظة... تعرف إليها
 
الطريقة المعروفة لنقل فيروس كورونا هي عن طريق الأغشية في (العين أو الأنف أوالفم) من خلال إمّا التعرّض للرذاذ أو لمس الأسطح الملوّثة بالفيروس. وفق عبد الرحمن.
 
وتنصح منظمة الصحة العالمية بمجموعة إجراءات لمنع انتقال العدوى بالفيروس، وهي: "تنظيف اليدين باستمرار بفركهما بمطهر كحولي أو غسلهما جيداً بالماء والصابون، وعند السعال والعطس، والحرص على تغطية الفم والأنف بمرفقك المثني أو بمنديل ورقي، والتخلص من المنديل بعد ذلك فوراً وغسل اليدين، وتجنب الاقتراب من الأشخاص المصابين بالحمى والسعال".
 
وحين زيارة أسواق المنتجات الحية في مناطق تشهد حالات عدوى بفيروس كورونا، نصحت المنظمة العالمية، بتجنب اللمس المباشر للحيوانات الحية والأسطح التي تلامس تلك الحيوانات. وبتجنب تناول المنتجات الحيوانية النيئة أو غير المطهوة جيداً.
 
وبلغ عدد إجمالي الوفيات لمصابي كورونا في الولايات المتحدة أكثر من 5 آلاف، بينها الطفل الرضيع الذي يبلغ من العمر 6 أسابيع ليكون أصغر ضحية معروفة للفيروس في العالم، فيما تجاوزت الإصابات أكثر من 216 ألف مصاب، وفق تقديرات جامعة "جون هوبكينز" الأمريكية.
 
وأظهر تقرير مشترك بين الصين ومنظمة الصحة نهاية شهر شباط أن 2.4 في المئة فقط من أكثر من 75 ألف إصابة في تلك الفترة كانت في صفوف أشخاص دون الـ 18 عاماً.
 
ووفق مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أميركا، فإنه لا يوجد دليل حتى الآن على انتقال فيروس كورونا عبر حليب الأم.
 
وينصح المركز باتخاذ الأم جميع الاحتياطات الممكنة لتجنّب انتقال عدوى الفيروس لطفلها، بما في ذلك غسل اليدين قبل لمس الرضيع، وارتداء كمامة أثناء الرضاعة،  كما يجب عليها أن تغسل يديها قبل لمس مضخة الثدي اليدوية أو الكهربائية، واتباع توصيات تنظيف المضخة بشكل صحيح بعد كل استخدام.
 
الكلية الأميركية لأطباء الأمراض النسائية والتوليد، تشير إلى أنّ الخوف لا يتمحور حول إمكانية انتقال الفيروس عن طريق حليب الأم، وإنما بإمكانية نقل الأم المصابة الفيروس لطفلها من خلال قطرات التنفس أثناء فترة الرضاعة.
 
وتضيف الكلية الأميركية، بأنّه في هذا الوقت لا يُعرف سوى القليل جداً عن فيروس كورونا المستجد، وبخاصة ما يتعلق بتأثيره على الحوامل والرضع.

قد يهمك: سوري شُفي من كورونا يتحدث عن تجربته مع المرض
 
ووفق دراسة نشرتها مجلة "ذا لانست" فإنه تم فحص صحة 9 أطفال لأمهات مصابات بكورونا، وحصل جميع الأطفال على درجات جيدة، ولم يحتج أياً منهم إلى عناية مركزة أو تهوية نظراً لعدم ظهور أعراض حادة على الإطلاق.
 
ونشرت مجلة "الجمعية الطبية الأميركية" دراسة شهر شباط الماضي، شملت تدقيقاً للمرضى في مستشفى جينيتان في ووهان الصينية، وتوصلت  إلى أن أعمار أكثر من نصف المصابين بالفيروس تتراوح بين الـ 40 والـ 59 عاماً، وإلى أن 10 في المئة فقط من المصابين كانوا دون سن الـ 39 عاماً.
 
وتوفيت منذ نحو أسبوع فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً بفيروس كورونا في مستشفى نيكير المتخصّص بعلاج الأطفال  بالعاصمة الفرنسية باريس، وفق "فرانس 24".
 
وفي الـ 26 من الشهر الفائت، أعلنت السلطات البريطانية نبأ وفاة شابة تبلغ من العمر 21 عاماً، بفيروس كورونا، رغم عدم معاناتها من أي ظروف صحية سابقة. وكتبت والدتها حينها على "فيسبوك": "لكل من يعتقد أنه مجرد فيروس عليه إعادة التفكير في ذلك. أكتب من واقع خبرة شخصية، الفيروس قتل ابنتي كلوي ميدلتون صاحبة الـ21 عاما".
 
وبلغ عدد الإصابات بالفيروس المستجد حتى اليوم 937 ألف و783 شخصاً، بينما بلغ عدد الوفيات 47 ألف و261 شخصاً، في 180 بلداً حول العالم.
 
وظهر الفيروس في مدينة ووهان الصينية للمرّة الأولى أواخر العام الفائت، وأول الدول التي انتقل إليها المرض هي الدول الآسيوية المحيطة بالصين مثل كوريا الجنوبية وتايلند. ومن ثم توسّع بالانتشار إلى كافة دول العالم.

وفاة رضيعين بأميركا… كيف نحمي أطفالنا من الإصابة بكورونا؟


 


الحلقات

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق