تقارير | 13 02 2023
نور الدين الإسماعيل
مع انكشاف الصورة شبه الكاملة لحجم الخسائر البشرية من الضحايا، إضافة إلى الذين قضوا ومازالوا تحت الأنقاض، تتوضح تلك الخسائر بشكل أكبر، والتي شملت مختلف القطاعات، ومن بينها القطاع الإعلامي.
اقرأ أيضاً: الفيلم الوثائقي "في فخ إدلب" يعرض في الشمال السوري
فقد ثلاثة إعلاميين سوريين حياتهم نتيجة الزلزال، إضافة إلى خسارة بعضهم الآخر عائلاتهم وأطفالهم، ليتحولوا إلى ضحايا بعد مشاركتهم في توثيق مآسي ومعاناة السوريين في مختلف مناطق سوريا، طيلة الأعوام الماضية.
عدسات انطفأت
وثق يمان الخطيب بعدسته أبرز أحداث الثورة السورية، ولعل أهمها حملة تهجير مدينة حلب عام 2016، إضافة إلى عمله الصحفي كمراسل لراديو "روزنة".
لم يفده حرصه الشديد على سلامته "كما قال في مقابلة مع روزنة في 23 تشرين الأول 2020" ليستمر في نقل الصورة ومعاناة الأهالي، "وحتى يصل صوت من لا صوت له".
قضى يمان مع عائلته وأهله تحت الأنقاض في مدينة أنطاكية التركية، نتيجة الزلزال الذي ضرب المنطقة، ليخلف وراءه إرثاً صحفياً وإنجازات وجوائز أهمها جائزة فئة أفلام التلفزيون الدولية، عن فيلم "في فخ إدلب"، في مهرجان "Bayeux Calvados Normandie"، والذي أقيم في فرنسا عام 2020.
عمار الأسود، كما يصفه أصدقاؤه المقربون بأنه كان شاباً هادئاً خلوقاً، "يبادر بابتسامته اللطيفة عندما تلتقيه"، يحمل كاميرته أينما ذهب، لينقل معاناة الأهالي في مناطق شمالي غربي سوريا، ضمن عمله مع جمعية "تراحم" الخيرية، وقبلها مع جمعية "زمزم" الخيرية، إضافة إلى عمله الصحفي "فري لانس" مع عدة وكالات إعلامية محلية، وانضمامه لرابطة الإعلاميين السوريين.
لم تكتمل فرحة عائلته بزواجه قبل أشهر قليلة، حيث قضى تحت ركام منزله في مدينة سلقين برفقة زوجته، ما شكل صدمة لرفاقه وزملائه في القطاع الإعلامي، ممن عرفوه عن قرب.
بينما منشورات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي نعت الإعلامي طارق كشتان، والذي كان يعمل في مركز "أريحا اليوم" الإعلامي، معبرة عن مشاعر الحزن والأسى لفقده مع زوجته وطفلهما الرضيع، تحت أنقاض منزلهما في أنطاكية، نتيجة الزلزال.
قد يهمّك: زلزال سوريا... نحن لسنا بخير ولكننا معاً
فنشرت صفحة "أريحا اليوم" منشوراً تنعي فيه الزميل طارق بالقول: "ربما هذا المنشور الأقسى على قلوبنا نحن مكتب أريحا اليوم، لكن لا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، رحل عنا اليوم طارق كشتان أحد أعمدة مكتبنا الإعلامي، رحل هو زوجته وطفلهما الرضيع (جود) في أنطاكيا، بعد سقوط منزلهم بالكامل، نشهد الله أنك كنت من خيرة الناس، كنت شاباً خلوقاً طيباً متواضعاً، نسأل الله تعالى أن يتقبلك وعائلتك من الشهداء وأن يجمعنا بك في جنان الخلد".
يتقدم كادر راديو "روزنة" من السوريين عامة وعائلات الزملاء الإعلاميين الضحايا خاصة بأحر العزاء وأصدق المواساة.