إدلب.. رسامة سورية تجسد معاناة المعتقلين بلوحاتها

الرسامة هبة الأحمد- روزنة
الرسامة هبة الأحمد- روزنة

همسات - روزنامة روزنة | 13 سبتمبر 2021 | مراسل روزنة| محمود أبو راس

"هبة الأحمد" شابة سورية تبلغ من العمر 24 عاماً، نازحة من مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي إلى مخيمات مدينة الدانا في ريف إدلب الشمالي، متزوجة ولديها ثلاثة أطفال.


أحبت الرسم منذ الصغر وعملت على تطوير هوايتها خلال سنوات شبابها حتى تمكنت من اتقانه، بدأت رسوماتها بواسطة القلم والدفتر لتصل لمرحلة الرسم بالألوان الزيتية، معتمدةً بذلك على نفسها دون اللجوء إلى مدرسة أو تدريبات.

اقرأ أيضاً: شابة سورية تعيد تدوير الورق إلى أعمال فنية

تحاكي الشابة من خلال لوحاتها الواقع الذي يعيشه السوريون في الداخل نتيجة تأثرها بما تشاهده حولها من النزوح والوضع في المخيمات وتشرد الأطفال وسنوات النزوح الطويلة التي يعيشها الناس، كما أنها من خلال سماعها لقصص المعتقلين في السجون تأثرت بهذه القصص ورسمت لوحات تظهر من خلالها ما يعانوه داخل المعتقلات من قتل وتعذيب، وذلك بهدف لفت انتباه العالم لما يعانوه والمطالبة بالإفراج عنهم.

تعاني هبة من صعوبات عدة خلال الرسم أبرزها ضيق المكان فهي ترسم بنفس الخيمة التي تقيم بها مع أطفالها، إضافة إلى صعوبة تأمين المواد الأولية للرسم من ألوان و فراشي و لوحاتها، كما أنها تعاني من نظرة المجتمع المحيط لها، الذي لا يرى في الفنان وفنه أية قيمة بظل الوضع الحالي الذي تعيشه المنطقة من ضيق في الأحوال المادية وغلاء المعيشة، فالجميع يطرح عليها سؤال "شو رح تستفيدي من هي اللوحات يلي عم ترسميها؟" لكنها تسعى للتغلب على هذه العقبة ومواصلة رسوماتها من أجل إظهار قيمة الفن في المجتمع.

تحلم الرسامة بالسلام لسوريا وبمستقل لأطفالها يكون أفضل من الواقع الحالي.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق