تقارير | 30 10 2023
نور الدين الإسماعيل
توفي مهاجران سوريان في طريق رحلة اللجوء إلى أوروبا، بفارق أسبوع بين الحادثتين، وفي ظروف غامضة، حيث عثر على جثتيهما في الغابات البلغارية والهنغارية.
وذكرت الصفحة الرسمية لـ"مجموعة الإنقاذ الموحد" أن الشابين السوريين توفيا دون توفر تفاصيل عن أسباب الوفاة، موجهين الأهل للتواصل مع السلطات البلغارية والهنغارية لمعرفة أسباب الوفاة، والحصول على الجثامين لدفنها.
ونقلت المجموعة عن شهود كانوا برفقة الضحية الأول الذي توي في 27 تشرين الأول الجاري، قولهم إنه كان بصحة جيدة ولم يشكُ من أية أمراض أو أعراض، حيث كان يسير في مقدمة مجموعة المهاجرين.
اقرأ أيضاً: بينهم سوريون.. تقرير: مهاجرون قضوا في حرائق اليونان هرباً من الشرطة
وأشار الشهود إلى أنهم فوجئوا بوفاة الشاب أثناء وصولهم إلى المكان، ما دفعهم للاتصال بـ"المجموعة" التي تواصلت مع ذويه وأخبرتهم بوفاته.
سبق ذلك بأيام في 21 تشرين الأول، عثور مهاجرين على جثة شاب سوري آخر متوفياً في الغابات الهنغارية، وبجانبه جواز سفره ورقم هاتف، واتصل أحد المهاجرين برقم الهاتف وأخبر عائلته بأنه قد توفي.
تواصل الأهل مع مجموعة الإنقاذ الموحد، والتي تواصلت مع السلطات الهنغارية، ونقلت جثته إلى المستشفى بانتظار أحد أقاربه لاستلامه.
وأشار المتحدث باسم "الإنقاذ الموحد" إلى أن كلاً من السلطات اليونانية والهنغارية والبلغارية لا تعطي تفاصيل الوفاة وأسبابها سوى لأحد أقارب المتوفى.
آلاف الضحايا والمفقودين
تشير إحصائية صادرة عن مشروع "مهاجرون مفقودون" التابع للمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، إلى وفاة آلاف المهاجرين في طريق رحلة اللجوء إلى أوروبا، سواء في البحر المتوسط أو ضمن الغابات والأراضي الأوروبية.
وبحسب المشروع فإن عدد المفقودين في الأراضي الأوروبية وصل إلى 1070 شخصاً، منذ عام 2014 وحتى 2023، حيث سجل عام 2023 وحده 127 مفقوداً.

وسجل المشروع فقدان 28196 شخصاً في البحر المتوسط منذ عام 2014، بينهم 2447 في عام 2023، وبذلك يكون عدد المفقودين في البحر المتوسط من المهاجرين هو أعلى رقم يسجله المشروع للمناطق التي يوثق فيها فقدان مهاجرين.

وفي 4 تشرين الأول الجاري، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً مفصلاً حول مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين، بينهم سوريون، قضوا حرقاً في الغابات اليونانية عندما كانوا في طريقهم للعبور نحو أوروبا، مفضلين المخاطرة بحياتهم على أن تعتقلهم السلطات اليونانية.
وخلال السنوات الماضية، فقد مئات السوريين حياتهم في رحلة اللجوء بطرق غير شرعية إلى أوروبا، في حوادث متفرقة، منها الموت تعباً أو مرضاً، أو عبر غرق المراكب، كحادثة مركب الموت الذي انطلق من لبنان العام الماضي، ومركب انطلق من ميناء طبرق في ليبيا هذا العام، وتسبب بوفاة أكثر من 120 سورياً.