تقارير | 2 10 2023
نور الدين الإسماعيل
في جنازة هادئة ودعت العاصمة السورية دمشق جثمان الكاتب الروائي السوري خالد خليفة، واتجه المودعون من أصدقاء الراحل بعد أدائهم الصلاة في جامع لالا باشا إلى مقبرة التغالبة، ليدفن هناك الجثمان.
الراحل الستيني والحاصل على جوائز عربية وعالمية مرموقة غابت عن جنازته وزارة الثقافة والإعلام والمؤسسات التابعة لها حتى اعلامياً، وغطى نعشه إكليل من الورد مقدم من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .
من مراسم تشييع الكاتب السوري الراحل خالد خليفة - روزنة
وبالدموع والتصفيق ودع نحو 200 شخص الكاتب خالد خليفة، كانوا قد تجمعوا أمام جامع لالا باشا، هم من المثقفين والممثلين والفنانين السوريين أصدقاء الكاتب الراحل وأقاربه، أبرزهم الكاتب يعرب العيسى وسلوى زكزك وزينة شهلا وعمران عيسى وفراس إبراهيم وخالد شباط وفادي العساف، و أمانة الوالي ونانسي خوري.
من مراسم تشييع الكاتب السوري الراحل خالد خليفة - روزنة
وتداعى المثقفون السوريون منذ لحظة إعلان وفاة الكاتب خالد خليفة بأزمة قلبية إلى رثائه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والمؤسسات الاعلامية العربية والغربية كذلك، فيما تجاهلت وزارة الثقافة السورية ذكر أي خبر عن وفاة خليفة أو تشييعه.
وعُرف الكاتب السوري الراحل خالد خليفة بمواقفه المناهضة للنظام السوري، وتأييده الواضح للثورة السورية منذ انطلاقها عام 2011.
اقرأ أيضاً: صاحب رواية "الموت عمل شاق".. سوريون ينعون وفاة خالد خليفة
أعماله الأدبية
لدى الراحل خالد خليفة 6 أعمال روائية، وهي "حارس الخديعة"، و"دفاتر القرباط"، و"مديح الكراهية"، و"لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة"، و"الموت عمل شاق"، و"لم يصلِّ عليهم أحد".
وحصل على جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية عام 2013، عن روايته "لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة"، والتي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر).
وفي عام 2008 رشحت روايته "مديح الكراهية" لجائزة الإندبندت العالمية، وأيضا ترشحت إلى جائزة الرواية العربية، بينما منعت من البيع والتداول في سوريا.
ودخلت روايته "لم يُصلِّ عليهم أحد" في القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2020 (بوكر).
من مراسم تشييع الكاتب السوري الراحل خالد خليفة - روزنة
وفي الدراما التلفزيونية، كتب خليفة عدة أعمال فنية، منها "سيرة آل الجلالي" و"العراب-نادي الشرق"، و"قوس قزح" و"ظل امرأة".
لقاء سابق مع "روزنة"
في لقاء خاص أجرته "روزنة" خلال وقت سابق مع الكاتب الراحل خالد خليفة اعتبر أن الجوائز تمنح الكاتب وقتاً للاحتفال مع أصدقائه، قبل أن يعود إلى الكتابة مجدداً.
وأشار خليفة إلى أنه كان يفكر دائماً كيف ينتج رواية "جيدة بسرد جديد"، واصفاً علاقته مع كتبه بعد النشر بـ"السيئة".
وعبر عن نيته الكتابة حول ما يحدث في سوريا خلال سنوات الثورة السورية، إلا أن ذلك العمل لن ينجزه في الوقت الراهن، قائلاً: "سأكتب عنه ذات يوم، لكن لا يمكنني الكتابة عن مواضيع حارة بهذه الخفة".
وأوضح أن ما يحدث اليوم في سوريا "هو أكبر من أي خيال"، معبراً عن رغبته بقراءة عمل مهم عن الثورة السورية "تليق بالحدث، كما هو مؤسف وكبير وفظيع"، معبراً عن رؤيته لأدب جديدة في الرواية السورية حيث أن "الثورة فرصة للمراجعة".
يذكر أن الكاتب الراحل خالد خليفة من مواليد ريف حلب عام 1964، وحصل على شهادة الإجازة في الحقوق من جامعة حلب عام 1988، إلا أنه وجد نفسه في الكتابة الأدبية، التي حصد عبرها العديد من الجوائز العربية، إضافة إلى ترجمتها إلى لغات عالمية.