حرب غزة في يومها السابع: مزيد من القتلى ونزوح الآلاف.. وخوف من القادم!

حرب غزة في يومها السابع: مزيد من القتلى ونزوح الآلاف.. وخوف من القادم!

تقارير | 13 10 2023

عبد الله الخلف

دخلت الحرب الدائرة بين قوات الاحتلال الإسرائيلية وحركة حماس، يومها السابع، عقب عملية "طوفان الأقصى" التي شنها مقاتلو "حماس" على مستوطنات إسرائيلية يوم السبت الماضي، تلاها رد بقصف مكثف على مناطق متفرقة داخل القطاع المحاصر.


وواصل الجيش الإسرائيلي عمليات قصفه المكثفة على القطاع المحاصر، وسط مخاوف من عملية اجتياح بري محتملة، انطلاقاً من الجهة الشمالية، التي طالب بإخلائها.

ومع استمرار القصف على غزة ارتفع عدد القتلى إلى 1537، منهم 500 طفل و276 سيدة، وإصابة 6612 وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، وأظهرت الصور المتداولة تدمير أجزاء واسعة من مدينة غزة.

على الجهة المقابلة أفاد الجيش الإسرائيلي في منشور على "X" بمقتل أكثر من 1300 إسرائيلي وإصابة ما يزيد عن 3200 جراء هجمات الفصائل الفلسطينية، منذ السبت الماضي حتى الساعة 11:30 من صباح اليوم الجمعة.

كذلك، أعلنت "حماس" احتجازها رهائن خلال العملية ونقلهم إلى داخل القطاع، تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عددهم نحو 150 شخص من المدنيين.

اقرأ أيضاً: إسرائيل تعلن حالة الطوارئ وتقصف غزة رداً على عملية "طوفان الأقصى" 


كيف بدأت الحرب؟


يوم السبت الماضي بدأت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بهجمات مفاجئة على إسرائيل، وبثت كتائب القسام مقاطع تظهر أسر مقاتليها جنوداً إسرائيليين، كما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أيضاً أسرها عدداً من الجنود.

مقاتلو حماس دخلوا إلى إسرائيل بالدراجات النارية والقوارب، وأطلقوا آلاف الصواريخ من قطاع غزة إلى مدن ومستوطنات إسرائيلية، في عملية أطلق عليها اسم "طوفان الأقصى"، ورداً على العملية أطلق الجيش الإسرائيلي عملية أسماها "السيوف الحديدية" ضد الحركة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل في حالة حرب وليست مجرد عملية عسكرية، وتم استدعاء آلاف جنود الاحتياط للجيش الإسرائيلي وتم الإعلان عن حالة طوارئ.

ومع انطلاق عملية الجيش الإسرائيلي تم شن آلاف الغارات الجوية على القطاع، كما أعلن أنه قصف غزة بأربعة آلاف طن من المتفجرات منذ السبت من خلال إطلاق 6000 قنبلة على القطاع.


نزوح ووضع صحي حرج..


قالت الأمم المتحدة إن 420 ألف فلسطيني في قطاع غزة نزحوا عن بيوتهم خلال الأيام الماضية جراء الهجوم الإسرائيلي والقصف المتواصل، كما أضافت أن الجيش الإسرائيلي أبلغها صباح اليوم بضرورة انتقال نحو 1.1 مليون فلسطيني شمالي غزة إلى جنوب القطاع خلال 24 ساعة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنه من المستحيل أن تتم مثل هذه الحركة دون عواقب إنسانية مدمرة، وأضاف: "الأمم المتحدة تناشد لإلغاء أي أمر من هذا القبيل، لتجنب ما يمكن أن يحول الوضع من مأساة إلى وضع كارثي".

اقرأ أيضاً: قصف إسرائيل المكثف على غزة.. هل ينتقل إلى سوريا؟

وألقت طائرات إسرائيلية منشورات ورقية على القطاع تدعو الأهالي للانتقال إلى جنوبي القطاع، ووفقاً للصور والأخبار المتداولة بدأ الآلاف من سكان القطاع بالنزوح من شماله إلى جنوبه هرباً من القصف. 

على الصعيد الصحي حذرت منظمة الصحة العالمية من أن النظام الصحي في غزة بلغ نقطة الانهيار، كما وثقت 34 هجوماً على مرافق صحية في غزة منذ السبت الماضي، أدى لسقوط 11 قتيل من العاملين في المراكز الصحية والمستشفيات، وإصابة 16 آخرين، وأضرار مادية.

وقالت المنظمة: "إن الوقت ينفذ لمنع وقوع كارثة إنسانية إذا لم يتم تسليم الوقود والإمدادات الصحية والإنسانية، والتأثير سيكون مدمراً بالنسبة للمرضى الأكثر ضعفاً بما في ذلك الجرحى والأطفال حديثي الولادة".

وعبر ناشطون عرب عبر مواقع تواصل الاجتماعي، عن مخاوفهم من "القادم المجهول"، في ظل ازدياد المؤشرات على إمكانية عملية اجتياح بري قريبة للجيش الإسرائيلي، الأمر الذي يستبعده محللون عسكريون لعدم نجاحه في مرات سابقة.


لا ماء ولا كهرباء.. 


حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من أن الحصار الكامل على القطاع وقطع الكهرباء والماء عنه في ظل الأزمة الإنسانية الحالية سيكون له نتائج مدمرة.

وقالت في بيان: "تم إغلاق محطة الكهرباء الوحيدة في غزة بعد نفاذ الوقود، وانقطعت خدمة الإنترنت أيضاً، وبالتالي قد تتعطل آبار ضخ المياه، إن حرمان جميع سكان غزة من الكهرباء والوقود بسبب أعمال ارتكبها أفراد هو شكل من أشكال العقاب الجماعي".

من جانبه أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن تل أبيب لن تعيد الماء والكهرباء للقطاع إلا بعودة الأسرى الإسرائيليين لبيوتهم.

وكتب عبر منصة "X": "مساعدات إنسانية لغزة؟ لن يتم تشغيل أي مفتاح كهربائي أو فتح صنبور مياه أو دخول أي شاحنة وقود حتى عودة المختطفين الإسرائيليين". 


المواقف الغربية والعربية..


تباينت مواقف دول العالم منذ بدء الحرب في غزة، إذ أعلنت الولايات المتحدة دعمها لإسرائيل وهاجمت حركة حماس بشدة، حيث زار وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إسرائيل والتقى بنظيره بنيامين نتنياهو، تلاها وصول وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إلى تل أبيب.

وقال بلينكن إنه سيلتقي بالعاهل الأردني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وقادة السعودية ومصر وقطر والإمارات في جولته بالشرق الأوسط.

وأضاف في مؤتمر صحفي بعد لقائه بنتنياهو: "نبذل ما في وسعنا لإطلاق سراح الرهائن الأمريكيين، وقد التقيت أسرهم وأسر أمريكيين قتلتهم حماس"، وأضاف أنه يزور إسرائيل بصفته يهودياً لا وزير خارجية، مؤكداً دعم بلاده المطلق لإسرائيل. 

اقرأ أيضاً: هل تحاسب أوروبا مؤيدي القضية الفلسطينية؟

ودعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والعاهل الأردني عبد الله الثاني عقب اجتماعهما في عمّان، إلى إيقاف العقاب الجماعي الذي تقوم به إسرائيل بحق سكان قطاع غزة.

بدوره، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن القضية الفلسطينية هي لب صراع الشرق الأوسط، ولب القضية هو عدم تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، كما طلبت وزارة الخارجية الروسية من إسرائيل على وقف إطلاق النار للسماح بدخول المواد الغذائية والأدوية إلى قطاع غزة. 

وفي اتصاله مع نتنياهو أكد ريشي سوناك رئيس وزراء بريطانيا إن بلاده تدعم إسرائيل، وستقوم بإرسال حزمة مساعدات عسكرية لها خلال الأيام القادمة، وستعمل معها للتأكد بأن حماس لن تستطيع القيام بارتكاب "الفظائع" بحق الإسرائيليين مستقبلاً.

لاحقاً، وصل رئيس الوزراء البريطاني ووزير خارجيتها جيمس كليفرلي إلى تل أبيب.

وعلّق الاتحاد الأوروبي المساعدات التنموية لقطاع غزة، وقرر إعادة تقييم جميع البرامج الحالية وتأجيل ميزانيات مشاريع عام ٢٠٢٣ الخاصة بفلسطين حتى إشعار آخر، كيلا تستفيد منها حركة حماس.

ويعد الاتحاد الأوروبي من أكبر الجهات الداعمة مالياً للفلسطينيين، وكان يعتزم إنفاق ١،٢ مليار يورو بين عامي ٢٠٢١ و٢٠٢٤ لتمويل مشاريع تنموية في غزة والضفة الغربية.

من ناحيتها، قالت الجامعة العربية إن النقل القسري لسكان غزة يعتبر جريمة حرب، وذلك رداً على توجيه الجيش الإسرائيلي أمر إخلاء لسكان شمال القطاع خلال ٢٤ ساعة.

ودعا أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، الأمم المتحدة للتدخل لإيقاف "الجريمة". 

وأشار إلى أن ما تقوم به إسرائيل ليست عملية عسكرية منظمة لاقتلاع جذور التنظيمات المسؤولة عن الهجمات ضدها، بل هي أعمال انتقامية باستخدام القوة العسكرية لمعاقبة المدنيين من خلال استهدافهم على نحو عشوائي بلا أي تمييز.

وتشهد المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً في الأيام القليلة الماضية، واتصالات متبادلة بين رؤساء ووزراء خارجية الإقليم ودول فاعلة بالمنطقة، وسط تواصل وصول المسؤولين الغربيين والإعلان عن زيارات قادمة إلى تل أبيب، مثل وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك ونظيرتها الفرنسية كاثرين كولونا.

ويعيش في قطاع غزة أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة من قبل الحرب، بسبب حصار إسرائيلي مفروض على القطاع منذ عام ٢٠٠٦، بعد فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض