تقرير: مقتل 28 ألف سورية وآلاف حوادث العنف الجنسي منذ 2011

تقرير: مقتل 28 ألف سورية وآلاف حوادث العنف الجنسي منذ 2011

تقارير | 25 11 2023

إيمان حمراوي

وثّقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" اليوم السبت، مقتل أكثر من 28 ألف أنثى في سوريا منذ 2011، بينهن 117 بسبب التعذيب، و11 ألف أنثى لا تزلن قيد الاعتقال، فيما وثّقت 11 ألف و541 حادثة عنف جنسي بحق الإناث، معظم الانتهاكات على يد النظام السوري.


ونشرت الشبكة تقريرها السنوي، حول "الانتهاكات بحق الإناث في سوريا"، في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، ، وذكرت أنه قتلت 28 ألف و926 أنثى في سوريا منذ 2011، بينهنّ 22 ألف قتلن على يد قوات النظام السوري، و1608 على يد القوات الروسية.

وقتلت981 أنثى على يد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، و87 على يد "هيئة تحرير الشام"، و 279 أنثى على يد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

أما فصائل "الجيش الوطني السوري" قتلت على يده 1324 أنثى، وقتلت 961 أنثى إثرَ هجمات لقوات التحالف الدولي، و1625 أنثى قتلنَ على يد جهات أخرى. 

وأشارت الشبكة، إلى أنّ النظام السوري مسؤول عن قرابة 77 بالمئة من عمليات القتل خارج نطاق القانون، وكان عام 2013 الأسوأ من حيث استهداف الإناث بعمليات القتل، تلاه عام 2012، ومن ثم 2014 و2015.

على صعيد الاعتقال 

وفق التقرير فإن ما لا يقل عن 11 ألف و203 إناث لا تزلن قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في سوريا، بينهن  8 آلاف و962 على يد قوات النظام السوري.

وهناك 49 سيدة بين يدي "هيئة تحرير الشام" و921 على يد "قسد"،  و971 على يد جميع "الجيش الوطني".

وأضاف التقرير أنّ 276 أنثى منهن، كان قد اعتقلهن تنظيم "داعش" قبل القضاء عليه، لا يزالون قيد الاختفاء القسري.

وذكر التقرير أن 117 أنثى قتلت بسبب التعذيب في سوريا منذ 2011، بينهنّ 97 لدى مراكز الاعتقال التابعة للنظام السوري، فيما قضت 14 منهن في مراكز الاحتجاز التابعة لتنظيم "داعش"، واثنتان في كل من مراكز الاحتجاز التابعة لـ"قسد"، ومراكز الاحتجاز التابعة لـ"الجيش الوطني"، كما قتلت أنثى واحدة بسبب التعذيب على يد جهات أخرى.

اعتقال الإناث وسيلة للسيطرة

قوات النظام السوري استهدفت الإناث بعمليات الاعتقال على أساس الجنس، باعتبار أن القبض على الإناث واحتجازهن وسيلة لتحقيق السيطرة على المناطق وضمان الانقياد لسيطرتها، كما استهدفت الإناث على خلفية دورهنّ وأنشطتهنّ مثل مشاركتهن في تظاهرات واعتصامات سلمية من أجل التغيير السياسي وبمختلف الأنشطة المدنية والإعلامية والحقوقية، وفق التقرير.

وأشار التقرير إلى أنه في كثير من الأحيان اعتُقلت الإناث لمجرد انتمائهن إلى منطقة معينة أو طائفة وعرق محدد أثناء تنقلهن ومرورهن على نقاط التفتيش أو عند مراجعتهن للمؤسسات الحكومية.

 واتسمت عمليات اعتقال الإناث بطابع انتقامي ضمن سياسة العقاب الجماعي أو لابتزاز عوائلهن مادياً ومعنوياً والضغط والتضييق عليهن.

اقرأ أيضاً: "ما حقيقة موتها؟".. وفاة شهد بالسويداء تتحوّل لقضية رأي عام

العنف الجنسي ضد النساء كأداة حرب

واستخدم النظام السوري العنف الجنسي ضدَّ النساء، كأداة حرب وعقاب بهدف نشر الرعب وإجبار السكان على تفريغ المنطقة والنزوح منها قبيل اقتحامها وكأسلوب من أساليب التعذيب والانتقام والترهيب، وفق التقرير.

وقال التقرير إن قوات النظام ارتكبت ما لا يقل عن 8 آلاف حادثة عنف جنسي، بينها 881 داخل مراكز الاحتجاز، وما لا يقل عن 443 حالة عنف جنسي لفتيات دون سن الـ 18.

"قسد" عذّبت النساء

وبيّن التقرير أن "قسد" قامت باحتجاز الإناث، وتعرضنَ لأساليب متنوعة من التعذيب، وفي كثير من الأحيان عاملتهن على أساس عرقي، وحرَمن من الرعاية الصحية والغذاء، كما لا توجّه إليهن تهمة محددة ولا يخضعن لمحاكمة إلا بعد مرور زمن طويل على احتجازهن، قد يستمر أشهراً عدة حتى سنوات.

كذلك عملت "قسد" على تجنيد الإناث بما فيهن الطفلات لتعزيز قواتها، حيث تعتبر "الإناث القاصرات والطفلات" جزءاً أساسياً من "قسد".

ووثق التقرير ما لا يقل عن 281 حالة تجنيد لطفلات إناث، على يد "قسد"، وتسبّبت عمليات تجنيد الطفلات في مقتل ما لا يقل عن 8 طفلات منهن في ميادين القتال.

كذلك استخدمت "قسد" عدة أنماط من العنف الجنسي ضد الإناث، إما داخل مراكز الاحتجاز التابعة لها أو في المخيمات التي تقوم بحراستها وإدارتها.

 وسجل التقرير ما لا يقل عن 17 حادثة عنف جنسي ارتكبتها "قسد"  حتى اليوم.

"هيئة تحرير الشام" عذّب أيضاً الإناث

قال التقرير إن الإناث المحتجزات لدى "هيئة تحرير الشام" خضعن لظروف احتجاز قاسية بدءاً من منع تواصلهن مع ذويهن وترهيبهن أثناء استجوابهن وتهديدهن وتوجيه تهم خطيرة لهن بهدف إرعابهن.

أما "الجيش الوطني" قال التقرير إنه استهدف الإناث بعمليات الاحتجاز والاختطاف طوال السنوات الماضية وقد تنوعت خلفيات ودوافع هذه العمليات بحسب السياق والتغيرات التي طرأت على هذه الفصائل.

وواجهت النساء في مناطق سيطرة "الجيش الوطني" عمليات تهديد وتشهير، تنوعت بين التهديدات بالعنف الجسدي واللفظي الموجه لهن بشكل مباشر أو عبر رسائل نصية والتشهير بهن ونشر خصوصياتهن عبر وسائل التواصل الاجتماعي وضمن المجتمع.

وفي العديد من الأحيان استدعى "الجيش الوطني" النساء للمقرات الأمنية، ووجه تهماً أخلاقية لهنَّ تمس كرامتهن أو الاعتداء عليهن أثناء وجودهن في الأماكن العامة. 

اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة

وشهد يوم 25 تشرين الثاني من عام 1960 مقتل ثلاث أخوات من عائلة ميرابيل بسبب كونهنّ نساء وناشطات، بشكل وحشي، فقد كان ذنبهنّ الوحيد أنهنّ كنّ ناشطات في مناهضة بطش الديكتاتور الدومينيكي آنذاك، رافائيل تروخيو (1930-1961). 

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1993 القرار 104/48 بشأن القضاء على العنف ضد المرأة، ويقر هذا القرار بأن العنف هو "أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عنه أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء".

وأعلنت الجمعية العامة في العام 1999 يوم 25 تشرين الثاني، يوماً دولياً للقضاء على العنف ضد المرأة.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض