تقارير | 26 03 2023
نور الدين الإسماعيل
واجهت السلة الغذائية التي طرحتها "السورية للتجارة"، فرع دمشق، بمناسبة شهر رمضان الكثير من الانتقادات، والتعليقات الساخرة، مؤخراً، من قبل سوريين يعيشون في دمشق.
وبلغ سعر السلة المكونة من بعض المواد الغذائية 99 ألف ليرة سورية، في الوقت الذي يتقاضى فيه أصحاب الحد الأدنى من الأجور في سوريا راتباً شهرياً قدره 92 ألف ليرة سورية، بحسب صحيفة الوطن المحلية.
اقرأ أيضاً: مطالباً التجار بإخراج الزكاة.. مسؤول سوري يتوقع ارتفاع الأسعار في رمضان
ونقلت صحيفة الوطن عن إحدى ربات المنازل انتقادها لمكونات السلة التي قالت إن كل مادة فيها "هي مجرد مكون واحد فقط من الطبخة". وأن مادة الأرز فيها، مثلاً، لا تكفي سوى يومين فقط لعائلة مكونة من 5 أشخاص.
وبحسب الصحيفة، فإن سعر السلة الحقيقي يفوق 116 ألف ليرة سورية، وذلك بعد جولة على أسواق مدينة دمشق.
وسخر معلقون من حديث مدير فرع "السورية للتجارة" في دمشق، سامي هليل، الذي قال إن بإمكان المواطن شراء أكثر من سلة في حال وجدوا أنها غير كافية، معبرين عن عجزهم شراء سلة واحدة، فكيف بأكثر من ذلك؟

وانتقد آخرون ارتفاع أسعار المواد الغذائية ضمن مؤسسات السورية للتجارة، مقارنة بالسوق الحرة، إضافة إلى تعمد المؤسسة تضمين السلة مواداً غذائية كاسدة غير مرغوبة في البيع، لتصريفها.

وفي سياق متصل، ومع بداية شهر رمضان أنشأت غرفة تجارة دمشق وريفها سوقين رمضانيين في كل من مدينة دمشق والنبك بريف دمشق، مشيرة إلى أن تلك الأسواق لن تكون متميزة عن غيرها بانخفاض الأسعار، ما دفع بعض المتابعين للتساؤل عن الهدف منها إذا لم تتميز بانخفاض أسعار المواد فيها.
وأكد رئيس غرفة تجارة دمشق محمد أبو الهدى اللحام، في حديث نقلته الوطن، أن الأسعار لن تنخفض بشكل ملموس في تلك الأسواق، معتبراً أنه في بداية رمضان تكون زيادة الأسعار "أمراً طبيعياً، مع تطبيق نظرية العرض والطلب"، مبرراً بأن تلك الأسواق "لديها كلف مضاعفة مرتبطة بإيجار الأرض الخاصة باستثمار السوق".
قد يهمّك: "كيلو اللحمة ثلث راتبي".. ومسؤول: السوريون تجوز عليهم الصدقة
وتوقع رئيس "جمعية حماية المستهلك" في حكومة النظام السوري عبد العزيز المعقالي، في وقت سابق أن ترتفع الأسعار خلال شهر رمضان بنسبة قد تصل إلى 15 في المئة، مطالباً التجار بإخراج زكاة أموالهم.
ووفق إحصائية لجريدة "قاسيون" التابعة لـ"حزب الإرادة الشعبية"، مطلع العام الجاري، ارتفع وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، ليتخطى عتبة الأربعة ملايين ليرة سورية.
ووصل الحد الأدنى لتكاليف المعيشة للأسرة السورية، وفق "قاسيون" إلى مليونين ونصف المليون ليرة سورية، في وقت لا يزال يرزح فيه السوريون تحت وطأة حد أدنى للأجر في البلاد لا يتجاوز 92,970 ليرة سورية.