البرامج | 3 08 2023
روزنة
كثرت في الأيام القليلة الماضية في كل من دمشق واللاذقية وطرطوس، الفيديوهات المنتقدة لكل من "الحكومة والقيادة ومجلس الشعب والسلطة"، في ظل تباين بالآراء بين من يعتبرها في إطار "مسرحية تنفيسية" مرتب لها، ومن يرى فيها انعكاساً لحالة الاحتقان الشعبي "ومؤشر يسبق الانفجار".
برنامج صدى الشارع طرح السؤال على متابعيه، مع الإشارة إلى اسم لمى عباس، التي تعرف عن نفسها كشاعرة وروائية، بعد انتشار واسع لعدد من مقاطعها المنتقدة والمهاجمة، وتداول طردها لدورية حضرت إلى منزلها في محيط دمشق، لعدم "وجود مذكرة إحضار".
56 بالمئة من المصوتين على سؤال الحلقة في فايسبوك، اعتبروا أن المقاطع مجرد "تنفيسة" جرى توجيهها من قبل أجهزة المخابرات أو الأجهزة الأمنية.
وعرضت في البرنامج، مجموعة من وجهات النظر، لسوريين وسوريات يقيمون في مناطق يسيطر عليها النظام، حول فيديوهات لمى عباس وبشار برهوم وغيرهم.
وقالت إحداهن لروزنة: "حالياً الشعب بحالة غضب، الجميع خائف، فيستخدم السوشال ميديا للتعبير عن غضبه. لكن من خرجوا بفيديوهات لم يغيروا أي شيء على أرض الواقع، أو حتى تغيير بسيط".
وأضافت: "نحن بحاجة لأمثال الصحفي كنان وقاف الذي دفع ثمن كلمته غالي (هرب من سوريا)، والبعض استخدم المنصات وتحدث باسم الشعب لاستغلال الترند".
اقرأ أيضاً: بعد هروبه.. صحفي للأسد: كارثة إذا مصدق إنه الشعب مصدقينك!
بدوره، اعتبر شاب في الاستطلاع الخاص: "ممكن تكون بهدف الشهرة، أو جرعة تنفيس عن الشارع الموجوع، والعقوبات عم تضايقه، والوضع صعب. وهناك فئة مطلوب منها أن تخرج وتنفس عن الناس، بطريقة موجهة".
أيضاً، ورد في رأي: "هي تنفيسة، بسبب سعر الصرف والوضع المعيشي المتدني. هي عبارة عن رأي فقط، لا تفيد ولا تضر"، فيما قالت شابة: "إن تحدث أحد في الشارع أو السوشال ميديا، سوف يعتقل. أما أن أقتنع بما يقوله شبيح سابق وينتقد الوضع الحالي! استحالة".
ويرى شاب في حديثه مع روزنة، أن الحكومات تعمد لفكرة "إلهاء الشارع" عبر إصدار قرار بغير توقيت لإثارة الجدل "كجلسة مجلس الشعب أو مسؤول يتصرف بأمر ليتصدر ما يتداوله الشعب".
وأشار: "البعض هنن يفشوا خلق الناس، ويبقوا ضمن الحدود التي لا يتجاوزونها. الحكومة حالياً ليست بوارد الأساليب القديمة بكتم الآراء".
ويوضح: "الحكومة تخلي الناس يلي بدها ياها تحكي. البعض يتجاوز خطوط حمر عند الدولة، فيتم اعتقالهم فوراً. اليوم في ملفات أكثر أهمية من إنه ثنين يحكوا بالشارع أو عالفايسبوك. لكن ضمن السقف المحدد".
اقرأ .. وسيم الأسد مهاجماً المنتقدين: أنا بتعب وبشتغل وبدبر حالي
وتابع: "البعض يتحدث عن نقد الفساد والسكون الحكومي في التعاطي مع آلام الناس، فالناس تقول انظر كيف فلان فش خلقي، وإنه في ديمقراطية، ومن يتجاوزه هناك جريمة اإلكترونية بانتظاره".
من جانبه، يرى أحد المشاركين الذين فضلوا جميعاً عدم الكشف عن اسمهم: "الأسماء غالبها من الساحل، والاختلاف في الفيديوهات هذه المرة، هي من يقول هالتنفيسة وليس نوعية الكلام الذي يقوله. الهدف فقط هو القول أن الجميع متضرر في هذا البلد، وليست فئة أو طائفة معينة، وإزالة أي لغط بأنه الجميع يعاني (...) لا أحد يتكلم لوحده، منا لحالا! لا. لأن السقف هو ذاته المتعارف عليه ضمن مؤسسات الدولة".
كذلك، عبر متصلون عن آرائهم بموضوع النقاش، ووجهات نظر عديدة عرضها محمد الحاج خلال الحلقة، ندعوكم لمتابعتها: