تقارير | 21 06 2023
نور الدين الإسماعيل
توجه العشرات من أبناء محافظة السويداء، ظهر اليوم، نحو المنطقة الحدودية المواجهة للجولان السوري المحتل، لإعلان تضامنهم مع الأهالي الذين يواجهون القوات الإسرائيلية، في إطار رفض محتجين لمشروع "التوربينات الهوائية".
وذكرت شبكة "السويداء 24" أن المتضامنين من السويداء قرروا مساندة المحتجين ضد القرار الإسرائيلي في الجولان، وما نتج عنه من قمع الاحتجاجات، عبر وقفات تضامنية على الحدود السورية المواجهة للجولان.
اقرأ أيضاً: بأكثر من 20 قذيفة.. قصف إسرائيلي على ريف القنيطرة
ونقلت الشبكة عن الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ موفق طريف بياناً جدد فيه تحذيره من وصفها "جميعَ الجهات الحكوميّة" من نتائج تطبيق مشروع التوربينات في الجولان، دون "التّنسيق مع أهالي المنطقة".
وطالب الشيخ طريف رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والشرطة الإسرائيلية "بوقف العمل على المشروع حالاً، منعاً لتردّي الأوضاع وتدهورها إلى مكانٍ خطير لا تُحمد عُقباه".
وأكد الزعيم الروحي للطائفة أن تلك الاحتجاجات "هي نتيجةُ غضب مكبوت في نفوس أبناء الطّائفة الدّرزيّة منذ سنوات طويلة"، مشيراً إلى معاناتهم "من الظّلم والتّمييز في مجالات كثيرة، وعلى رأسها قضيّة الأراضي ومصيبة التّخطيط والبناء".
وشدد على الحقّ الشرعيّ والدستوريّ للأهالي في ممارسة الاحتجاج والتّعبير عن رأيهم وغضبهم، مطالباً المحتجين "بممارسة حقّ الاحتجاج ضمن ما يتيحه القانون، بعيداً عن مضايقات تطالُ الجمهور العامّ مثل إغلاق الطّرقات والمفارق الرّئيسيّة".
كما طالب طريف الشرطة الإسرائيلية بـ"التّحلّي بحسّ المسؤوليّة والصّبر مع المتظاهرين كما هو الحال في مناطق أخرى في البلاد".
مواجهات بين المحتجين والشرطة الإسرائيلية
أصيب عدة أشخاص بجروح، اليوم، نتيجة قمع قوات الأمن الإسرائيلية للاحتجاجات التي انطلقت في منطقة الحفاير، شرقي قرية مسعدة بالجولان السوري المحتل، على خلفية القرار الإسرائيلي بإقامة مشاريع طاقة، عبر بناء "توربينات رياح" إسرائيلية فيها.
وذكر موقع "عربي 21" أن العشرات من أهالي الجولان السوري المحتل أصيبوا، بينهم اثنان في حالة خطيرة، من بين 4 مصابين نٌقلوا إلى المستشفيات، "إثر قمع الشرطة الإسرائيلية احتجاج أصحاب الأراضي المستهدفة للمصادرة والمتضامنين معهم".
وأشار الموقع إلى اعتقال القوات الإسرائيلية لعدد من الشبان المحتجين، واعتدوا على الأهالي الذين ردوا على تلك الاعتداءات برمي الحجارة، وإحراق الحقول لمنع الجنود الإسرائيليين من الوصول إليهم.
وقالت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية إن الجنود أطلقوا على المتظاهرين قنابل الغاز المسيل للدموع، كما أطلق "ضابط شرطة النار، بعد أن اقترب منه أحد المتظاهرين بأداة حادة".
ما هو مشروع "التوربينات"؟
في كانون الأول 2020، قاوم الأهالي في الجولان المحتل، قراراً إسرائيلياً يقضي ببناء "توربينات رياح" في أراضيهم. واعتبروها بمثابة "إعلان حرب" على قراهم، بحسب تقرير لصحيفة "القدس العربي".
قد يهمّك: اسرائيل تقصف دمشق رداً على استهداف إيران لباخرتها النفطية
وأضافت الصحيفة، أن القضاء الإسرائيلي رفض التماساً مقدماً من أهالي تلك القرى ضد بناء التوربينات.
وأوضحت أن الاحتجاجات تجددت في قرى الجولان بعد إعلان شركة Energix الحكومية الإسرائيلية عزمها استئناف أعمال البناء الخاصة بالتوربيدات، في أراضٍ تعود ملكيتها لأبناء الجولان السوري.
ونقلت الصحيفة أن المحتجين برروا احتجاجهم على بنائها في قراهم بأنها "ستعيق زراعة الأرض من حولهم، وستكون خطراً بيئياً".
إضراب واتساع للاحتجاج
أعلن أهالٍ في قرى مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة وعين قنيا، الإضراب رداً على ما وصفه بيان صادر عن الأهالي بممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي "التعسفية والإجرامية"، بحسب ما ذكر موقع "عربي 21".
دعوات للانضمام للاحتجاجات في الجولان السوري المحتل. pic.twitter.com/wHjK8FM7pR
— laila odeh الإعلامية ليلى عودة (@lailaodeh4) June 21, 2023
ووجه نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، دعوة للمشاركة في الاحتجاجات، تضامناً مع أصحاب الأراضي والمحتجين.
لليوم الثاني
— Qusay BaD (@QusayBad) June 21, 2023
أهلنا في #الجولان_السوري_المحتل
أدعو الجميع لمساندة أهلنا في تلك البقعة الجغرافية المباركة#للتذكير
أهالي الجولان لم يبيعوا أرضهم
ولم يأخذوا جنسية اسرائيلية
ولم يدخلوا الكنيست
ولم يدخلوا الجيش الاسرائيلي
حفظ الله اهلنا #الجولان_قضيتيpic.twitter.com/RnQO26LXM5
وتحتل إسرائيل مساحات واسعة من الجولان السوري منذ حرب 1967، والتي أعلنت ضمها في عام 1981، من جانب واحد.