تقارير | 9 07 2023
نور الدين الإسماعيل
شنت قوات تابعة للجيش اللبناني عملية مداهمة، اليوم، اعتقلت خلالها 7 لبنانيين بتهمة تورطهم في تهريب سوريين إلى الدول الأوروبية، عبر البحر، بعد يوم واحد من توقيف عدد من السوريين وجهت لهم نفس التهمة.
ونشرت الصفحة الرسمية للجيش اللبناني بياناً، اليوم الأحد، قالت فيه إن وحدة تابعة للجيش اللبناني، تؤازرها دورية من مديرية المخابرات في بلدة ببنين – الشمال، نفذت حملة دهم لمنازل متورطين في شبكة تهريب مهاجرين عبر البحر، "وأوقفت 7 مواطنين، وضبطت في حوزتهم أسلحة حربية وكمية من الذخائر".
وأعلن الجيش اللبناني، أمس السبت، توقيف عدد من السوريين كانوا يجهزون لعملية تهريب عبر البحر إلى إحدى الدول الأوروبية.
وقال الجيش اللبناني، في بيان، إن دورية من مديرية المخابرات في بلدة سلعاتا – البترون، أوقفت 5 سوريين، "بسبب تحضيرهم لعملية هجرة غير شرعية عبر البحر لعدد من الأشخاص".
اقرأ أيضاً: فيديوهات مضللة عن "مركب اليونان" الغارق.. تعرف إليها
وأشار بيان الجيش إلى توقيف "49 سوريّاً، بينهم نساء وأطفال عند حاجز دير عمار - الشمال، بعدما كانوا متجهين إلى منطقة البترون، بنيّة الهجرة غير الشرعية عبر البحر إلى إحدى الدول الأوروبية".
وذكرت وكالة الأنباء المركزية اللبنانية، نقلاً عن مصادر، لم تسمها، أن عدد الموقوفين في قضية التهريب بلغ 80 شخصاً، مضيفةً، أن دوريات الجيش اللبناني: "تمكّنت أيضاً من توقيف شاحنتين صغيرتين كانتا تقلان 100 شخص في المنية، كانوا يهدفون للهرب عبر البحر".
ملاحقات بحق المهربين
تشير عدة تقارير صحفية إلى تحول الشواطئ اللبنانية إلى مقصد لطالبي الهجرة نحو الدول الأوروبية.
وتأتي حملات الاعتقال التي تشنها السلطات اللبنانية بعد أشهر من كارثة غرق "مركب الموت" قبالة السواحل السورية، والذي انطلق من شمالي لبنان، منتصف أيلول الماضي، وكان على متنه 150 شخصاً، نجا منهم 20 شخصاً فقط، (12 سورياً و5 لبنانيين و3 فلسطينيين). بحسب تصريح مدير الموانئ السورية العميد، سامر قبرصلي، لوكالة سانا الرسمية.
قد يهمك: بعد إنقاذ 45 مهاجراً سورياً.. قبرص تحتجز شخصين بتهمة التهريب
وفي حزيران الماضي، احتجزت السلطات القبرصية شخصين سوريين على ذمة التحقيق لمدة أسبوع، للاشتباه بإشرافهما على تهريب 45 مهاجراً سورياً، انطلقوا من طرطوس، وأنقذهم خفر السواحل القبرصية، كانوا في خطر على متن قاربين، قبالة السواحل الجنوبية القبرصية.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير نشرته في وقت سابق، أن السلطات القبرصية احتجزت شابين سوريين يبلغان من العمر 18 و 20 عاماً، نتيجة اشتباهها بأنهما قبطانا القاربين. بعد إنقاذها المهاجرين السوريين الذين كانوا على متن القاربين "المتهالكين".
وجاءت عملية إنقاذ المهاجرين بعد أسبوع من وقوع كارثة غرق مركب انطلق من الشواطئ الليبية، ويقلّ على متنه بين 400 و 750 مهاجراً بالقرب من السواحل اليونانية، بينهم 150 سورياً.
وكانت تقارير صحفية قد اتهمت اليونان بالتورط في غرق المركب، نقلاً عن شهادات ناجين، والذين بلغ عددهم 104 أشخاص، في حين لم تتمكن فرق الإنقاذ من انتشال سوى 81 جثةً من بين ضحايا المركب.
وتصنّف المنظمة الدولية للهجرة، وسط البحر الأبيض المتوسط، كأخطر طريق للهجرة في العالم، وقدّرت الوكالة الأممية عدد من قضوا والمفقودين في هذه المنطقة بـ 990 شخصاً منذ بداية العام 2022، وفق تقرير لـ"فرانس 24".