تقارير | 18 04 2023
نور الدين الإسماعيل
طرحت "الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا"، اليوم، مبادرة للحل السياسي في سوريا، تقوم على عدة بنود واقتراحات، وفق ما قالت إنه لا يتعارض مع قرار مجلس الأمن (2245) والقرارات الدولية ذات الصلة.
وأبدت "الإدارة" رغبتها بالتفاوض مع حكومة النظام السوري وجميع الأطراف السورية الأخرى، داعية الجميع للاستجابة لتلك المبادرة، كما أكدت أن هدف المبادرة التأكيد على وحدة الأراضي السورية.
وأضافت أن الحل في سوريا تشارك فيه جميع فئات المجتمع عبر "تأسيس نظام إداري سياسي ديمقراطي تعددي لا مركزي يحفظ الحقوق دون استثناء".
وأكدت المبادرة على ضرورة توزيع الثروات والموارد الاقتصادية الحالية بشكل عادل بين كافة المناطق السورية، مشددة على أن "الموارد الموجودة في شمالي وشرقي سوريا مثل (النفط، الغاز، المحاصيل الزراعية) مثلها مثل غيرها من الموارد الموجودة في المناطق الأخرى في سوريا هي ملك لجميع أبناء الشعب السوري".
اقرأ أيضاً: جدة: لا قرار حول عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية
وعبرت عن استعدادها لاحتضان المهجرين داخل أو خارج سوريا، واستقبالهم "ضمن إمكانياتها المتاحة (...) وعليه فسوف تتخذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص".
وأشارت أيضاً إلى استعدادها لمناقشة جميع وجهات النظر، ومشاريع الحلول، وترتيب كافة الإجراءات اللازمة لاحتضان الأطراف، وإطلاق مباحثات الحوار والحل الوطني، وفق وصفها.
وتوجهت "الإدارة الذاتية" في بيانها إلى الدول العربية، والأمم المتحدة والقوى الدولية الفاعلة في الشأن السوري، مطالبة الجميع بتأدية "دور إيجابي وفعال يسهم في البحث عن حل مشترك" مع حكومة النظام السوري و"الإدارة الذاتية" والقوى الوطنية الديمقراطية.
كذلك، طالبت بإعادة فتح معبر اليعربية (تل كوجر) الجمركي، وغيره من المعابر، ملقية بالمسؤولية الرئيسة في هذا الشأن على النظام السوري، وذلك من أجل توفير الاحتياجات الأساسية للسكان والوصول بالمواد والمساعدات إلى جميع المناطق.
وضربت "الإدارة" مثالاً عما وصفته "النموذج الاجتماعي الديمقراطي والبيئي المبني على حرية المرأة وحماية البيئة"، المطبق في مناطق سيطرتها، معتبرة أنه "كفيل بأن يشكل مرتكزاً ولبنة أساسية للتوصل إلى حل للأزمة في سوريا".
وتأتي المبادرة من "الإدارة الذاتية" بالتزامن مع سعي عربي للحل في سوريا عبر طرح مبادرات مختلفة، مدعّمة بتقارب عدة دول عربية من النظام السوري.
وفي سياق متصل، أعلنت وكالة الأنباء الفرنسية زيارة وزير الخارجية السعودي إلى دمشق، اليوم، دون تفاصيل حول جدول وبرنامج الزيارة، وما سيتم طرحه خلالها.
وأجرى وزير خارجية النظام جولة على عدة دول عربية، انتهت بزيارة تونس، أمس، وسبقها بزيارة الجزائر.
وفشل الاجتماع الوزاري الخاص بمناقشة عودة سوريا إلى "جامعة الدول العربية"، والذي عقد في جدة، يوم الجمعة، بالخروج بنتائج واضحة، مكتفياً بالحديث عن وحدة الأراضي السورية ومحاربة الإرهاب ووقف تهريب المخدرات.