تقارير | 10 10 2023
نور الدين الإسماعيل
يخيم هدوء حذر على الأجواء في شمالي غربي سوريا، بعد مرور أكثر من 36 ساعة على توقف القصف على المناطق السكنية من قبل قوات النظام السوري، والذي اعتبرته منظمة " الدفاع المدني السوري" (الخوذ البيضاء) أنه "كان ممنهجاً".
اقرا أيضاً: دارة عزة.. المدينة التي نزح أهلها وواجهت مختلف أنواع الصواريخ
وعادت الحياة، بشكل خجول، إلى طبيعتها في عدة مناطق، بينها مدينة إدلب، إلا أنها على على حذر بسبب تخوف الأهالي من تجدد القصف بشكل مفاجئ، حيث اقتصرت على فتح بعض المحال التجارية في الأسواق.
"هجمات ممنهجة"
نشرت منظمة الدفاع المدني تقريراً، اليوم، وصفت فيه قصف قوات النظام السوري لمناطق في شمالي غربي سوريا بأنها كانت "هجمات ممنهجة استهدفت السكان المدنيين والأحياء السكنية والبنية التحتية المدنية".
وبحسب البيان، فقد استهدف القصف 10 مدارس ومرافق تعليمية، و 5 مساجد، و5 مرافق طبية منها مستشفيان، و 3 مخيمات للمهجرين ومتضرري الزلزال، و 4 أسواق.
وأشار التقرير إلى أن في بعض تلك الهجمات "استخدم نظام الأسد الأسلحة المحظورة عالمياً"، كالذخائر العنقودية في هجوم على بلدة ترمانين، والذخائر الحارقة أربع مرات منذ 4 تشرين الأول إلى 8 تشرين الأول.
وأوضح أن تلك الهجمات "الممنهجة" استهدفت الأحياء المدنية والمرافق الحيوية والبنية التحتية والمناطق المزدحمة، وفرق الدفاع المدني السوري والعاملين في المجال الإنساني، معتبراً أن ذلك "يشير إلى نية التسبب في أكبر قدر ممكن من الضرر في صفوف المدنيين".
"لحظات صعبة"
حملة القصف التي استمرت 4 أيام، تسببت بنزوح حوالي 78 ألف شخص، وفق إحصائية صادرة عن فريق "منسقو استجابة سوريا"، أمس، وبمقتل 49 شخصاً وإصابة 279 آخرين، بحسب مديرية صحة إدلب.
توجه معظم النازحين إلى مناطق أخرى يقيم فيها أقارب لهم، بينما توجه آخرون إلى مراكز إيواء أعدتها منظمات إنسانية عاملة في شمالي غربي سوريا.
مركز إيواء في شمالي غربي سوريا - روزنة
وقال لـ"روزنة" أحمد (اسم مستعار) إنه اضطر إلى ترك المنزل الذي يستأجره في مدينة إدلب بعد تعرض المنزل للإصابة المباشرة بقذيفة صاروخية، في لحظات وصفها بأنها كانت صعبة، مضيفاً: "طلعنا بأغراضنا وأجينا على المأوى".
نزوح سكان مخيم على أطراف مدينة إدلب بعد تعرضه للقصف الصاروخي - روزنة
وروت ليلى (اسم مستعار) كيف عاشت لحظات القصف "العنيف" في مدينة أريحا، قبل توجههم إلى مركز إيواء في مدينة حارم، قائلة: "تركز القصف على معظم الأبنية السكنية في مدينة أريحا، منها سوق المدينة المسقوف، وسوق الهال، والأحياء السكنية، ما دفعنا للنزوح منها، الساعة الثانية بعد منتصف الليل".
وكانت قوات النظام السوري قد شنت حملة قصف مدفعي وصاروخي، إضافة إلى القصف الجوي عبر الطائرات الروسية على مناطق مختلفة من شمالي غربي سوريا، تركزت على جسر الشغور وأريحا وسرمين وترمانين وإدلب ودارة عزة، وذلك إثر اتهامه فصائل عسكرية بالوقوف وراء حادثة الكلية الحربية في حمص، عبر طائرة مسيرة.