البرامج | 26 07 2023
روزنة
تتكرر في سوريا بين الحين والآخر، حملات الحشد والمناصرة المتعلقة بقضايا عامة أو خاصة، ويكون التفاعل معها وفعالياتها، إما على الأرض أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
آخر هذه الحملات، حملة "أنقذوا مرضى السرطان" التي نجحت بتحقيق أهم أهدافها، وهو إدخال نحو 600 حالة لتلقي العلاج في تركيا من شمالي سوريا.
محمد الحاج طرح أسئلة في صدى الشارع عن ثقة السوريين بجدوى هذه الحملات، وهل يشاركون بها أم أنها تقتصر على فئة من الناشطين والعاملين في الشأن العام من منظمات إنسانية وخيرية ومجتمع مدني، ولماذا لا يبالي البعض بحملات قد يكون أثرها إيجابياً عليه إن نجحت.
ولأخذ لمحة عامة ومؤشرات للقياس حول المشاركة العامة بهذه الحملات، اتصلنا بالصحافي سعود صياح، أحد القائمين على "أنقذوا مرضى السرطان"، والذي شارك في الحلقة، من خيمة الاعتصام الخاصة بالحملة.
يرى سعود أن الناس في المنطقة متعبين ومرهقين نفسياً ولا يجدون الكثير من الأهمية، لأي تحرك جماعي في إطار حملات المناصرة والضغط والحشد، في ظل تشكيكهم بتحقيقها أي نتائج فعلية.
وعن الحملة الأخيرة، وصف: "اليوم عندما حملنا البشرى لمرضى السرطان بقرار إدخالهم إلى تركيا، كانت فرحتهم لا تقدر، ولمسنا ذلك بوجوه المرضى وذويهم، وبادرونا بالشكر وقالوا هذا بفضلكم. لكن هو بفضل صمودهم وحضورهم بالاعتصام. نحن نعمل، دون التركيز على التقدير".
اقرأ أيضاً: باب الهوى: السماح بدخول مرضى السرطان إلى تركيا ابتداء من الغد
وحول الانتقادات التي تتعرض لها حملات المناصرة، علّق "صياح"، أن وجود أشخاص يعملون على التضليل أو التشويش لا يؤثر على عمل القائمين على الحملة "نركز على أهدافنا، ولا نكرس الوقت أو الجهد للرد عليهم. نوصل صوتنا للجهات الفاعلة ولا نلتفت لمن يريد عرقلة عملنا".
وعن حملة "أنقذوا مرضى السرطان"، صوت متابعون لصفحة روزنة في فايسبوك على سؤال الحلقة، إذ اعتبر 69 بالمئة منهم أنها ستنجح بالمساهمة في توفير العلاج للمرضى (وهو ما تحقق بعد ساعات من بدء التصويت)، فيما شكك 31 بالمئة بقدرتها على بلوغ أهدافها.
اقرأ أيضاً: صنّاع محتوى يطلقون حملات لإنقاذ مرضى السرطان شمالي سوريا
وأشار "صياح"، حسب رصده ومعاينته للواقع، أنه بعد عشر سنوات من الحرب والقصف والتهجير، لم تعد التظاهرات والاحتجاجات والمشاركة بالحملات، من أولويات نسبة واسعة من الأهالي "المتعبين المرهقين".
وأضاف ان هذه النسبة من الأهالي، لا يشعرون بجدوى الحملات، رغم أن كثرة المناصرين لأي قضية يكللها بالنجاح، كالحملة الأخيرة، التي حظيت بدعم واسع من المدنيين والفاعلين بالشأن العام.
وللتعرف على آراء من الشارع السوري، أجرى مراسلنا مهند الشيخ استطلاعاً في مدينة إدلب، عبر غالبية المشاركين خلاله، عن دعمهم للحملة الأخيرة، إن كان "بالدعاء أو الدعم المادي بخمس ليرات أو عشرة أو 15 كل حسب استطاعته أو كتابة منشور عبر فايسبوك ودعم فيديوهات الحملة".
وقال أحدهم: "الأمر برمّته رفع معنويات.. يقول المثل: كلمة شلونك ما بتشفي مريض، لكن ترفع معنوياته".
بدوره، انتقد مشارك مبادرة حلق الشعر الداعمة والمتضامنة مع مرضى السرطان، التي نفذها بعض الناشطين والإعلاميين، معتبراً أن التبرع بثمن الحلاقة أجدى وأكثر نفعاً، الأمر الذي حاول بعض المشاركين بالحملة تفسيره بأن حلاقة الشعر لا تعني عدم التبرع، وهدفها إعلامي وإنساني، لدعم جهود الحشد والمناصرة.
آراء عديدة حول موضوع النقاش، ومعلومات تفصيلية من عين الحدث، وأخرى حول ما أعلنه معبر باب الهوى بإدخال نحو 600 مصاب بالسرطان من شمالي سوريا إلى تركيا.. تجدونها في الحلقة كاملة: