تقارير | 2 09 2023
إيمان حمراوي
نشر نائب رئيس الاتحاد الرياضي العام لدى النظام السوري، وعضو اللجنة الأولمبية السورية، ,نائب قائد كتائب البعث، عمر عاروب، صورة له في العاصمة الفرنسية باريس، في وقت تلاحق فيه السلطات الفرنسية مجرمي الحرب في سوريا والمسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
وعلّق عاروب على صفحته الشخصية في فيسبوك، مع صورته إلى جانب برج إيفل المشهور في باريس الخميس الفائت: "دع روحك تجذبكَ بصمتٍ إلى ما تحب".
ومن المتوقع أن تكون زيارة عاروب، ضمن الاجتماعات التحضيرية للجنة الأولمبية الدولية، استعداداً لأولمبياد باريس 2024، وال`d من المقرر أن ينطلق ما بين 26 تموز و11 آب في صيف العام المقبل، وفق موقع "سنبلة نيوز".
واستضافت العاصمة دمشق شهر آب الفائت، التصفيات الآسيوية المؤهلة لأولمبياد باريس 2024، بعد انقطاع كبير عن المشاركات الخارجية، وذلك بموافقة من الاتحاد الدولي لكرة السلة.
وأوقعت قرعة تصفيات مسابقة كرة السلة المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية في باريس 2024 منتخب سوريا في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات كازاخستان والسعودية وإندونيسيا، في حين أنّ المجموعة الأولى تضمنت منتخبات الصين تايبيه وكوريا الجنوبية والهند والبحرين، على أن يتأهل منتخب واحد فقط من بين المنتخبات الثمانية إلى أولمبياد باريس.
موقف فرنسا من النظام السوري
مطلع العام الجاري، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، فرانسوا ديلما، إن النهج السياسي الذي تتبعه بلاده اتجاه الحكومة السورية لن يتغير: "نهجنا السياسي لم يتغير ونعمل لصالح الشعب السوري بخلاف بشار الأسد" في إشارة لرئيس النظام السوري، وفق وكالة "رويترز".
وأعلنت الحكومة الفرنسية في آذار 2012 تعليق العلاقات الدبلوماسية وإغلاق السفارة السورية احتجاجاً على المنهجية القمعية للنظام السوري.
وتسير فرنسا على خطى ألمانيا في محاسبة مجرمي الحرب في سوريا حيث وجهت محكمة باريس الجنائية، في نيسان الفائت، الاتهام إلى ثلاثة من كبار مسؤولي النظام السوري، للتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بقضية "الدباغ".
ونقل "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير" قرار المحكمة الفرنسية الذي صدر في 29 آذار الماضي، ضد علي مملوك وجميل الحسن وعبد السلام محمود، في القضية التي يطلق عليها "الدباغ".
اقرأ أيضاً: محكمة فرنسية توجه الاتهام لمسؤولين في النظام السوري
من هو عمر عاروب؟
ويشغل العاروب حالياً منصب نائب رئيس الاتحاد الرياضي العام، إذ انتخب ضمن أعمال المؤتمر العام العاشر للاتحاد الرياضي بدمشق مطلع 2020، كنائب لفراس معلا.
وهو نائب قائد "كتائب البعث"، بحسب ما يُعرّف عنه الموقع الرسمي لـ"اللجنة الأولمبية السورية".
و"كتائب البعث" تتبع لقوات النظام السوري، أُسست في حلب عام 2012 تحت قيادة الأمين القطري المساعد لـ"حزب البعث"، هلال هلال، لتكون رديفة تضم متطوعين ومتطوعات من معظم المحافظات السورية.
ويعتبر عاروب من المحسوبين على النظام السوري، لكونه من أبرز المساهمين في قمع الحراك الطلاب في الجامعات منذ عام 2011.
شغل العاروب منصب عضو قيادة فرع "الاتحاد الوطني لطلبة سوريا" فرع معاهد حلب ما بين عامي 2000 و2010، ومن ثم رئيس لفرع الاتحاد، وعضو للمكتب التنفيذي للاتحاد، ورئيساً لمكتب العمل الوطني والتطوعي حتى عام 2019.
وعمل العاروب على إدارة والإشراف على عمل مخيمات العمل التطوعي الجوالة لـ"الاتحاد الوطني لطلبة سوريا"، بحسب تلفزيون "الخبر"المحلي.
واستخدم النظام "اتحاد الطلبة" كأحد مراكزه المعتمدة في اعتقال الطلاب المنخرطين ضمن الحراك الشعبي.
وقالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في بيان صادر في تموز عام 2021 إن "الاتحاد الوطني لطلبة سوريا" كيان مرتبط بشكل وثيق مع عدد من الأجهزة الأمنية، وضالع بعشرات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
من أبرز الانتهاكات، قمع المظاهرات الطلابية المُناهضة للنظام السوري، والتسبُّب باعتقال آلاف الطلاب الجامعيين، الذين تعرَّض عدد كبير منهم للتعذيب والإخفاء القسري بشكل منهجي واسع.
وأسهم "الاتحاد الوطني" بتجنيد العشرات من الطلاب لمصلحة الأجهزة الأمنية، وجمع بيانات عن زملائهم الطلاب الناشطين في الحراك السياسي ضد النظام، بهدف ملاحقتهم والتضييق عليهم وفصلهم من جامعاتهم، بحسب البيان.
والعاروب، عضو مجلس الشعب عن حلب، للدور التشريعي 2016- 2020، وأشرف على عدد من الحملات والاحتفالات الخاصة بتكريم أسر قتلى قوات النظام السوري والمصابين.
ومثّل العاروب النظام السوري في عدد من المؤتمرات والاجتماعات البرلمانية الدولية، منها "المؤتمر العالمي الخامس للاتحاد البرلماني الدولي للشباب".
وينحدر عاروب (مواليد عام 1979)، من محافظة حلب منطقة الأتارب، وهو خريج جامعة حلب باختصاص تربية معلم صف، وحاصل على ماجستير في تربية الطفل من جامعة البعث في حمص.