تقارير | 12 06 2023
نور الدين الإسماعيل
قتل جندي روسي وأصيب آخرون، صباح اليوم، نتيجة قصف أثناء مرور رتل عسكري روسي على طريق مزارع أم الحوش- حربل بريف حلب شمالي سوريا، في منطقة تحت سيطرة"قوات سوريا الديمقراطية"، وسط تضارب للمعلومات حول الجهة التي نفذت الاستهداف.
وتعددت الروايات حول طبيعة الاستهداف والجهة التي تقف وراءه، في ظل عدم وجود أي تصريح رسمي روسي حول الحادثة، حتى الآن.
وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن قذيفة مدفعية، مصدرها القوات التركية في شمالي حلب، سقطت على مدرعة روسية كانت ضمن رتل عسكري روسي، أثناء عبوره في المنطقة، ما تسبب بإعطابها ومقتل جندي روسي وإصابة 4 آخرين، في حين لم يصدر عن الجانب التركي أي تصريح رسمي حول الحادثة.
اقرأ أيضاً: أمريكا تطمئن "قسد" وتركيا تطالب الحلفاء بدعم مكافحة الإرهاب
وأشار المرصد إلى تحليق مكثف للطيران المروحي الروسي فوق المنطقة المستهدفة لنقل الجندي القتيل، والجنود الجرحى إلى المستشفيات.
وذكرت شبكة "رووادو" أن طائرة "مسيرة استهدفت اليوم سيارة للقوات الروسية في منطقة الشهباء، وأسفرت عن مقتل وجرح عدد من الجنود الروس"، دون تحديد هوية الطائرة المسيرة.
وبحسب "المرصد" فقد سبق استهداف اليوم، قصف بالمدفعية الثقيلة نفذته القوات التركية والفصائل التابعة "للجيش الوطني" الموالية لها، مساء أمس، استهدف محيط مدينة تل رفعت وأبين وكشتعار ومرعناز وشوارغة وتاتمراش والمالكية وصوغوناكة وحرشها، بريف عفرين.
وأكد المرصد أن القصف التركي على تلك المناطق جاء بعد تعرض قاعدتين عسكريتين تابعتين للقوات التركية في كل من كلجبرين ومعبر باب السلامة بريف حلب الشمالي لقصف مدفعي، أمس، مصدره مواقع تمركز "قوات سوريا الديمقراطية".
وأعلنت وزارة الدفاع التركية في بيان نشرته وكالة "الأناضول" اليوم مقتل خمسة عناصر من "حزب العمال الكردستاني" و"وحدات حماية الشعب" في سوريا، "ليرتفع العدد إلى 12 عنصراً" من تلك القوات خلال 24 ساعة الماضية.
وأفادت مصادر محلية لـ"روزنة" بأن قوات النظام السوري استهدفت، قبل قليل، بقصف مدفعي مكثف عدة مواقع في جبل الزاوية جنوبي إدلب، إضافة إلى قرى آفس والنيرب شرقي إدلب، وخربة الناقوس والعنكاوي والزيارة في سهل الغاب.
استهدافات روسية تركية متبادلة
منذ انخراط روسيا العسكري بشكل مباشر في سوريا، عام 2015، وقعت عدة حوادث استهداف متبادلة بين القوات الروسية والتركية في سوريا، إلا أنها غالباً ما يتم احتواؤها.
في شهر تشرين الثاني من عام 2015، أسقطت تركيا طائرة مقاتلة روسية من طراز سوخوي-24، "نتيجة اختراقها المجال الجوي التركي" بحسب وزارة الدفاع التركية، أثناء قصفها مناطق سورية تقع على الحدود التركية، ما تسبب بمقتل الطيار، بحسب تقارير إعلامية.
وسلمت تركيا جثة الطيار أوليغ بيسكوف، الذي قُتل نتيجة إسقاط الطائرة الروسية.
ومع التدخل العسكري التركي المباشر في سوريا، بعد إنشاء نقاط المراقبة التركية في مناطق من إدلب وحماة وحلب، زادت وتيرة الاستهدافات المتبادلة بين الجانبين، إلا أن وزير الدفاع التركي السابق خلوصي أكار أكد، عام 2020، أن بلاده "لا تملك لا النية ولا الرغبة في الدخول بمواجهة مع روسيا".