الترحيل من اسطنبول وإمكانية توسعه.. "ورقة لانتخابات البلدية وضغط أوروبي"

الترحيل من اسطنبول وإمكانية توسعه..

تقارير | 26 09 2023

روزنة

يتخوّف لاجئون سوريون مقيمون في تركيا من أن تشمل الحملات الأمنية لترحيل "المخالفين" من جميع الولايات التركية، بعدما شدّدت السلطات الأمنية خلال الشهور الثلاثة الأخيرة على الأجانب في إسطنبول ورحّلت أكثر من 32 ألف شخص.


وذكرت صحيفة "حرييت" التركية، أنّه منذ مطلع حزيران وحتى الأول من أيلول الجاري، رحلت السلطات 32 ألف و500 أجنبي، من ولاية  في إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وقال وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، قبل نحو شهر، إنهم رحلوا في شهر تموز فقط 21 ألف أجنبي، وفق صحيفة "turkiyegazetesi".

وأضاف: "عندما يتم الانتهاء من مركز الترحيل الخاص بنا في إسطنبول في الأول من تشرين الأول المقبل، سنعمل في وقت واحد في جميع أنحاء تركيا (…) كل شيء سيكون مختلفا للغاية".

إسطنبول في المقدمة "واجهة تركيا"

المحّلل والكاتب السياسي التركي، بكر أتاجان، قال لروزنة، إن الحملة الأمنية التي رحلت السلطات خلالها آلاف الأجانب، تهم ولاية إسطنبول بالدرجة الأولى لكونها واجهة تركيا.

ويرى أن هذا "لا يعني أن الولايات الأخرى غير مهمة وغير معنية بتطبيق القانون، لكن ربما بدرجة أقل من إسطنبول".

وأضاف "أتاجان"، أن الحملة الأمنية تركّزت في ولاية إسطنبول بسبب كثافة السوريين فيها غير الحاصلين على أوراق رسمية تبرّر سبب وجودهم، موضحاً أنّ نسبة كبيرة يهاجرون إلى أوروبا إما براً أو بحراً، وهذه النسبة المرتفعة، دفعت الاتحاد الأوروبي للضغط على تركيا.

الضغط الأوروبي، أدى إلى التشديد على المهربين وتجار البشر لحماية المهاجرين من الموت في البحار والحكم عليهم بالرجوع إلى البلد الذي جاؤوا منه وحتى السجن مؤخراً، بحسب قوله.

وأشار المحلل التركي إلى تصريح وزير الهجرة اليوناني، ديميتريس كيريديس، قبل أيام والذي كشف خلاله عن مساعي بلاده إلى تجديد اتفاق الهجرة المبرم عام 2016 بين تركيا والاتحاد الأوروبي بخصوص المهاجرين، والتي تدين وتتهم الحكومة التركية بالتعاون والتنسيق  والمساعدة في تهريب اللاجئين من تركيا الى الدول الأوروبية.

ويتيح اتفاق الهجرة المبرم بين الاتحاد الأوروبي وتركيا إعادة المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى الجزر اليونانية إلى تركيا مقابل مساعدات.

وتشهد إيطاليا واليونان هذا العام تدفقاً للمهاجرين، وبحسب أرقام نشرتها الوزارة اليونانية، وصل أكثر من 18 ألف شخص إلى أثينا في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، بزيادة نسبتها 106 بالمئة عن العام 2022.

وتابع أتاجان أنّ، حملة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين مستمرة في كل مكان، كما صرّح وزير الداخلية التركي، بسبب الوجود غير الشرعي وعدم وجود بطاقة حماية مؤقتة.

ولفت المحلل التركي إلى قرار السلطات التركية بخصوص المهلة التي منحتها للسوريين في إسطنبول حتى 24 أيلول.

وحسب معلوماته، أنّ قرار الترحيل من اسطنبول وقف التنفيذ حالياً في ظل دراسة قرارات جديدة شاملة ستصدر خلال الأسابيع المقبلة، بما يخدم مصالح اللاجئين السوريين الذين يملكون بطاقات الحماية المؤقتة في تركيا، تشمل عدة فئات مثل لم شمل العائلات والمرضى، والذين قدموا من مناطق الزلزال.

اقرأ أيضاً: من أضنة إلى خيمة في سوريا.. ترحيل عائلة "بسبب بيع المناديل"!

الترحيل بهدف سياسي!

الناشط الحقوقي طه الغازي، رجح في حديث مع روزنة، أن الحملة الأمنية بحق اللاجئين السوريين بلغت أشدها في إسطنبول، ولاحقاً ربما نشهدها في أنقرة، لأسباب سياسية.

وأوضح أن الأمر يتعلق بالحملة الانتخابية المحلية "انتخابات البلدية" المقررة في آذار العام المقبل، أما في الولايات التركية الأخرى (عدا اسطنبول وأنقرة) ربما تكون بنسبة أقل.

وأضاف الغازي، أنّ السلطة الحاكمة بدأت من الآن ببعث رسائل تطمينية للمجتمع الدولي وتحديداً بإسطنبول، بأن عمليات ترحيل اللاجئين السوريين قائمة من قبل الحكومة التركية.

وبرأي الناشط الحقوقي في قضايا اللاجئين السوريين في تركيا، أنّ عملية توقيف السوريين الحاصلين على غير كمليك إسطنبول وترحيلهم هي رسالة للمجتمع التركي أكثر مما هي أمر تنظيمي، وذلك من أجل الانتخابات القادمة.

وتابع: "هو أمر سيؤثر على السوريين بشكل سلبي، فبعض العائلات، نصفها يحمل كمليك إسطنبول والقسم الآخر لا يحمل".

وارتفعت خلال الشهور الأخيرة عمليات الترحيل بحق السوريين سواء أكانوا من  غير الحاصلين على بطاقة الحماية المؤقتة (كمليك)، أوالحاملين بطاقات حماية مؤقتة.

وأكدت إدارة معبر باب السلامة، لروزنة مطلع آب الماضي، أنّ 236 سورياً عادوا خلال شهر تموز إلى شمالي سوريا من المعبر، بينهم "1630 شخصاً بشكل قسري، و460 شخصاً بشكل طوعي".

أما إدارة معبر باب الهوى قالت لروزنة، إنه نحو 1100 شخص عادوا إلى سوريا في تموز، بين عودة طوعية وقسرية، 1170 شخصاً منهم كانوا مقيمين ضمن الولايات التركية، وثلاثون شخصاً اعتقلوا أثناء محاولتهم دخول تركيا على الحدود.

كذلك أكدت إدارة معبر تل أبيض الحدودي، لروزنة، أنه عاد عبر المعبر من تركيا خلال شهر تموز 1838 شخصاً بين عودة طوعية وقسرية.

وسبق أن تعهد وزير الداخلية التركي،  في تموز الماضي، بإنهاء وجود المهاجرين غير الشرعيين بتركيا خلال 4 أو 5 أشهر.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon