تقارير | 4 05 2023
إيمان حمراوي
وصلت الطائرة الثانية، أمس الأربعاء، إلى مطار دمشق، قادمة من مطار بورتسودان الدولي، حاملة معها عشرات السوريين الهاربين من الحرب السودانية المندلعة منذ منتصف نيسان الفائت.
سوريون عالقون في السودان، تحدثوا لروزنة عن ظروف الإجلاء عبر الرحلات الجوية المباشرة إلى سوريا، متّهمين سفارة النظام وعملية تسجيل القوائم بـ"المحسوبيات والفساد والفوضى".
ويعاني السوريون في السودان منذ منتصف نيسان الفائت، من تبعات الاشتباكات في الخرطوم وولايات سودانية أخرى، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
اتّهامات بالفساد والمحسوبية
نشرت وكالة "سانا" أمس الأربعاء، صوراً للجالية السورية القادمة من السودان على متن طائرة أجنحة الشام، دون ذكر مزيد من التفاصيل,
عدد من السوريين، الذين سجلوا أسماءهم بقوائم رحلات الإجلاء في مدينة بورتسودان السودانية، عبروا عن خيبة أملهم موجهين انتقادات للقائمين على عملية الإجلاء.
"نحن مظلومين خلي كل الدنيا تعرف" تقول سمر، سيدة سورية حامل تنتظر منذ عشرة أيام بعد هروبها من الخرطوم مع ثلاثة أطفال وزوجها، جراء الحرب والاشتباكات الدائرة، مع آلاف السوريين في مدينة بورتسودان من أجل إجلائهم.
سجلت سمر وعائلتها أسماءهم منذ أسبوع، وخرجت أول رحلتين وإلى الآن لم يتصل بهم أحد من السفارة السورية.
تجلس سمر وعائلتها حالياً عند أحد المعارف بانتظار إجلائهم، "ما معنا أبداً مصاري لنقدر نستأجر، حتى ما معنا نروح على سوريا لولا الطيارة مجاناً" تقول.
#بورتسودان مركز الاجلاء #تعديييييل شوووفو اخر منشور .. صار في اخبار جديدة الف الف الحمد لله ♥️♥️
Posted by Rdoan Khaled Samer on Wednesday, May 3, 2023
ووفق الصور، يظهر معظم السوريين أنهم من الشباب والشابات والعائلات بينهم أطفال، فيما لا يظهر إلا عدد قليل جداَ من المسنين.
فوضى.. علقت مع أولادي!
"ما أخدوا غير الحوامل والمرضى وأصحاب الواسطات" تقول راما، سيدة سورية تنتظر مع ثلاثة أطفال إجلاءها أيضاً.
وتضيف: "علقانة أنا والأولاد هون، سجلت من أسبوع وما أخدونا ولا اتصلوا فينا".
وعن آلية تسجيل الأسماء تشرح: "يأتي مندوب من السفارة السورية مساءً ويلتم حوله أكثر من 5 آلاف سوري، ويسجل عدد معين ويذهب".
ونقلت أول رحلتين 340 شخصاً، خُصّصت للحالات الإنسانية والخاصة وكبار السن والعائلات التي تعاني من وضع اقتصادي متدني وغير قادرة على البقاء ولا الانتقال إلى أي مكان آخر، بحسب ما ذكر موقع "أثر برس"، نقلاً عن القائم بأعمال السفارة السورية في السودان، بشر الشعار.
يأس مشترك.. نتقاسم أجرة المنزل!
هناك عائلات تنتظر منذ عشرة أيام، يئسوا من الانتظار، لذلك بعضهم اتفقوا على تقاسم الإيجار، إذ تتفق عائلتين على استئجار منزل ما، لتقاسم التكلفة التي تبلغ 50 دولاراً باليوم، أما من لا يملك أي شيء يبقى ينتظر في ميناء بورتسودان.
اقرأ أيضاً: السودان: سوريون يناشدون لإجلائهم وانتقادات تطال السفارة السورية
أيضاً يؤكد فهد، شاب سوري ينتظر مع آلاف السوريين في بورتسودان أنّ "الحالات الطارئة صعدت إلى الطائرة مع مرافقين، إضافة إلى أصحاب المحسوبيات".
ويضيف: "هناك أشخاص بعدما صعدوا إلى الطائرة قام الطاقم بإنزالهم بحجة أنّ جوازات سفرهم منتهية الصلاحية"، وأشار إلى أن كل حالة طوارئ معها مرافق أو مرافقين أو ثلاثة حتى، وسط وعود بإجلاء جميع السوريين.
الرحلات الجوية التي بدأت بها شركة أجنحة الشام لإجلاء السوريين من السودان، سيردفها رحلات جديدة خلال الأيام القادمة عن طريق شركة الطيران الوطنية "السورية للطيران" بمعدل 3 رحلات أسبوعياً، بحسب القائم بأعمال السفارة السورية بشر الشعار.
السفارة السورية: التأخير من الجانب السوداني
أما عن سبب التأخير الحاصل في تنفيذ رحلات السورية للطيران، يشير الشعار إلى أنه يعود إلى تأخر السلطات السودانية في منح السورية للطيران إذن العبور والهبوط، لافتاً إلى أنّه من المفترض أن يتم قريباً البدء بها.
وأشار الشعار إلى أنّ "السورية للطيران" ستسير أربع رحلات أسبوعياً إلى مدينة جدّة لنقل المتواجدين هناك وممن تم إجلاؤهم عبر البواخر السعودية.
وسبق أن ناشد سوريون عالقون في ميناء مدينة بورتسوادن، لمساعدتهم على الخروج إلى دولة أخرى، بعدما أجلت العديد من الدول مواطنيها، هرباً من الحرب الدائرة في مناطق مختلفة بالسودان، وبشكل خاص في العاصمة الخرطوم.
"النساء والأطفال والشباب مشردون في الشوارع تحت الشمس بدرجة حرارة تقارب الخمسين، والإيجارات اليومية مرتفعة الثمن، لا قدرة...
Posted by Rozana - روزنة on Saturday, April 29, 2023
وبعد أسبوع من الاشتباكات بدأت عمليات إجلاء رعايا عدد من الدول العربية والأجنبية، وسط استمرار الاشتباكات في السودان، مثل مصر وبريطانيا وهولندا والولايات المتحدة وروسيا واليابان وسويسرا والصين وغيرها من الدول.
وأجلت عدة دول رعاياها جواً، بينما توجهت دول أخرى لإجلائهم عبر مدينة بورتسودان بحراً.