تقارير | 17 05 2023
إيمان حمراوي
ينظّم الاتحاد الأوروبي "مؤتمر بروكسل" السابع حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" منتصف شهر حزيران المقبل في بروكسل، بهدف "ضمان استمرار الدعم للشعب السوري".
المؤتمر سيعقد يومي 14 و15 حزيران، ويخصص اليوم الذي يسبقه "يوم الحوار" لحوار بين المجتمع المدني من سوريا وخارجها وصانعي القرار، والتحديات الإنسانية المرتبطة بالقدرة على الصمود التي تواجهها سوريا والمنطقة، وفق موقع "الاتحاد الأوروبي".
وسوف يجدد المؤتمر الدعم السياسي والمالي من جانب المجتمع الدولي للدول المجاورة لسوريا، وبشكل خاص الأردن ولبنان وتركيا، إضافة إلى مصر والعراق.
وعقد "مؤتمر بروكسل" السادس في أيار عام 2022، وجمع المؤتمر آنذاك نحو 6.4 مليار يورو (6.7 مليار دولار) لسوريا والدول المجاورة.
ووفق الاتحاد الأوروبي، يتمثل الهدف الرئيسي لمؤتمرات بروكسل في "ضمان استمرار الدعم للشعب السوري، سواء في سوريا أو في المنطقة الأوسع، من خلال تعبئة المجتمع الدولي لدعم حل سياسي شامل وموثوق للنزاع السوري يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".
ويتناول المؤتمر القضايا الإنسانية الحرجة والمسائل الأساسية المرتبطة بالقدرة على الصمود التي تؤثر على السوريين في سوريا والدول المجاورة، وتلك التي تؤثر على المجتمعات التي تستضيف اللاجئين السوريين في المنطقة.
اقرأ أيضاً: أبرز ما قدمته مؤتمرات المانحين لمستقبل سوريا والمنطقة (2019 -2022)
وفي شباط الماضي عُقِدَ مؤتمر خاص للجهات المانحة لدعم تركيا وسوريا أعقاب الزلزال المدمر، وتعهدت المفوضية الأوروبية، بتقديم 108 ملايين يورو لمساعدة سوريا، في ظل استهجان النظام السوري لعدم دعوته.
وأقيم مؤتمر بروكسل الخامس، نهاية آذار 2021، وانتهى بتعهد الدول تقديم 4.4 مليار دولار أمريكي وملياري دولار إضافيين عام 2022 لصالح دعم جهود المساعدات الإنسانية في سوريا ودول اللجوء.
تصنيف سوريا بلد "منخفض الدخل"
ووفق تقرير لـ"البنك الدولي" في تشرين الأول عام 2022، فقد انكمش إجمالي الناتج المحلي في سوريا بأكثر من النصف بين عامي 2010 و2020، ودفع الانخفاض الكبير في نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي البنك الدولي إلى إعادة تصنيف سوريا كبلد منخفض الدخل منذ عام 2018.
و تشهد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية تدهوراً سريعاً في سوريا، متأثرة بمجموعة متنوعة من الصدمات، "بما في ذلك الصراع المسلح الذي طال أمده، والعقوبات الاقتصادية، وجائحة كورونا، والجفاف الشديد، وتعمق الأزمة الاقتصادية في لبنان وتركيا المجاورتين، والعواقب الاقتصادية للحرب في أوكرانيا وما يرتبط بها من عقوبات"، بحسب التقرير.
ومنذ مطلع عام 2022، أثر ارتفاع أسعار السلع الأولية بسبب الحرب في أوكرانيا سلباً على وضع سوريا كمستورد صاف للمواد الغذائية والوقود.
ووفق "برنامج الغذاء العالمي" في السادس من شباط، "هناك 12 مليون سوري لا يعرفون من أين ستأتيهم الوجبة التالية من الغذاء، و2.9 مليون آخرين معرضون لخطر الانزلاق إلى الجوع"، وأضاف أن 70 بالمئة من السوريين ربما لا يتمكنون في المدى المنظور من توفير الطعام لعائلاتهم، حيث يعاني أكثر من 90 بالمئة من الشعب السوري من الفقر، وفق تقارير أممية.