تقارير | 10 06 2023
إيمان حمراوي
"مقابل المنفعة المادية" تعمل "شبكة اتّجار بالفتيات" في ريف دمشق، تستقطبهنّ من مختلف المحافظات، تغريهنّ بمبالغ مالية كبيرة، لتسفيرهنّ خارج سوريا بطريقة غير شرعية، في ظل أوضاع معيشية متردية وانهيار كبير لليرة السورية والتي بلغت اليوم 9 آلاف ليرة مقابل دولار أميركي.
وزارة الداخلية لدى حكومة النظام السوري، ذكرت في بيان، أمس الجمعة، أنّ فرع الأمن الجنائي بريف دمشق ألقى القبض على "شبكة تسفير فتيات خارج القطر بطريقة غير شرعية بالاشتراك مع شبكات خارجية".
الأشخاص الذين يعملون ضمن الشبكة وألقي القبض عليهم يبلغ عددهم سبعة، وبحسب بيان الوزارة، يعملون في استقطاب الفتيات لتسفيرهنّ "مقابل المنفعة المادية" بالاشتراك مع أشخاص يديرون شبكات موازية ضمن إحدى الدول المجاورة.
واعترف أفراد الشبكة أنهم يستقطبون الفتيات من مختلف المحافظات السورية، وتسفيرهنّ بعد إغرائهنّ بمبالغ مالية كبيرة، بهدف "الاتجار بهنّ"
"التحقيقات مازالت مستمرة وسيتم تقديمهم إلى القضاء المختص أصولاً"، وفق بيان وزارة الداخلية.
اقرأ أيضاً: اتجار بالبشر على الحدود السورية اللبنانية… 500 دولار على الرأس!
وتزداد ظاهرة الاتجار بالبشر واستغلال النساء والفتيات في سوريا، في ظل تدهور الوضع المعيشي والأمني، إضافة إلى العنف الأسري الذي يدفع بالعديد من الفتيات للهروب من منازل عائلاتهنّ.
وذكر تقرير لموقع "المشهد" المحلي مطلع العام الفائت، قصة لفتاة قاصر هربت من منزل والدها إلى إحدى حدائق دمشق بسبب تعنيفه لها، لتتعرف على شابة عرّفتها على سيدة تعمل بالدعارة، تستهدف النساء والقاصرات والمشردات لتشغيلهنّ في الدعارة، ومرافقة عدد من الشبان المتعاملين معها مقابل حصولها على مبالغ مالية منهم.
رئيس النيابة العامة بدمشق، القاضي نبيل شريباتي، قال لموقع "المشهد" المحلي، إن أكثر من 80 بالمئة من حالات الاتجار بالأشخاص تتعلق بالنساء والأطفال واستغلالهم جنسياً.
وأشار شريباتي إلى أنّ سنوات الحرب زادت جرائم الاتجار بالأشخاص بشكل كبير، لاسيما المتعلق منها بتهريب الأشخاص لتشغيلهم واستغلالهم، مستفيدين حينها من الحدود شبه المفتوحة.
وفي أواخر عام 2018 ألقت الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة النظام السوري على شبكة مؤلفة من مجموعة الأشخاص تقوم باستغلال فتيات سوريات عن طريق إرسالهن إلى دول عربية مجاورة لاستغلالهن جنسياً.
ويعاني أكثر من 90 بالمئة من السوريين من الفقر، وفق تقارير أممية، إذ يبلغ متوسط الرواتب نحو الـ 150 ألف ليرة سورية (16 دولاراً)، في وقت يصل متوسط تكاليف المعيشة لأسرة مكونة من خمسة أفراد، إلى أكثر من 5.6 مليون ليرة سورية، أما الحد الأدنى وصل إلى 3.5 مليون ليرة، وفقاً لـ"مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة".