النظام السوري: حظر نقل وبيع مواد كيميائية معينة إلى سوريا "لا أخلاقي"

النظام السوري: حظر نقل وبيع مواد كيميائية معينة إلى سوريا

تقارير | 4 12 2023

نور الدين الإسماعيل

أعلن النظام السوري رفضه القرار الذي اعتمده مؤتمر الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأخير، في الـ 30 من شهر تشرين الثاني الماضي، معتبراً أنه "لا معنى له"، وأنه "غير أخلاقي".


ووصفت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان، مساء أمس الأحد، القرار الذي يقضي بحظر نقل مواد كيميائية معينة إلى سوريا، أو معدات تدخل في تصنيعها، بأنه "خروج عن إطار الاتفاقية الناظمة لعمل المنظمة".

وأضاف البيان، بأن تلك الإجراءات تعتبر "مخالفة لنصوص وأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، ويمثل المواقف الانعزالية للدول الغربية فقط دون غيرها.

ودعا المؤتمر السنوي للدول الأعضاء في "منظمة مراقبة الأسلحة الكيميائية"، يوم الخميس الماضي، الدول الأعضاء إلى منع بيع أو نقل المواد الخام والمعدات إلى سوريا التي يمكن استخدامها لإنتاج الغاز السام وغاز الأعصاب.


قد يهمّك: بتهمة استخدام الكيماوي..مذكرات توقيف فرنسية لبشار وماهر الأسد

واتهت "الخارجية السورية" الدول الغربية بما وصفته "دعمها المفضوح للإرهاب"، وأن "فبركة حوادث استخدام أسلحة كيميائية لا وجود لها إلا في الذاكرة الفارغة من الحقائق لدى هذه الدول".

واعتبر بيانها أن القرار "يعكس الحقد الغربي على دولة نامية"، واصفاً ما قامت به تلك الدول بأنه يمثل "ممارسة غير أخلاقية".
 

التصويت على القرار


ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" بياناً صادراً عن منظمة "مراقبة الأسلحة الكيميائية"، قالت فيه إن المؤتمر السنوي "قرر وقف استمرار حيازة واستخدام الأسلحة الكيميائية" من قبل سوريا.

وأشار بيان المنظمة الدولية إلى دعوة الدول الأعضاء إلى اتخاذ تدابير "لمنع النقل المباشر أو غير المباشر لبعض السلائف الكيميائية، ومرافق تصنيع المواد الكيميائية ذات الاستخدام المزدوج، والمعدات والتكنولوجيا ذات الصلة إلى سوريا".

وأضاف بيان المنظمة أن عدم إعطاء النظام السوري للمنظمة جرداً دقيقاً لمخزونها و"تدمير المواد الكيميائية غير المعلنة"، من الأسلحة ومنشآت الإنتاج أضر بالاتفاقية الدولية للأسلحة الكيميائية.

وبحسب الصحيفة، فقد حظي القرار بتأييد 69 دولة، في حين صوتت 10 دول ضده، وامتنعت 45 دولة عن التصويت.
 

تقرير حقوقي يكشف عدد ضحايا الكيماوي في سوريا


تزامن انعقاد المؤتمر مع تقرير أصدرته "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، أوضحت فيه أن هجمات النظام السوري بالسلاح الكيميائي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 1514 سورياً خنقاً، وإصابة 12 ألف، ينتظرون محاسبة النظام السوري.

اقرأ أيضاً: في ذكرى ضحايا الكيميائي… شهادات لناجين من خان شيخون: "مأساة لا تنسى"

وذكرت الشبكة في تقريرها، الخميس الماضي، بمناسبة يوم "إحياء ذكرى جميع ضحايا الحرب الكيميائية"، أنّ النظام السوري لا يزال يحتفظ بترسانة كيميائية وهناك تخوف جدي من تكرار استخدامها.

وسجّل التقرير ما لا يقل عن 222 هجوماً كيميائياً في سوريا منذ أول استخدام موثق في كانون الأول عام 2012 حتى 30 تشرين الثاني عام 2023، كانت 217 منها على يد قوات النظام السوري، و5 على يد تنظيم داعش.

وفي تشرين الثاني الماضي، أصدر قضاة فرنسيون مذكرات توقيف بحق رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وشقيقه ماهر، واثنين من معاونيه، بتهمة استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في مدينة دوما والغوطة الشرقية بريف دمشق عام 2013.

ونشرت "روزنة" في تقرير بمناسبة "إحياء ذكرى ضحايا الكيماوي"، الخميس، شهادات لناجين وأقارب ضحايا من قصف نفذته قوات النظام السوري بالذخائر المحملة بالمواد الكيميائية على خان شيخون عام 2017.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض