تقارير | 6 05 2023
إيمان حمراوي
تُوج تشارلز الثالث، اليوم السبت، ملكاً لبريطانيا، في كنيسة وستمنستر، في أكبر احتفال رسمي تشهده البلاد منذ 70 عاماً، ليصبح الملك الـ40 خلفاً لوالدته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية.
وتجري مراسم التتويج، وسط إجراءات أمنية مشددة، بطقوس مسيحية تستغرق ساعتين، وهو تقليد متوارث منذ ألف عام.
وتم مسح الملك، البالغ من العمر 74 عاماً، بالزيت المقدس الذي يرمز إلى قداسة حكمه، كما جرى منحه عباءة إمبراطورية، في حين وضع رئيس أساقفة كانتربري التاج القديم لسانت إدوارد على رأسه.
علاقات سياسية "شبه معدومة"
تعتبر العلاقة بين بريطانيا والنظام السوري علاقة غير مستقرة سياسياً، حيث حمل زواج رئيس النظام السوري بشار الأسد بسيدة بريطانية من أصول سورية، هي أسماء الأخرس، طموحات بانفتاح سياسي نحو المملكة، إلا أن هذا الطموح لم يتحقق بسبب السياسة التي اتبعها الأسد بعد نحو عقد من استلامه السلطة.
بداية الانفتاح كانت مع استقبال الملكة اليزابيث الثانية لكل من الأسد وزوجته أسماء في عام 2002، وهو أول رئيس سوري تستقبله الملكة، ويزور ولي العهد الأمير تشارلز وأيضاً رئيس الوزراء آنذاك طوني بلير.
توترت العلاقة بين الطرفين مع بدء الثورة السورية، وخرجت تقارير عن تحقيقات في بريطانيا تتهم الأسد بالتحريض على ارتكاب جرائم حرب، بحق أسماء الأسد صحبتها تكهنات بإمكانية إسقاط الجنسية عنها.
اقرأ أيضاً: وفاة الملكة اليزابيث الثانية.. عهد سياسي متقلب مع الأسد
تشارلز ربط الحرب في سوريا بالمناخ؟!
ولطالما كان المللك تشارلز شغوفاً بالقضايا البيئية، حيث ربط الجفاف في سوريا بالحرب التي خلّفت هجرة أكثر من 5 مليون سوري، ومقتل مئات الآلاف، واعتقال الآلاف أيضاً.
وبعد سنوات من اندلاع الثورة السورية، أثار تشارلز الثالث الجدل بعد تصرّيح له في تشرين الثاني عام 2015 أنّ "تغيّر المناخ" ربما كان أحد أسباب الحرب في سوريا، وفق تقرير لصحيفة "الغارديان".
يقول: "هناك دليل جيد جداً بالفعل على أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا الرعب في سوريا، كان الجفاف الذي استمر حوالي خمس أو ست سنوات، مما يعني أن أعداداً كبيرة من الناس في النهاية اضطروا إلى مغادرة الأرض".
علاقة جيدة مع اللاجئين السوريين
ولم يصرّح الملك تشارلز بأي تصريح سياسي بما يخص سوريا سوى التصريح السابق الذي عزا فيه أسباب الحرب إلى المناخ، لكن علاقته كانت جيدة مع اللاجئين السوريين حيثما تواجد.
في عام 2013 زار تشارلز مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، وقال خلال زيارته: "إن محنة اللاجئين السوريين مفجعة، العديد من الأطفال أصيبوا بصدمة نفسية جراء ما شهدوه من فظائع"، وفق صحيفة "الغارديان".
وسبق أن التقى تشارلز مع عائلتين سوريتين هربتا من الحرب في سوريا، وفق موقع "thenationalnews " في نيسان 2022.
:quality(70)/cloudfront-eu-central-1.images.arcpublishing.com/thenational/HEEODAN5OARAKMPWQLFUP2R5ZU.jpg)
وفي تشرين الأول من ذات العام، أيضاً التقى تشارلز، بعائلات مهاجرة، منهم سوريون استقروا في بريطانيا، وفق "bbc".
وبعد زلزال السادس من شباط، افتتحت الجالية السورية في المملكة المتحدة خيمة عزاء في العاصمة لندن، لتكريم ضحايا الزلزال الذي ضرب سوريا، وحضرالملك تشارلز الثالث ووزير الخارجية، جيمس كليفري، وعمدة لندن، صادق خان.
استثناء سوريا من مراسم الوفاة والتتويج
دعت بريطانيا معظم الدول لحضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، التي تمت اليوم السبت، باستثناء عدد منها: "سوريا وروسيا وبيلاروسيا وإيران وميانمار وأفغانستان وفنزويلا، وفق وكالة "رويترز".
وسبق أن استثنت بريطانيا حين وفاة الملكة إليزابيث، في أيلول 2022، سوريا من حضور مراسم العزاء، حيث أرسلت المملكة دعوات لرؤساء وزعماء كل دول العالم تقريباً ما عدا سوريا وفنزويلا وأفغانستان وروسيا وروسيا البيضاء وميانمار، لحضور جنازة الملكة.
وبحسب وكالة "فرانس 24" لم يتم دعوة سوريا لأن بريطانيا ليس لها علاقات دبلوماسية معها.