تقارير | 14 05 2023
نور الدين الإسماعيل
وافق النظام السوري، أمس السبت، على تمديد التصريح بعبور المساعدات الإنسانية لمتضرري الزلزال من معبرين شمالي سوريا، مدة ثلاثة أشهر إضافية.
اقرأ أيضاً: "أنقذوهم".. حملة لإنقاذ مرضى السرطان شمالي غربي سوريا
وذكرت وكالة "سانا" أن النظام وافق على طلب الأمم المتحدة بتمديد الإذن باستخدام معبري باب السلامة والراعي الحدوديين لمدة ثلاثة أشهر إضافية، تنتهي في 13 آب 2023.
وقالت الأمم المتحدة في بيان، السبت، إن وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، نقل إلى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث قرار حكومته بالسماح للأمم المتحدة باستخدام المعبرين لمدة ثلاثة أشهر إضافية.
وفي الوقت الذي رحّب فيه غريفيث بقرار النظام السوري، عبر تغريدة على "تويتر"، انتقد عدد من المتابعين ترحيبه، معتبرين أن الأمر لم يكن بحاجة إلى موافقته.
فكتب أحد المعلقين رداً قال فيه: "ما هو المبلغ النقدي (مساعدات الإنعاش المبكر) الذي تقدمه للأسد للموافقة على شيء لا يحتاج إلى موافقته"؟ بينما كتب آخر: "توقفوا عن مدح الوحش الأسد".

وكانت الأمم المتحدة قد طلبت، قبل يومين، من النظام السوري تمديد الموافقة على استخدام المعبرين الإضافيين لتقديم المساعدات الإنسانية لمتضرري الزلزال في المناطق الخارجة عن سيطرته، مع انتهاء الموافقة الأولية التي استمرت 3 أشهر.
ونقلت وكالة "رويترز" عن المتحدث باسم وكالة المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، ينس ليركه، أنه طلب من حكومة النظام السوري "تمديد الإجراءات الخاصة التي تم تبنيها بعد زلزال 6 شباط لمواصلة تسهيل الاستجابة الإنسانية لجميع المناطق المتضررة".
وللتذكير بضرورة استمرار تدفق المساعدات عبر الحدود، قالت المديرة القُطرية للجنة الإنقاذ الدولية في سوريا، تانيا إيفانز، "من الضروري الحفاظ على وصول المساعدات الإنسانية إلى شمالي غربي سوريا". بحسب "رويترز".
وأوضحت الوكالة، نقلاً عن "منظمة العفو الدولية" أن تحليل المنظمة الحقوقية "وجد أن المساعدة عبر المعابر ستظل قانونية بموجب القانون الدولي، بغض النظر عما إذا كان التمديد ممنوحاً أم لا".
وحصلت الأمم المتحدة في 13 شباط الماضي، على موافقة النظام السوري بفتح معبرين إضافيين، لإدخال المساعدات إلى شمالي غربي سوريا، عبر معبري باب السلامة والراعي مع تركيا، لفترة أولية مدتها 3 أشهر.
قد يهمّك: تقرير حقوقي: تأخر المساعدات يخنق الناجين من الزلزال شمال غرب سوريا
وعقب موافقة النظام السوري على منح موافقة أولية لإدخال المساعدات الإنسانية من معبرين إضافيين، قال نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، آدم كوغل: "تصريح الحكومة السورية بمعبرين حدوديين إضافيين إلى شمال غرب سوريا لثلاثة أشهر فقط ليس خطوة متواضعة فحسب، بل متأخرة أيضاً".
واعتبر كوغل، حينها، أن تلك الخطوة تبرز الحاجة إلى أنظمة بديلة للمساعدات بفعل تاريخ الحكومة السورية في عرقلة المساعدات وتقصير الآلية العابرة للحدود بإذن مجلس الأمن في تلبية الاحتياجات الملحة للسوريين في الشمال الغربي المحاصر".
ويعتبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا هو البوابة الوحيدة التي تدخل عبرها المساعدات الإنسانية إلى مناطق شمالي غربي سوريا، قبل وقوع الزلزال، بعد اعتراضات روسية متكررة، قلصت عدد المعابر التي تدخل منها تلك المساعدات من أربعة كانت تستقبل المساعدات، عبر معبر اليعربية وباب السلامة ونصيب (درعا) وباب الهوى. إلى معبرين وهما باب السلامة وباب الهوى، ثم معبر واحد.