تقارير | 21 03 2023
نور الدين الإسماعيل
حملت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" قوات النظام السوري مسؤولية استهداف تجمع مخيمات في إدلب، بالصواريخ المحملة بالقنابل العنقودية، حسب تحقيق اعتمدت فيه على المنهج الاستقصائي بجمع الدلائل والحجج والشهادات.
اقرأ أيضاً: ضحايا مدنيون بقصف صاروخي وجوي يستهدف مخيمات قرب إدلب
وجاء في تحقيق الشبكة الذي نشرته اليوم الإثنين، أن مواقع تابعة لقوات النظام يرجح أنها في مطار النيرب بحلب، استهدفت بثمانية صواريخ محملة بالقنابل العنقودية مخيمات مرام ووطن ووادي خالد غربي إدلب، أعقبها قصف جوي من طيران "يعتقد أنه روسي".
وأوضحت أن المخيمات المستهدفة هي خاصة بمدنيين مهجرين من عدة مناطق يسيطر عليها النظام السوري، وأنها لا تضم أية نقطة عسكرية تابعة لأي فصيل، مع الإشارة لوجود معسكر تابع لـ"هيئة تحرير الشام" في أحراش الباسل القريبة.
وأشار التحقيق إلى أن الهجوم بالصواريخ المحملة بالقنابل العنقودية تسبب بمقتل ما لا يقـل عـن 11 شخصاً، بينهم 9 مدنيين، غالبيتهم في مخيم مرام (7 مدنيين)، ومقاتلان تابعان لـ"هيئة تحرير الشام"، قتلا جراء الهجوم العنقودي على المعسكر في أحراش الباسل، غربي المحافظة.
وبحسب التحقيق، فإن أكثر من 75 شخصاً أصيبوا نتيجة الهجوم المذكور، غالبيتهم العظمى من المدنيين.
ورصدت الشبكة 29 موقعاً سـقطت فيهـا مخلفـات الصواريـخ العنقوديـة، 26 مـن هـذه المواقـع توزعـت فـي أربعـة مـن المخيمـات المنتشـرة (مرام، وادي خالد، محطة المياه – كفر روحين، ومخيم مورين)، مسببة أضراراً متفاوتة.
وقدّرت عدد النازحين من تلك المخيمات نتيجة الهجوم بـ7500 شخص، غالبيتهم استقروا في مناطق أكثر أمناً، "خشية من تكرار الهجوم"، كما نشرت "الشبكة" في تحقيقها شهادات لمتضررين وشهود عيان، تحدثوا عن اللحظات التي عايشوها خلال القصف.
قد يهمّك: "رايتس ووتش": النظام السوري استخدم قنابل عنقودية "بكثرة"
وبعد جمع المعلومات ومطابقتها، رجح التقرير أن مصدر الصواريخ هو مطار النيرب الواقع على أطراف مدينة حلب، والتي سمع سكانها أصوات انطلاق الصواريخ في تلك اللحظة، إضافة إلى بيان صادر حينها عن قيادة قوات النظام السوري تؤكد استهدافها من وصفتهم بـ"الإرهابيين".
وفي كانون الثاني الماضي، حملت "منظمة حظر الأسلحة الكيماوية" النظام مسؤولية الهجوم بغاز الكلور على مدينة دوما عام 2018، ما تسبب بمقتل 43 شخصاً.
وخلصت النتائج التي أجراها فريق التحقيق وتحديد المسؤولية، الذي شكلته الدول الأعضاء بمنظمة حظر الأسلحة في أواخر 2018 إلى مسؤولية النظام عن الهجوم الذي نفذته بطائرتين مروحيتين، وهو ما نفاه النظام السوري.
يذكر أن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" ذكرت في تقرير سابق أن ربع ضحايا الذخائر العنقودية في العالم وقعت في سوريا، وأن 13 محافظة سورية من أصل 14 تعرضت لهجمات عنقودية منذ 2012، على يد النظام السوري وروسيا.