المقاطعة تحرج شركات كبرى.."زارا" تعتذر و"بوما" تلغي دعمها للمنتخب الإسرائيلي

المقاطعة تحرج شركات كبرى..

تقارير | 13 12 2023

نور الدين الإسماعيل

زارا وبوما وماكدونالدز وسلسلة طويلة من الشركات أُجبرت على تغيير مواقفها والتعديل من سياساتها السعرية نتيجة المقاطعة التي تعرضت لها جراء دعمها إسرائيل التي تشن الحرب على غزة منذ شهر تشرين الأول الماضي، وسقط ضحيتها أكثر من 18 ألف شخص.


آخر هذه الحملات كانت ضد شركة الأزياء الإسبانية "زارا"، بعد نشرها صوراً تحمل أجساماً ملفوفة بقماش أبيض، ومشاهد تشبه الدمار في غزة، ما دفع الشركة لإصدار بيان، أمس الثلاثاء، عبر حسابها على "إنستغرام"، اعتذرت من خلاله عن الإساءة التي وصفتها بأنها "غير مقصودة لأحد".

وبررت الشركة في بيانها أن الصور التقطت في شهر حزيران الماضي، استعداداً للموسم الشتوي الجديد، أي قبل بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة في 6 تشرين الأول الماضي.

وأكدت الشركة إزالة تلك الصور، مضيفة: "لسوء الحظ، شعر بعض العملاء بالإهانة من هذه الصور، التي تمت إزالتها الآن، ورأوا فيها شيئاً بعيداً عما كان مقصوداً عندما تم إنشاؤها" مبدية أسفها "لسوء الفهم هذا، ونؤكد من جديد احترامنا العميق للجميع".

وأوضحت شركة زارا أن الصور كانت تهدف إلى تمثيل منحوتات غير مكتملة في الاستوديو، وتم "إنشاؤها لغرض وحيد هو عرض الملابس المصنوعة يدوياً في سياق فني".



وعبّر رواد مواقع التواصل الاجتماعي المتضامنين مع أهالي غزة ضد الهجوم الإسرائيلي، عن استيائهم من الصور التي نشرتها الشركة، الأسبوع الماضي، والتي تقف فيها إحدى العارضات بين الركام حاملة على كتفها مجسماً لجثة ملفوفة بكفن أبيض، بما يشبه الطريقة الإسلامية لتجهيز الموتى للدفن.



ودعا المستاؤون لمقاطعة بضائع الشركة "بسبب عدم مراعاتها مشاعر الناس في غزة"، حيث كتبت الإعلامية الأردنية زينة عقل تغريدة على منصة "X": "تستخدم الحملة التسويقية الجديدة لشركة ZARA تصميمات مستوحاة من الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، للترويج لمجموعة جديدة من التوابيت والدمار والجثث وتمجيد القتل". 



وأشارت عقل إلى أن الشركة تتقصد الإساءة للفلسطينيين، مضيفة: "واجهت زارا دعوات المقاطعة قبل عام بعد أن استضافت وكيلها المحلي الزعيم الإسرائيلي متعطشاً لقتل الفلسطينيين والعرب، إيتمار بن غفير (وزير الأمن القومي الإسرائيلي)، في مناسبة انتخابية".
 

"بوما" تنسحب من الدعم


كشفت شركة "بوما" الألمانية، وإحدى أهم الماركات الرياضية في العالم، عزمها إنهاء رعاية المنتخب الإسرائيلي.

اقرأ أيضاً: لوموند: نفق مستشفى الشفاء لا يرقى إلى مستوى مركز عملياتي واستراتيجي

ونقلت وكالة "رويترز" عن متحدث باسم الشركة الألمانية، قوله إن الشركة ستنهي رعايتها للمنتخب الإسرائيلي لكرة القدم العام المقبل، في قرار اتخذته قبل هجوم حماس في 7 تشرين الأول.

وقال المتحدث في بيان، أرسلت نسخة منه لـ"رويترز" عبر البريد الإلكتروني: "بينما سيتم الإعلان عن فريقين وطنيين موقعين حديثاً، في وقت لاحق من هذا العام وفي عام 2024، فإن عقود بعض الاتحادات مثل صربيا وإسرائيل ستنتهي في عام 2024".

وأضاف أن القرار اتخذ في عام 2022 كجزء من استراتيجية بوما الجديدة "الأقل والأكبر والأفضل"، وكان يتماشى مع الجداول الزمنية المعتادة لتصميم وتطوير قمصان الفريق.

وبحسب "رويترز"، فإن "حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" (BDS)، التي يقودها فلسطينيون، قد دعت إلى مقاطعة شركة الملابس الرياضية (بوما)، قبل هجوم 7 تشرين الأول، بسبب رعايتها للفريق الإسرائيلي.
 

ستاربكس تتكبد خسائر "فادحة"


تكبدت شركة المقاهي الأمريكية الفاخرة "ستاربكس" خسائر وصفت بـ"الكبيرة والفادحة"، إثر دعوات للمقاطعة أطلقها مناصرون للقضية الفلسطينية.

وكشفت وكالة "الأناضول" التركية أن الشركة تكبدت خسائر في قيمتها السوقية تصل إلى أكثر من 12 مليار دولار، في 20 يوماً فقط.

وذكرت الوكالة أن أسهم الشركة انخفضت إثر تراجع أرقام المبيعات بأكثر من 1 بالمئة، خلال يوم الخميس الماضي، "وهو أكبر خسارة للشركة منذ الاكتتاب العام في عام 1992".

وأوضحت أنه بعد إعلان العاملين في الشركة إضرابهم في مئات الفروع العائدة للشركة، في 16 تشرين الثاني الماضي، مطالبين بتحسين ظروفهم، رفعت الشركة دعوى قضائية ضد نقابة العاملين فيها، موجهةً لهم اتّهاماً بـ"مناصرتهم لفلسطين".

إثر ذلك، تصاعدت الحملات على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تدعو لمقاطعة سلسلة المقاهي الأمريكية الشهيرة في العالم العربي.
 

ماكدونالز توضّح


أطلق نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر حملة لمقاطعة الشركات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمتها سلسلة المطاعم الأمريكية الشهيرة "ماكدونالز"، والتي وجهت لها اتّهامات بدعم الاحتلال الإسرائيلي.

قد يهمّك: الممثل أويس مخللاتي: لستُ مع هجوم حماس في 7 أكتوبر

ووفق موقع شبكة "سكاي نيوز" عربية، فقد ركز النشطاء في حملتهم ضد "ماكدونالز" على ما أعلنه وكيل الشركة في إسرائيل بأنه يقدم وجبات بالمجان لأفراد جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ونقلت الشبكة عن سامح السادات، وهو سياسي مصري وشريك مؤسس في شركة تي.بي.إس هولدينج، أحد موردي ستاربكس وماكدونالدز، إنه لاحظ انخفاضاً أو تباطؤاً بنحو 50 بالمئة في طلبات العميلتين.

ونشرت الشركة، تشرين الثاني الماضي، بياناً على صفحاتها الرسمية، قالت فيه: "نعبر في ماكدونالدز العالمية عن صدمتنا واستيائنا الشديد إزاء المعلومات والإشاعات المضللة والمغلوطة التي أثيرت حول موقفنا من الصراع الدائر حالياً في الشرق الأوسط".

وأضاف البيان: "نؤكد وبشكل قاطع أن شركة ماكدونالدز العالمية لا تمول أو تدعم بأي شكل من الأشكال أية حكومات أو جهات داخلة في هذا الصراع، وإن أي إجراء أو عمل أو قرار تم اتخاذه من قبل أحد من وكلائنا، إنما هو تصرف فردي من قبل ذلك الوكيل تم اتخاذه بشكل مستقل ودون قبولنا أو موافقتنا".

وختم بيان ماكدونالز: "قلوبنا مع ضحايا هذه الأزمة، ونحن ضد العنف بجميع أشكاله".
 

دعوات للمقاطعة


مع بداية الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة أطلق مجموعة من النشطاء الفلسطينيين الذين يطلقون على أنفسهم "حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" (BDS)، حملة لمقاطعة عدد من الشركات التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي.

وبشكل مستمر، تنشر الحركة عبر حسابها على "إنستغرام" قوائم بأسماء الشركات التي تدعو لمقاطعتها.

 ومن بين تلك الشركات، شركة "بوما" الألمانية، و"كارفور" الفرنسية، وشركة التأمين الفرنسية "أكسا"، وشركة إنتاج الحواسيب الشهيرة "HP"، وسلسلة المطاعم الأمريكية "بابا جونز"، وغيرها من الشركات العالمية.

ومع دخول الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة يومها الـ67، أعلن مسؤول الصحة في غزة، أشرف القدرة، عبر بيان صحفي، أمس الثلاثاء، عبر "مجتمع وزارة الصحة بغزة" في واتس اب، ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين إلى 18412 شخصاً، بينما بلغ عدد المصابين 50 ألفاً و100 شخص. 

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض