تقارير | 24 07 2023
نور الدين الإسماعيل
تفاعل عدد واسع من أهالي مدينة أريحا جنوبي إدلب، مع إصابة "النوري" المصاب بمتلازمة داون وأحد أبرز الوجوه المعروفة بالمدينة، الملقب بـ"بركة أريحا"، بعد تعرضه لحادث سير، تسبب له بإصابات خطيرة نقل على إثرها إلى المستشفى.
تواصلت روزنة مع صالح حاج يوسف، ابن شقيق "نوري"، وقال إن حالة عمه الصحية حرجة الآن، حيث ينتظر الإذن بالدخول إلى تركيا لتلقي العلاج اللازم.
اقرأ أيضاً: الزلزال يخمد وميض عدسات "صوت من لا صوت له"
وأكد "الحاج يوسف" أن عمه ينزل حالياً في مستشفى باب الهوى، منذ تعرضه لحادث سير قبل 4 أيام، غائباً عن الوعي، حيث يعاني من كسر في الجمجمة، ونزيف في الدماغ، وبطء في الاستجابة العصبية، وضيق في التنفس.
وأشار إلى أن صاحب السيارة التي صدمته سلّم نفسه لمخفر أريحا، "ونسعى لإطلاق سراحه، كون الحادث غير مقصود"، ولأنه أبدى "استعداده لتحمل المسؤولية عما يمكن أن يترتب عليه".
تفاعل واسع مع "بركة أريحا"
يحظى "نوري" المصاب بـ"متلازمة داون"، بمحبة أهالي مدينة أريحا، ويصفه البعض بأنه "بركة المدينة"، وفق ما ذكر ابن شقيقه.
وأضاف الحاج يوسف أن عمه (نوري) اعتاد "كما اعتاد أهالي المدينة" على ضرورة حضوره أعراس أهالي المدينة وتجمعاتهم، دون أن يفوت منه ذلك الحضور، "حتى أنه عندما تعرض للحادث كان في طريقه لحضور عرس في مسبح على أطراف المدينة".
وأثار الحادث الذي تعرض له تفاعلاً واسعاً من قبل أبناء المدينة عبر مواقع التواصل، متمنين له "الشفاء العاجل"، وفق ما رصدت روزنة.
فكتب حمادة على حسابه الشخصي في فيسبوك: "كلنا وعينا عليه وعلى طيبة قلبو ومحبتو للناس والبساطة الحلوة يلي فيه تعرض لحادث سير، أسأل الله الشفاء لك.. بركة أريحا".
ونشر عبادة، من أهالي المدينة، منشوراً تحدث فيه عن ارتباط اسم النوري بذكريات الطفولة، مؤكداً أنه "محبوب من الجميع، لا يعرف الكراهية ولا الحقد، طيب القلب يدخل إلى أي مكان كان مرحب به"، داعياً له بالشفاء.

ولم يؤكد صالح أو ينفي، معلومة تعرض عمّه للمضايقة والضرب من قبل مراهقين وأطفال، ما دفعه للهرب ركضاً منهم، فصدمته سيارة، حسب رواية متداولة.
ونشرت صفحات محلية خبر تعرض "النوري" لحادث سير، وأطلقت بعضها دعوات للوقوف إلى جانبه: "مساعدة هالرجل دين برقبتنا كلنا, لا تقصروا بأي طريقة تساعدوا فيها".
ويصادف يوم 21 آذار من كل عام، يوماً عالمياً أقرته الأمم المتحدة لتوعية الجمهور بمتلازمة دوان، وهي "ترتيب طبيعي للكروموسومات يمثل حالة وجدت على الدوام لدى الإنسان وأنها موجودة في جميع مناطق العالم ولها في الغالب تأثيرات متباينة في أساليب التعلم أو السمات البدنية أو الصحة".
ويقدر عدد المصابين بمتلازمة داون بين 1 في 1000 إلى 1 في 1100 من الولادات الحية في جميع أنحاء العالم. ويولد كل عام ما يقرب من 3،000 الى 5،000 من الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب الجيني، حسب موقع الأمم المتحدة.