"العفو الدولية": يجب حماية اللاجئين في لبنان من الترحيل القسري

تقارير | 25 04 2023

نور الدين الإسماعيل

طالبت منظمة "العفو الدولية" الحكومة اللبنانية بوقف عمليات الترحيل القسري بحق اللاجئين السوريين في لبنان، خشية تعرضهم "للتعذيب أو الاضطهاد" على يد النظام السوري.


اقرأ أيضاً: ترحيل لاجئين من لبنان... تلك "العودة الطوعية" التي قد تعني الموت

ووصفت المنظمة في تقرير لها، أمس، عمليات الترحيل بـ"غير القانونية"، والتي جاءت على خلفية ترحيل السلطات اللبنانية حوالي 50 لاجئاً سورياً، خلال شهر نيسان الحالي.

وقالت آيا مجذوب نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، في بيان نشرته على "تويتر": "يجب حماية اللاجئين الذين يعيشون في لبنان من المداهمات التعسفية والترحيل غير القانوني".

واعتبرت مجذوب أن سوريا "ليست آمنة، وعمليات الترحيل هذه تنتهك التزامات لبنان القانونية الدولية"، مشيرة إلى مداهمة الجيش اللبناني منازل السوريين في لبنان وترحيل العشرات منهم.

وأوضحت أنه على الرغم من عدم وجود عذر للحكومة اللبنانية "لانتهاك التزاماته القانونية، يجب على المجتمع الدولي تكثيف مساعدته، ولا سيما برامج إعادة التوطين والمسارات البديلة، لمساعدة لبنان على التعامل مع وجود ما يقدر بنحو 1.5 مليون لاجئ في البلاد".

                                                  


وعبّرت عن قلقها من رؤية الجيش "يقرر مصير اللاجئين"، بتصرفات لا تعبر عن احترام الإجراءات القانونية الدولية الواجبة، "أو السماح لمن يواجهون الترحيل بالطعن في إبعادهم أمام المحكمة أو طلب الحماية".

وبحسب التقرير الصادر عن المنظمة الدولية فإن أكثر من 100 لاجئ سوري محتجزون على الجانب السوري من الحدود منذ يوم الأربعاء، مستندة في معلوماتها إلى شقيق أحد المحتجزين.


اعتقالات تعسفية على الحدود السورية 


 وأشار التقرير إلى توثيق منظمة "العفو الدولية" وجماعات حقوقية أخرى لما واجهه اللاجئون السوريون العائدون إلى بلدهم من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، "بما في ذلك التعذيب والاختفاء القسري، على يد الحكومة السورية".

ونقل التقرير، استناداً إلى شهادة شقيق أحد المرحلين المحتجزين لدى النظام السوري، أن شقيقه مطلوب للخدمة العسكرية الإلزامية. حيث رحّله الجيش اللبناني من منزله في منطقة "برج حمود" إلى الحدود السورية، مباشرة. "على الرغم من تسجيله لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".

وذكر موقع "السويداء 24" أن قوات النظام السوري اعتقلت، الأسبوع الماضي، شابين ينحدران من قرية الغارية بريف السويداء الجنوبي، عند نقطة المصنع على الحدود السورية - اللبنانية، بعد ترحيلهما من قبل الجيش اللبناني إلى النقطة الحدودية.

وذكر الموقع، نقلاً عن مصادر أهلية، أن قوّة تابعة لمخابرات الجيش اللبناني، داهمت مكان إقامة الشابين في منطقة قرنايل، واعتقلتهما مع مجموعة من السوريين الذين يقيمون في المنطقة، وبعد احتجازهم لعدة ساعات نقلتهم إلى نقطة المصنع الحدودية، "وتركتهم على مسافة قريبة من المعبر السوري".

بدورها، اعتقلت دورية تابعة لقوات الأمن السورية أفراد المجموعة المرحلين، بعد دقائق من تركهم من قبل الدورية اللبنانية. بحسب موقع "السويداء 24"، مؤكداً أن "الدورية السورية نقلتهم إلى أحد مراكز الاحتجاز في العاصمة دمشق".

وأكدت منظمة "العفو الدولية" أن السلطات اللبنانية رحّلت 6،002 سوري منذ أيار 2019، من بينهم 863 في عام 2020، بناء على خطاب مرسل من مديرية الأمن العام اللبناني إلى المنظمة الدولية في كانون الأول 2020.

وأشار تقرير منظمة "العفو الدولية، وهي جهة غير حكومية، إلى تعرض "النساء والأطفال والرجال العائدين إلى سوريا للاحتجاز غير القانوني أو التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك الاغتصاب والعنف الجنسي والاختفاء القسري". من قبل ضباط المخابرات السورية، بسبب "انتمائهم المفترض إلى المعارضة السياسية السورية، وذلك ببساطة بسبب وضعهم كلاجئين".


انتقادات حقوقية


وجه نشطاء حقوقيون وجمعيات مهتمة بحقوق الإنسان انتقادات حادة للسلطات اللبنانية، مطلع العام الجاري، بسبب عمليات الترحيل القسري بحق اللاجئين السوريين في لبنان.

قد يهمّك: "النار بالنار" في دائرة الجدل.. هل يصور واقع السوريين في لبنان؟

وكتب الصحفي وقاص القاضي تغريدة على "تويتر" قال فيها: "لبنان الدولة المنزوعة القرار.. تباشر بترحيل اللاجئين السوريين رغم التحذيرات الأممية من مخاطر تعرضهم لأعمال انتقامية من قبل قوات النظام والمليشيات المساندة له".

وأكد مدير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، في حديث لصحيفة "القدس العربي" أن "هذه الممارسات تنتهك بشكل فاضح حقوق اللاجئين". محملاً السلطات اللبنانية "مسؤولية العنف الذي سيمارس على اللاجئين من قبل أجهزة النظام السوري".

وتشير بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها في لبنان يبلغ 840 ألف لاجئ، بينما يقدّر الأمن العام اللبناني عددهم بمليونين و80 ألفاً.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض