تقارير | 3 07 2023
نور الدين الإسماعيل
ساعدت "نقابة الضباط البحريين" المصرية 15 بحاراً، بينهم 13 سورياً، على متن سفينة قبالة السواحل المصرية، بعد أن تخلى عنهم مالك السفينة والوكيل الملاحي.
اقرأ أيضاً: تضامن سوري مع حادثة "مركب اليونان".. والنظام يستمر بتجاهلها!
وذكر موقع "القاهرة 24"، أمس، أن السفينة JANAY، على متنها 13 بحاراً سورياً و2 من مصر، كانت متواجدة على المخطاف الخارجي لميناء دمياط البحري، وكانت ترفع علم دولة توجو.
ونقل الموقع عن الأمين العام لنقابة "الضباط البحريين" القبطان محمد الراوي أنهم تلقوا بلاغاً تضمن "تخلي مالك السفينة والوكيل الملاحي عن مسؤولياتهم اتجاه الطاقم والسفينة، وقطع الاتصال بين الربان والمالك والوكيل الملاحي".
وأشار الموقع إلى أن الطاقم بدأ بمواجهة الجوع والعطش، حيث "وصلت إلى درجة استخدام مياه البحر للشرب والاستحمام".
وأوضح أن أفراد الطاقم لم يحصلوا على رواتبهم بمدد تتراوح من 6 شهور حتى 9 شهور، وبمبلغ تخطى 160 ألف دولار أمريكي.
وأكد الأمين العام للنقابة أنهم وفروا معونة فورية للبحارة الذين انقطعت بهم السبل، فحصلوا على مؤن غذائية ومياه تكفي لمدة شهرين.

وقال الراوي إنهم تواصلوا مع الوكيل الملاحي، وأعطوا مهلة أسبوع للمالك والوكيل بإنهاء أزمة البحارة، وإرسال المستحقات المالية للطاقم، "وفي حالة عدم الالتزام يتم اتخاذ الاجراءات لإعلان السفينة مهجورة، ليتسنى إخلاؤها من الطاقم، وتوفير التغطية القانونية للبحارة، والحجز على السفينة لصالح مستحقاتهم المالية المتأخرة".
حوادث مشابهة
قصة البحارة الذين تخلى عنهم مالك سفينتهم تعيد إلى الأذهان قصصاً مشابهة لسفن باتت "مهجورة"، دون أن تحل أزمات البحارة فيها، كما حصل مع القبطان السوري محمد عائشة قبل سنوات.
لمدة أربع سنوات بدأت عام 2017، بقي القبطان السوري محمد عائشة عالقاً على سفينة على سواحل السويس المصرية، بعد أن تخلى مالك سفينة "أمان" البحريني عن سفينته، ولم يعد مسموحاً لها الإبحار.
عرضنا في مادة سابقة قصة "عائشة"، إذ تنقلت السفينة خلال أول أسبوعين من عمله على متنها، بين عدة موانئ، ووصلت إلى ميناء "الأدبية" في مدينة السويس المصرية، ليتفاجأ طاقم العمل حينها بمحضر حجز على الباخرة بسبب مستحقات مالية على مالكها.
قد يهمّك: كيف عاش بحار سوري أربع سنوات على متن سفينة؟
قبطان السفينة – مصري الجنسية- لم يكن متواجداً عندما وصل محضر الحجز، تسلمه محمد باعتباره الرتبة الثانية بعد القبطان. بعد ٤٨ ساعة من حجز السفينة، أفرج عنها وتابعت رحلاتها، لكنها عادت إلى نفس الميناء بعد أيام قليلة. تسلم الشاب السوري مرة أخرى محضر حجز على السفينة.
وفي حديث سابق لـ"روزنة"، قال البحار السوري: "فقدت حوالي ١٥ كيلوغرام من وزني، أسناني جميعها بحاجة علاج، أعاني من فقر دم ومشاكل في الجهاز الهضمي، ومشاكل نفسية عديدة، عشت في زنزانة منفردة مدة أربع سنوات".
وانتهت أزمة محمد بعد تدخل "الاتحاد الدولي لعمال النقل" لمساعدته في حل قضيته، حيث قدّم ممثل الاتحاد في مصر، ناصر حسين، نفسه كحارس قانوني للسفينة لتسهيل عودته إلى سوريا.
يذكر أن "منظمة العمل الدولية" حددت في اتفاقية العمل البحري عام 2006 المعايير الدنيا لعمل ومعيشة جميع البحارة العاملين على سفن ترفع أعلام الدول المصادقة عليها.