تقارير | 25 06 2023
نور الدين الإسماعيل
انطلقت بعثة حج عن طريق وزارة الأوقاف التابعة لحكومة النظام السوري، أمس، لأول مرة بعد انقطاع استمر أكثر من 10 سنوات عن استقبال وفود الحج عن طريق دمشق، وتنظيمها عبر الائتلاف السوري المعارض.
وتداولت صفحات محلية صوراً قيل إنها لوفد من رجال الدين في وزارة الأوقاف السورية، ومن بينهم رجل الدين محمد خير الشعّال، في طريقهم لأداء مناسك الحج.
ولم يصدر عن وزارة الأوقاف في حكومة النظام السوري أي توضيح حول الخبر، أو تعليق عن إرسال البعثة لأداء مناسك الحج لهذا العام.
لا حج هذا العام عن طريق النظام السوري
صرح مدير الحج في وزارة الأوقاف، حسان نصر الله، لصحيفة "الوطن" المحلية، في وقت سابق، أن الحج لمن هم في مناطق سيطرة النظام السوري سيبدأ العام المقبل، "ولا حج لهم هذا الموسم".
اقرأ أيضاً: في الحج.. أم سورية تلتقي ابنها المصاب بعد سنوات: "أحلى شعور!"
كما أكد وزير السياحة في حكومة النظام، محمد رامي مارتيني، في حديث للصحيفة، أنه لم يصدر أي قرار لمكاتب السياحة بتنظيم رحلات الحج لهذا العام، مضيفاً أن وزارته غير مسؤولة عن الذي يحصل على تأشيرة الحج بطريقته الشخصية.
وعلى خلفية عودة العلاقات الدبلوماسية بين النظام السوري والمملكة العربية السعودية عاد الحديث مجدداً عن الجهة التي ستكون مسؤولة عن الإشراف على حج السوريين، وسط تخوف من السوريين المقيمين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري من حرمانهم في الأعوام القادمة.
وتشرف "لجنة الحج العليا" التابعة للائتلاف السوري المعارض على حج السوريين منذ توقف استقبالهم عن طريق حكومة النظام السوري عام 2012، نتيجة قطع العلاقات الدبلوماسية بين النظام والسعودية.
الحجاج السوريون للعام الحالي
أكدت الصفحة الرسمية للجنة الحج العليا السورية، التابعة للائتلاف السوري المعارض، أن 22.500 حاجاً سورياً يؤدون مناسك الحج لهذا العام، قدموا من عدّة دول، منها سوريا (المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري) ومصر وتركيّا ولبنان والأردن والكويت والإمارات وقطر وأربيل.
وقدّم رجل الأعمال السعودي المعروف في الداخل السوري "أبو تركي"، والذي تشير تقارير إعلامية إلى أنه الأمير عبد العزيز بن فهد آل سعود، منحة حج لـ 525 شخصاً من ذوي الإعاقة السوريين لأداء مناسك الحج.
وبلغ عدد الحجاج من الداخل السوري الذين وصولوا إلى المملكة العربية السعودية، لهذا الموسم إلى 8000 سوري وسورية، قادمين من شمالي سوريا، عبر معابر باب السلامة وباب الهوى وتل أبيض.
يذكر أن المملكة العربية السعودية استأنفت علاقتها مع النظام السوري من خلال زيارة وزير خارجيتها إلى دمشق، في 18 نيسان الماضي، بعد قطيعة استمرت 11 عاماً، والتي انتهت بعودة النظام لشغل مقعد سوريا في الجامعة العربية وحضور بشار الأسد أعمال القمة العربية في جدة، أيار الماضي.