سيارات الهجرة المتنقلة وصلت إلى غازي عنتاب وهاتاي.. ما عملها؟

سيارات الهجرة المتنقلة وصلت إلى غازي عنتاب وهاتاي.. ما عملها؟

تقارير | 21 12 2023

إيمان حمراوي آدم رمادي

"شاهدت اليوم الحافلة الحمراء تطلب من البعض إبراز بطاقات إقامتهم، لا تنسى: تأكد من حملك الكيملك"، عبارة تتردد بكثرة بين السوريين في ولايتي غازي عنتاب وهاتاي جنوبي تركيا، خلال الأيام القليلة الماضية، مع تداول خبر انتشار السيارات المتنقلة التابعة لدائرة الهجرة التركية.


وبدأت وزارة الداخلية التركية، منذ صيف العام الجاري، الحديث عن نقاط أو سيارات الهجرة المتنقلة، انطلاقاً من ولاية إسطنبول، في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية، فيما تنتشر حالياً في 30 ولاية، من بينها غازي عنتاب وهاتاي.

وكُتبت عبارة "نقطة الهجرة المتنقلة" على السيارات التابعة لإدارة الهجرة التركية، التي تنتشر غالباً في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بالأجانب والمناطق الصناعية.

حصلت روزنة على شهادات بعض السوريين الذي أوقفتهم السيارات المتنقلة، نعرضها في المادة التالية مرفقة بمعلومات حكومية رسمية ونصائح حقوقيين، في إجابة عن أسئلة تنتشر حالياً حول "الحافلة الحمراء" وآلية عملها.

التفتيش عشوائي

باشرت سيارات الهجرة المتنقلة عملها في غازي عنتاب، وانتشرت روايات السوريين عن تجاربهم معها، وسط تداول المعلومات عن أماكن انتشارها، في أحاديث بأماكن العمل واللقاءات العائلية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعن تجربته، روى الشاب السوري أحمد، لروزنة، عن كيفية توقيفه من قبل إحدى سيارات الهجرة المتنقلة في المدينة.

وأوضح أحمد، أن موظف دائرة الهجرة طلب منه بطاقة الحماية المؤقتة "كمليك" للتأكد من هويته عبر حاسوب محمول داخل السيارة، مشيراً إلى أن بطاقته صادرة عن ولاية غازي عنتاب، وبعد التأكد من قانونية إقامته طلبوا منه مغادرة السيارة.

وأضاف: "داخل السيارة، يوجد موظفان، أحدهما يتكلم اللغة العربية، أكد خلال شرحه أن الحملة الأمنية تستهدف المقيمين بشكل غير قانوني، أو الذين ينتحلون هويات أشخاص آخرين ببطاقة مزورة، حيث تعمل السلطات على ترحيل هؤلاء".

وتقف "السيارة المتنقلة" بشكل يومي في سوق "تشارشي" (سوق شعبي مكتظ) وسط مدينة عنتاب، للتأكد من هوية المارين، حيث يطلب الموظفون بشكل عشوائي من المارة التوقف للتأكد من أوراقهم الثبوتية، حسب مشاهدة أحمد.



وتنتشر سيارات الهجرة المتنقلة في ولاية عنتاب، وفق والي المدينة، في المناطق التالية:

Balıklı Meydanı ile beraber -  Ünaldı PTT önü -  Güven Polis Karakolu yanı -  Nizip Demokrasi Meydanı - Onkoloji bölgesinde

وأطلقت "الداخلية التركية"، في بداية شهر تموز الماضي، حملة تدقيق أمني وتفتيش مكثفة وعمليات "ترحيل"، بحق مهاجرين بينهم سوريون في مختلف الولايات، وخاصة إسطنبول، في إطار ما وصفته بـ"مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتنظيم وجود اللاجئين والأجانب".

وتعهد وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، حينها، بإنهاء وجود المهاجرين غير الشرعيين بتركيا خلال 4 أو 5 أشهر.

في غازي عنتاب: خمس سيارات هجرة متنقلة

تحدث والي غازي عنتاب، كمال تشيبر، عن نشر سيارات هجرة متنقلة في ولاية غازي عنتاب.

وقال في بيان مصور على الصفحة الرسمية للولاية، إن نشر السيارات المتنقلة جاء بأمر من وزارة الداخلية "لتسهيل الكشف عن المهاجرين غير النظاميين (...) تنفيذ الإجراءات المتعلقة بالمهاجرين في أسرع وقت ممكن، وتكثيف الأنشطة في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية".

وأوضح الوالي، أن نقاط الهجرة المتنقلة بدأت في خمس مدن اختيرت كبداية تجريبية ومن ثم توسعت إلى 30 مدينة اعتباراً من مطلع كانون الأول الجاري، بينها غازي عنتاب.

وتنتشر (97 ) نقطة هجرة متنقلة في مختلف أنحاء تركيا، خمسة منها في ولاية غازي عنتاب، وفق الوالي، الذي أشار أن السيارة يتواجد بها خبير هجرة، ومترجم، وعدد كافٍ من أفراد الشرطة والدرك، لاستقبال جميع أنواع الاستفسارات.

وتطلب الوحدات الأمنية من الأجانب الكشف عن بطاقات إقامتهم، ومن لا يستطيع الكشف عنها أو الذين لا يملكون وثيقة قانونية، تتم دعوتهم إلى هذه المركبات، إذ يعمل الموظف على مقارنة بصمات الأصابع بقاعدة البيانات، لإجراء دراسات قانونية حول الشخص.

اقرأ أيضاً: زيادة نقاط التفتيش لضبط المهاجرين غير الشرعيين في تركيا

من هم المهدّدون بالترحيل؟

هناك فئة معرّضة للترحيل، وفق والي غازي عنتاب، وهم: "الأجانب الذين دخلوا تركيا بشكل قانوني بطريقة أو بأخرى ولكنهم فقدوا هذا الوضع القانوني، مثل أولئك الذين لم يغادروا تركيا خلال الوقت المطلوب، والأجانب الذين دخلوا تركيا بشكل غير قانوني بأي شكل من الأشكال".

وأكد الوالي أنهم سيواصلون ما وصفه "النضال حتى النهاية، سواء في مكافحة الهجرة غير الشرعية أو في ضمان بقاء الأجانب في تركيا بطريقة منضبطة".

نصائح عامة

خلال حملات التفتيش والتدقيق الأمني، ينصح حقوقيون الأجانب بحمل الوثيقة التي تثبت الهوية "الكمليك" أو "الإقامة" بأنواعها، أو على الأقل رقم الهوية الـ (tc).

هاني شاب سوري، قال لروزنة إن "السيارة المتنقلة" أوقفته مع صديقه في "الشارع الإيراني" بغازي عنتاب، إذ سمح له الموظف بالاتصال بأخيه لإحضار هويته التي لم يكن يحملها، فيما اقتيد صديقه إلى مركز الترحيل في "أوزلي"، لحمله بطاقة حماية مؤقتة صادرة من ولاية أخرى.

كذلك، يؤكد حقوقيون في نصائحهم المقدمة عبر روزنة، أن على المسافرين إلى ولاية أخرى، الحرص على حمل بطاقة "كيملك" إضافة لـ"إذن السفر"، لتجنب تعرضهم لمشكلات قانونية قد تصل إلى خطر الترحيل.

وتعتبر ولاية غازي عنتاب من الولايات التركية المزدحمة بالسوريين من بعد ولاية إسطنبول، إذ يبلغ عدد السوريين فيها أكثر من 460 ألفاً، فيما يتجاوز عدد السوريين في إسطنبول الـ 530 ألف سوري.

السيارة الحمراء.. في هاتاي أيضاً

أعلنت وزارة الداخلية التركية في الـ 18 من الشهر الجاري، عن بدء نشر نقاط الهجرة المتنقلة في ولاية هاتاي أيضاً، التي يبلغ عدد السوريين فيها 287 ألف، حسب إحصائية حكومية رسمية.

وجاء في بيان "الداخلية": "من أجل تسهيل الكشف عن المهاجرين غير الشرعيين في هاتاي، بدأت مركبة نقطة الهجرة المتنقلة في الخدمة وسط مدينة منطقة إسكندرون".

وأوضح: "تسمح مركبة نقطة الهجرة المتنقلة، التي بدأت العمل في شارع أتاتورك، بإجراء فحوصات للأجانب المشتبه في كونهم مهاجرين غير شرعيين في وقت قصير، يتم اكتشاف المهاجرين الذين ليس لديهم الحق في البقاء في تركيا وترحيلهم".

التحقق في كل مكان.. حتى المباريات

وأعلنت وزارة الداخلية أواخر أيلول الفائت، أنّ نقاط الهجرة المتنقلة ستبدأ في أربعة مدن حضرية مع تشرين الأول وهي "بورصة، أضنة، أزمير، أنقرة"، بعدما بدأت في ولاية إسطنبول كمنطقة تجريبية، ومع مطلع كانون الأول ستنتشر نقاط الهجرة في جميع أنحاء تركيا.

وقال وزير الداخلية علي يرلي كايا، إنهم رحلوا أكثر من 42 ألف مهاجر غير شرعي ما بين مطلع حزيران والـ 22 من أيلول، من ولاية إسطنبول وحدها، مؤكداً أنهم سيتحقّقون من الهوية في كل مكان، بما في ذلك مباريات كرة القدم.

 قد يهمك: تركيا.. الأكواد أو رموز التقييد وآلية معرفتها وإزالتها 

ترحيل محقّق

ويتخوّف سوريون من الترحيل، بسبب عدم حصولهم على الـ"كمليك" بعدما أغلقت دائرة الهجرة باب استخراج بطاقات جديدة، في ظل الحديث عن العودة الطوعية إلى سوريا.

وأكد أحمد الشاب السوري المقيم في عنتاب، لروزنة، أن 19 سورياً من معارفه العاملين في منطقتي "غازي كنت" و"باش بنر" احتجزهم الأمن التركي خلال الأيام الفائتة، لعدم امتلاكهم "كيملك"، حيث نقلوا أي مركز حجز مؤقت في ولاية شانلي أورفا المجاورة، قبل ترحيلهم.

وتتكرر عمليات إلقاء القبض على سوريين في مختلف الولايات التركية، بغرض ترحيلهم ضمن خطة "مكافحة الهجرة غير الشرعية الحكومية"، بينها عملية ترحيل 23 سورياً، قبل أسابيع، من منطقة "إينغول" في ولاية بورصة.

وكشف معبر باب الهوى مطلع الشهر الجاري، أن عدد المرحلين السوريين من تركيا بلغ خلال شهر تشرين الثاني الفائت 2679 شخصاً، فقط من بوابتهم.

ووفق جمعية اللاجئين "multeciler" منذ الـ 19 من تشرين الأول الجاري، انخفض عدد السوريين المسجلين تحت وضع الحماية المؤقتة في تركيا بمقدار 24 ألفاً و507 أشخاص مقارنة بالشهر السابق، ليصل العدد الإجمالي في تركيا إلى 3 ملايين و264 ألف.

 

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض