تقارير | 13 05 2023
نور الدين الإسماعيل
طلبت الأمم المتحدة، من النظام السوري تمديد الموافقة على استخدام المعبرين الإضافيين لتقديم المساعدات الإنسانية لمتضرري الزلزال في المناطق الخارجة عن سيطرته، مع انتهاء الموافقة الأولية التي استمرت 3 أشهر.
ونقلت وكالة "رويترز" عن المتحدث باسم وكالة المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، ينس ليركه، أنه طلب من حكومة النظام السوري "تمديد الإجراءات الخاصة التي تم تبنيها بعد زلزال 6 شباط لمواصلة تسهيل الاستجابة الإنسانية لجميع المناطق المتضررة".
اقرأ أيضاً: تقرير حقوقي: تأخر المساعدات يخنق الناجين من الزلزال شمال غرب سوريا
وأشارت الوكالة إلى أن ليركه أحال الإجابة حول موافقة النظام السوري أو رفضه لطلب الأمم المتحدة إلى حكومة النظام، و"التي لم ترد على الأسئلة عبر البريد الإلكتروني".
ورجّح مصدران مطّلعان، لـ"رويترز" عدم موافقة النظام على التمديد، بالتزامن مع انتهاء الموعد النهائي للموافقة على وصول المساعدات لمتضرري الزلزال عبر الحدود، من معبري باب السلامة والراعي.
وذكرت الوكالة، بحسب 4 مصادر مطّلعة، أن النظام السوري وافق في شباط الماضي على فتح معبرين لمساعدة متضرري الزلزال في شمالي غربي سوريا "عقب دفعة من الإمارات".
ورجح أحد تلك المصادر أن النظام لن يوافق على تجديد الموافقة "بعد إعادة قبول سوريا في جامعة الدول العربية، الذي أزال مصدر الضغط".
وأفادت الوكالة بأن مجموعات الإغاثة "تشعر بالقلق من أن يترك حوالي أربعة ملايين شخص دون مساعدة حاسمة".
وللتذكير بضرورة استمرار تدفق المساعدات عبر الحدود، قالت المديرة القُطرية للجنة الإنقاذ الدولية في سوريا، تانيا إيفانز، "من الضروري الحفاظ على وصول المساعدات الإنسانية إلى شمالي غربي سوريا". بحسب "رويترز".
وأوضحت الوكالة، نقلاً عن "منظمة العفو الدولية" أن تحليل المنظمة الحقوقية "وجد أن المساعدة عبر المعابر ستظل قانونية بموجب القانون الدولي، بغض النظر عما إذا كان التمديد ممنوحاً أم لا".
وحصلت الأمم المتحدة في 13 شباط الماضي، على موافقة النظام السوري بفتح معبرين إضافيين، لإدخال المساعدات إلى شمالي غربي سوريا، عبر معبري باب السلامة والراعي مع تركيا، لفترة أولية مدتها 3 أشهر.
وعقب موافقة النظام السوري على منح موافقة أولية لإدخال المساعدات الإنسانية من معبرين إضافيين، قال نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، آدم كوغل: "تصريح الحكومة السورية بمعبرين حدوديين إضافيين إلى شمال غرب سوريا لثلاثة أشهر فقط ليس خطوة متواضعة فحسب، بل متأخرة أيضاً".
واعتبر كوغل، حينها، أن تلك الخطوة تبرز الحاجة إلى أنظمة بديلة للمساعدات بفعل تاريخ الحكومة السورية في عرقلة المساعدات وتقصير الآلية العابرة للحدود بإذن مجلس الأمن في تلبية الاحتياجات الملحة للسوريين في الشمال الغربي المحاصر".
وأفاد تقييم صادر عن الأمم المتحدة أن إجمالي الأضرار والخسائر في سوريا نتيجة الزلازل التي ضربت البلاد قبل ثلاثة أشهر، قد وصل إلى قرابة 9 مليارات دولار، وأن هناك حاجة لحوالي 15 مليار دولار للتعافي في المناطق المتضررة.
قد يهمّك: مسؤول في "باب الهوى": مدة تجديد دخول المساعدات الأممية تثير القلق
وشدد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا، المصطفى بن المليح على أن تقديم المساعدات بشكل سخي للنداء العاجل في أعقاب الزلزال لن يكون مجدياً إذا لم يتبعها جهود للتعافي.
وقال بن مليح: "سيكون من غير المسؤول ترك المجتمعات في مناطق أخرى من البلاد، في شمالي غربي سوريا، وشمالي شرقي سوريا، وفي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، في هذه الحالة من الضعف الشديد، بانتظار الجفاف التالي، والحرائق البرية المقبلة، والفيضانات القادمة، والجائحة التالية، لتدمير ما تبقى لديهم من مرونة قليلة".
ويعتبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا هو البوابة الوحيدة التي تدخل عبرها المساعدات الإنسانية إلى مناطق شمالي غربي سوريا، قبل وقوع الزلزال، بعد اعتراضات روسية متكررة، قلصت عدد المعابر التي تدخل منها تلك المساعدات من أربعة كانت تستقبل المساعدات، عبر معبر اليعربية وباب السلامة ونصيب (درعا) وباب الهوى. إلى معبرين وهما باب السلامة وباب الهوى، ثم معبر واحد.